اقتصاد
سقط إلى أقل من 45 دولارا ومخاوف من استمرار الانهيار

البترول ينزل تحت السعر المرجعي.. والحكومة في ورطة

الشروق أونلاين
  • 16548
  • 0
ح.م

انهار أمس سعر برميل البترول بشكل خطير ليبلغ أقل من 45 دولارا، الأمر الذي يهدد التوازنات المالية للحكومة في الجزائر بعد أن اعتمدت سعر 45 دولارا كسعر مرجعي للبرميل في قانون المالية 2016، ليتراجع بذلك السعر الحقيقي إلى أقل من أسوأ السيناريوهات التي توقعها الجهاز التنفيذي.

وخلافا لتوقعات الحكومة عند صياغة قانون المالية لسنة 2016 والتي اعتمدت فيه السعر المرجعي لبرميل البترول بـ45 دولارا بعد ما كان محددا في قانون المالية التكميلي لسنة 2015 عند 37 دولارا للبرميل، انخفض سعر البترول ليقل بذلك عن 45 دولارا، أي أقل من السعر المرجعي الذي اعتمدته وزارة المالية، الأمر الذي يفرض على الحكومة إعلان حالة طوارئ وهي التي تنتهج سياسة ترشيد النفقات منذ مدة، في وقت أرجعت إدارة الأوبك هذا الانخفاض إلى ارتفاع العرض وحالة التخمة التي تشهدها السوق النفطية العالمية.

ويرى الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى أن هذا الانخفاض كان متوقعا بالنظر للظروف العالمية التي تحيط بصناعة النفط، متوقعا انخفاضا جديدا للأسعار خلال سنة 2016، كما علق في تصريح لـالشروقعلى إجراء الحكومة بتحديد السعر المرجعي للبترول بـ45 دولارا للبرميل، بسعي السلطات لإيجاد موارد أكبر لتمويل الميزانية، قائلافي ظل الأزمة التي تمر بها أسعار البترول، فالسلطات الجزائرية مضطرة للبحث عن موارد خارج النفط للتمويل واعتماد قانون مالية تكميلي لسنة 2016، أمرا حتميا لسد العجز الكبير الذي ستشهده الميزانية“.

من جهته، عبد الرحمن مبتول، خبير اقتصادي، أكد لـالشروقأن الأسعار ستنهار بداية من 2016، بسبب دخول إيران السوق، مطالبا الحكومة باللجوء إلى حلول سريعة والشروع في إصلاحات فورية، والتي قال أنها لن تأتي بأكلها قبل 4 سنوات، وتوقع المتحدث أن يقر محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي تخفيضا جديدا لقيمة الدينار، مضيفاإذا اعتمدنا نفس الأسلوب، بنهاية سنة 2017 لن يبق دينار واحدا في صندوق ضبط الإيرادات“.

وحسب ما أوردته وكالةرويترزأمس، قالت منظمة الدول المصدرة أوبك أنه يجري تداول النفط عند حدود 45 دولارا للبرميل بانخفاض أكثر من 50  بالمائة عن سعره الحقيقي خلال شهر جوان 2014، وأضافت أوبك في التقريرولد هبوط أسعار النفط في الآونة الأخيرة طلبا إضافيا عليهووفر أيضا مناخا زاخرا بالتحديات في السوق لبعض أصحاب الإنتاج النفطي الأعلى تكلفة الذي تباطأ بالفعل“.

ويرتقب أن تجتمع دول منظمة الأوبك شهر ديسمبر المقبل للفصل في المقترحات التي قدمتها الجزائر قبل أسبوعين يتصدرها تسقيف سعر البرميل وتحديد حجم الإنتاج.

مقالات ذات صلة