الجزائر
بسبب خصوصية مهامهم والمخاطر التي تواجههم

“البحّارة” يُراسلون سلال ويطالبون بإستثنائهم من نظام التقاعد الجديد

الشروق أونلاين
  • 3968
  • 2
الارشيف

عبرت جمعية البحارة الجزائريين، عن رفضها نظام التقاعد الجديد الذي يحدده بـ60 سنة، مؤكدة استحالة تطبيق هذا الإجراء على مستخدمي قطاع النقل البحري للبضائع، وهذا بسبب خصوصية وصعوبة المهام التي يقومون بها، وهذا باعتراف المنظمة العالمية للعمل.

وجهت جمعية البحارة الجزائريين رسالة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، تلقت “الشروق” نسخة منها، تلتمس منه، “استثناء البحارة من نظام التقاعد الجديد على اعتبار أن المخاطر المهنية التي يواجهونها أثناء ممارسة مهامهم في عرض البحر وفي الموانئ تستدعي الإبقاء على نظام التقاعد القديم للبحارة الذي كان يشترط 25 سنة خدمة من أجل التقاعد الكلي من دون شرط السن، وهذا استنادا إلى التقارير الطبية الخاصة بالبحارة والتي تؤكد أن كل المستخدمين يعانون من أمراض مزمنة عديدة وذلك في سن مبكرة”. 

واستدل “البحارة” لتأكيد شرعية مطلبهم هذا بمختلف الحوادث التي تعرضت لها عديد السفن الجزائرية في عرض البحر أو بالموانئ التجارية على غرار ما حدث لسفينة بشار سنة 2014 وتحطم سفينة “كولو”، وسقوط مقطورة سفينة التافنة في وسط الميناء البترولي لسكيكدة، وعملية القرصنة التي تعرض لها طاقم من البحارة بالصومال والتي دامت أكثر من سنة، واختفاء بحارة تابعين لميناء الجزائر، وهي كلها هذه حوادث مخيفة تثبت خطورة مهنة البحارة. 

واعتبرت الجمعية وجود مصلحة للصحة البحرية تتمثل في طب العمل، يعد دليلا آخر على خصوصيات مهنة البحار والمخاطر التي قد يتعرض لها أثناء ممارسة مهامه، وهذا باعتراف المنظمة العالمية للعمل بمشقة المهنة، حيث خصصت لهم اتفاقية جديدة تعرف بـ” MLC 2006 “.

ودعت جمعية البحارة الجزائريين، السلطات العليا في البلاد، إلى إشراك “عائلة البحارة” في النقاش الذي يهمها مباشرة، مستدلة بتصريحات الوزير الأول التي جاء فيها “استعداد الحكومة للتشاور والحوار حول كل القضايا ذات الاهتمام الوطني في إطار الاحترام الصارم للقانون والتنظيم”، وأن “واجب العدالة الاجتماعية خط ثابت في عمل الجهاز التنفيذي وسنلتزم به خلال التعديلات التشريعية القادمة لقانون العمل ومنظومة التقاعد بعد تحقيق الإجماع في الثلاثية”.

مقالات ذات صلة