البابا يدعو إلى تجنّب إهانة معتقدات الآخرين باسم حرية التعبير
قال البابا فرنسيس، قبل وصوله إلى مانيلا، الخميس، إن حرية التعبير هي “حق أساسي” لكنها لا تعني “إهانة معتقدات الآخرين”، وذلك ردا على سؤال عن رسوم صحيفة “شارلي إيبدو”.
وقال البابا، خلال مؤتمر صحافي في الطائرة التي كانت تقله من كولومبو إلى مانيلا: “لا يمكن استفزاز أو إهانة معتقدات الآخرين، أو التهكم عليها“. ومع تأكيده أن حرية التعبير “حق أساسي” إلا أنه قال إنها يجب أن تُمارس دون إهانة الآخرين.
وفي السياق نفسه، ندّد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أمس الخميس، بنشر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة الفرنسية رسما جديدا للنبيّ صلى الله عليه وسلّم، معتبرا أنّ حرية التعبير لا تعني “حرّية الإساءة“.
وصرح داود أوغلو للصحافة في أنقرة قبل أن يتوجّه إلى بروكسل أن “نشر هذا الرسم الكاريكاتوري استفزازٌ خطير وحرية الصحافة لا تعني حرية الإهانة“.
وأضاف: “لا يمكننا القبول بالإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم“.
وانتقد أوغلو مجدداً رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتينياهو وجرائمه في غزة، وقال: “على غرار الإرهابيين الذين نفذوا مجازر باريس، ارتكب نتنياهو جرائم ضد الإنسانية على رأس حكومة نفذت مجزرة في حق أطفال كانوا يلعبون على شواطئ غزة“.
وشارك داود أوغلو، الأحد الماضي، إلى جانب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وأربعين رئيس دولة وحكومة آخرين في التظاهرة التاريخية التي جرت في باريس.
ونشرت صحيفة “جمهورييت” العلمانية التركية “من باب التضامن؟” هذا الرسم في ملحق من أربع صفحات تضمّن أبرز مقالات ورسوم العدد الجديد من شارلي إيبدو مترجمة إلى التركية.
كما نقلت عدّة مواقع إلكترونية تركية الرسم.
وبعد بضع ساعات أمرت محكمة تركية بحجب كل الصفحات الإلكترونية التي تتضمن الرسم ووصفته بأنه “إساءة إلى المسلمين“.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأردنية، ناصر جودة، إن المجلة الفرنسية “شارلي إيبدو“، بنشرها للرسوم المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم “تسيء وتزرع بذور الفتنة من جديد“.
وقال جودة في تغريدة له عبر “تويتر“، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الأردنية، الأربعاء: “إننا نذهب إلى فرنسا للوقوف ضد التطرف والإرهاب والكراهية ولندعم مسلميها، والمجلة شارلي إيبدو تسيء وتزرع بذور الفتنة من جديد“.