العالم

البابا: بكيتُ خلال لقائي اللاجئين الروهينغا في بنغلادش

الشروق أونلاين
  • 2517
  • 0
ح م
البابا فرنسيس يصلي إلى جانب لاجئين روهينغا خلال لقاء بين الأديان في دكا - 1 ديسمبر 2017

قال بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، السبت، إنه بكى خلال سماعه اللاجئين الروهينغا وهم يروون محنتهم مباشرة، مضيفاً أن اللقاء معهم كان أحد الشروط التي وضعها لزيارة بورما (ميانمار) وبنغلاديش.

ويعد اللقاء مع الروهينغا بادرة رمزية للغاية للتضامن مع الأقلية المسلمة الهاربة من العنف في بورما، وأبلغ البابا الصحفيين على متن الطائرة خلال عودته إلى روما أن اللاجئين بكوا أيضاً.

وقال البابا: “كنت أعلم أني سألتقي بالروهينغا لكن لم أعرف أين ومتى، بالنسبة إلي كان هذا أحد شروط الرحلة“.

لكن البابا المعروف بصراحته اضطر إلى اعتماد دبلوماسية حذرة خلال زيارته إلى بورما، وهي الأولى لحبر أعظم إلى هذا البلد، متفادياً أي إشارة علنية مباشرة إلى الروهينغا أثناء مناشدته القادة البوذيين تجاوز “الأحكام المسبقة والكراهية“.

لكن في بنغلاديش تناول الموضوع مباشرة واجتمع في لقاء مؤثر في دكا ببعض اللاجئين الروهينغا من المخيمات البائسة في جنوب بنغلاديش.

وقال “ما قدمته بنغلاديش لهم شيء هائل، ومثال على الترحيب“.

وتابع “بكيت، وحاولت أن أخفي ذلك”، مضيفاً “هم بكوا أيضاً”.

وأشار البابا إلى أنه حدّث نفسه “لا يمكنني أن أغادر دون أن أقول كلمة لهم“.

وتوجه البابا إليهم بالقول: “مأساتكم قاسية جداً وكبيرة جداً لكن لها مكانة في قلوبنا“.

وأضاف “أطلب منكم المغفرة نيابة عن هؤلاء الذين أساؤوا إليكم، خصوصاً وسط لا مبالاة العالم“.

واستخدم البابا تعبير الروهينغا للمرة الأولى في بنغلاديش، بعد أن نصحه رئيس أساقفة يانغون بأن استخدامه في بورما قد يشعل التوتر ويعرض المسيحيين للخطر.

وهذه الكلمة ذات حساسية بالغة في بورما ذات الغالبية البوذية، لأن الكثيرين هناك لا يعتبرون الروهينغا مجموعة إثنية مستقلة بل متطفلين جاؤوا من بنغلاديش.

وقال البابا، إنه لو استخدم هذه الكلمة في خطاب رسمي في بورما فإنه بذلك يكون قد أوصد الباب بينه وبينهم، مضيفاً “هم كانوا يعلمون مسبقاً بما كنت أفكر“.

وأكد أنه “بالنسبة إلي الشيء الأهم هو أن تصل الرسالة“.

وقال البابا، إنه “راض جداً” عن لقاءاته في بورما، مشيراً إلى أنه خلال الاجتماعات المغلقة مع المسؤولين كان أكثر حرية في التعبير عن رأيه من اللقاءات العامة.

وتدفق أكثر من 800 ألف من الروهينغا في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى جنوب بنغلاديش، للإفلات مما تعتبره الأمم المتحدة تطهيراً عرقياً ينفذه الجيش البورمي.

وأدلى هؤلاء بروايات متطابقة عن أعمال اغتصاب جماعية وقتل وإحراق قرى نفذها جنود بورميون وعناصر ميليشيات بوذية.

ووقع البلدان في الشهر الفائت اتفاقاً لإعادة اللاجئين إلى قراهم لكن منظمات حقوقية عبرت عن المخاوف من خطط لإيوائهم في مخيمات بعيداً عن مساكنهم السابقة التي دمر الكثير منها.

مقالات ذات صلة