العالم
في ختام جولته الإفريقية

البابا من مسجد بانغي الكبير: “المسلمون والمسيحيون إخوة”

الشروق أونلاين
  • 1445
  • 0
ح م
البابا فرنسيس في بانغي عاصمة إفريقيا الوسطى - 29 نوفمبر 2015

حض البابا فرنسيس، الاثنين، على “نبذ الانتقام والعنف والكراهية”، معلناً من المسجد الكبير في الحي المسلم من عاصمة إفريقيا الوسطى، إن المسلمين والمسيحيين “إخوة”، على ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس.

وكان بابا الفاتيكان وصل، صباح الاثنين، إلى المسجد الكبير في جيب بي كيه 5 المحاصر في بانغي، آخر حي للمسلمين في عاصمة إفريقيا الوسطى التي تشهد أعمال عنف دينية.

وكان في استقباله الإمام أحمد تيجاني في حضور وفدين كاثوليكي وبروتستانتي، فيما تجمعت حشود لاستقباله في محيط المسجد، وسط أجواء من الفرح وفي ظل انتشار أمني مكثف لقوات الأمم المتحدة.

وكان رأب الصدع بين المسيحيين والمسلمين أحد محاور أول زيارة يقوم بها البابا للقارة الإفريقية والتي شملت أيضاً كينيا وأوغندا.

ولكن دعوته للسلام والمصالحة كانت أكثر إلحاحاً في جمهورية إفريقيا الوسطى من أي مكان آخر، حيث قُتل آلاف الأشخاص وشُرد مئات الآلاف في اشتباكات قسمت البلاد على أساس ديني.

وأدت زيارة البابا التي تستمر يومين لتلك المستعمرة الفرنسية السابقة إلى إجراءات أمن غير مسبوقة، كما أنها تأتي وسط تصاعد في أعمال العنف.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن جرائم القتل المتبادلة في جيب بي كيه 5 الصغير والمناطق الواقعة حوله أدت إلى سقوط 100 قتيل على الأقل منذ أواخر سبتمبر.

وعُزل جيب بي كيه 5 عن باقي العاصمة بانغي خلال الشهرين الماضين. ولجأ لهذا الجيب معظم المسلمين الذين لم يفروا من المدينة.

وعبر البابا منطقة يسودها التوتر تبلغ مساحتها 300 متر، حيث تمنع ما يسمى بميليشيا الدفاع الذاتي (أنتي بالاكا) دخول الإمدادات وخروج المسلمين.

وكان أحمد تيجاني موسى إمام المسجد الكبير في بانغي قد قال في وقت سابق من الأسبوع: “إننا نعيش في سجن مفتوح.. إننا محرمون من كل شيء. لا نستطيع الوصول لمستشفى. لا نستطيع الحصول على تعليم. لا نستطيع حتى الوصول لمقابرنا”.

ورحبت الأغلبية المسيحية والأقلية المسلمة على حد سواء بزيارة البابا على أمل أن يستطيع تحفيز إجراء حوار جديد والمساعدة في إعادة السلام للبلاد.

واستدعت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى قوات إضافية، ونشرت ما يزيد على ثلاثة آلاف جندي، في محاولة لتأمين المدينة خلال زيارة البابا. وتساهم الحكومة أيضاً بنحو 500 فرد من قوات الشرطة والأمن. وأُعلنت أيضاً حالة التأهب في صفوف القوات الفرنسية في بانغي.

مقالات ذات صلة