البحارة يهددون بشل ميناء الجزائر
دخل بحارة مصلحة إرشاد ميناء الجزائر العالمي، الإثنين، في إضراب مفتوح عن العمل للمطالبة بتنحية الممثل النقابي لأسباب موضوعية ووظيفية، حيث قرر العمال سحب الثقة من الممثل أمام رفض هذا الأخير، محملين الجهة ذاتها تبعات وقف تفريغ شحنات 7 سفن يوميا، كما هددوا بشل الميناء بشكل كامل.
شل أمس البحارة الذين يتبعون مصلحة الإرشاد، بشكل جزئي ميناء الجزائر العالمي، حيث سمح البحارة لسفن المواد التموينية كبواخر المسافرين وكذا باخرة حاملات النفط بالإضافة إلى بواخر الحيوانات بالدخول الى الميناء كأولوية، واتهم المحتجون ممن التقت بهم الشروق أمس بميناء الجزائر ممثل الفرع النقابي بصطامي عبد العالي باتخاذ مواقف غير واضحة، الأمر الذي خلق أزمة حقيقية بالميناء أمام صمت الإدارة المسؤولة .
وأضاف المضربون أن قرار الدخول في إضراب راجع إلى رفض الممثل النقابي لأسباب قالوا إنهم يجهلونها القرار الذي اتخذه العمال قبل أسبوع بسحب الثقة منه لأسباب موضوعية ووظيفية محضة، مضيفين أن الأمر الذي دفعهم إلى سحب الثقة راجع كذلك إلى القرارات غير الشرعية التي يتخذها الممثل النقابي بالإضافة لفرض قانون خاص حسبهم على العمال، فضلا عن عدم تمكنه من نيل حقهم الذي وصفوه بالمشروع على غرار المتعلق بإعادة النظر في التصنيف المهني وترسيم جميع العمال بدون استثناء وبعقود عمل غير محددة حسب قانون العمل الجزائري، واحترام ظروف العمل بالنظر لقانون الوقاية والأمن في المؤسسة، وإعادة النظر في القانون الداخلي للمؤسسة مع منع المسؤولين من ارتكاب “التجاوزات” أثناء العمل، وتطبيق منحتي المردودية والخطر ناهيك عن حرمانهم من نصيبهم من الأرباح التي يدرها قسم القطر، حيث يبلغ سعر جر السفن الناقلة للغاز والبترول 400 مليون سنتيم.
واعتبر العمال أن الممثل النقابي غير قانوني بسبب عدم امتلاكه لشهادة ملاحة بحرية، حيث يملك شهادة الصيد البحري وهذا مناف للقوانين، حيث يلزم القانون الممثل النقابي أن يملك تلك الشهادة أي “شهادة ملاحة بحرية“، متهمين الممثل باستعمال نفوذه في ترسيم عمال جدد يفتقدون القوة العقلية ويعانون من مشاكل نفسية، ما أثر على سير عمل الميناء بسبب إتخاذ العمال الجدد قرارات غير مدروسة تخلق المشاكل والاختلافات بين العمال، الأمر الذي أثر سلبا على مردودهم.
وفي سياق متصل، أمهل بحارة مصلحة الإرشاد إدارة ميناء الجزائر العالمي 24 ساعة لاتخاذ قرار تنحية الممثل النقابي أو شل الميناء بشكل كامل ومنع البواخر من الدخول، حتي سفن الأولوية، ومن شأن هذا الإضراب إحداث أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، خاصة وأن هذه البواخر تحمل في أغلبها المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، حيث تحمل الباخرة الواحدة ما بين 800 و900 حاوية، ما من شأنه ان يحدث فوضى في تموين السوق، حيث حذر العمال من تبعات عدم الاستجابة لمطالبهم الأساسية، وبدورنا حاولنا الاتصال بممثل الفرع النقابي، ولكن تعذر علينا ذلك بسبب عدم رده على اتصالاتنا.