الدفاع يطالب بحقوق المتوفين من المتهمين
البراءة لإطارات ” لاكنان ” بعد 6 سنوات داخل السجن
نطقت، أمس، محكمة جنايات العاصمة بحكم البراءة التامة لصالح إطارات “لاكنان” الذين كان ينسب إليهم مسؤوليتهم في غرق السفينة بشار، وقد شهدت جلسة النطق بالأحكام فرحة عارمة لدى عائلات المتهمين خاصة بعد إدانة المتهمين في المحاكمة السابقة بأحكام ثقيلة وصلت إلى 15 سنة سجنا نافذا، كما عرفت الجلسة إطلاق عبارات التهنئة بين العائلات امتزجت بدموع الفرح، والإشادة بعدل قاضي الجلسة حسب تصريحهم، في حين طالب دفاع الضحايا بحفظ حقوق المتوفين حتى ولو تم تبرئة المتهمين، وما تجدر الإشارة إليه أن معظم المتهمين أمضوا فترة ست سنوات كالمة بالسجن .
- وعليه فقد تحققت أمنية المتهمين في آخر كلمة لهم حيث طالبوا بالبراءة التامة، معتبرين أنهم عوقبوا في هذا الملف بدل أشخاص آخرين، مبدين حسرتهم على وفاة البحارة 16 والذين كانوا من زملائهم المقربين. وفي هذا السياق صرح الرئيس المدير العام السابق لـ(لاكنان) “علي كوديل” بأنه ليس هو المخول بالموافقة على إبحار السفينة، وبالتالي ليس له صفة “المجهز” الواردة في التهمة الموجهة إليه، فيما تحسر المدير السابق لتجهيز السفينة المدعو “محند أو رمضان” على زملائه المتوفين و”الذين تقاسمت معهم سنوات طويلة في الخدمة” حسب تصريحه، مضيفا بأن البحار المتوفى المدعو (بحبوح) كان تلميذه وكان أول من دعمه وهنأه ساعة حصوله على شهادة تشجيعية في العمل، مضيفا بأنه أيضا كان أول من اتصل بالمسؤولين بالمركز الوطني لعمليات الإنقاذ “لاكنوس” ساعة حدوث الكارثة، كما كان من الأوائل المشكلين لخلية الأزمة المنعقدة لاحقا، معتبرا أنه أمضى ستة سنوات في السجن عن قضية هو بريء منها، في حين صرح (كمال اخدادن) المدير التقني السابق للسفينة بشار، بأنه بريء من هذه التهمة مثل “براءة الذئب من دم سيدنا يوسف”، وفي الاتجاه نفسه ذهب المفتش السابق للباخرة والذي اعتبر بأنه يعد الأيام والليالي التي يمضيها في السجن والمقدرة بـ70 شهرا وثلاثة أيام وطالب بإفادته بالحرية، في حين قال (ذباح مصطفى) مدير التجهيز الخارجي “مثلما توفي الضحايا فنحن أيضا نعتبر في تعداد الموتى” مصرحا بأنه لا يفهم أمر إيداعه السجن ومعاقبته عن تهمة ارتكبها غيره.