رياضة
الألمان لقنوهم درسا في الواقعية والصرامة

البرازيل في حداد…

الشروق أونلاين
  • 9782
  • 13

ستبقى ليلة الثامن من شهر جويلية 2014 راسخة في أذهان كل البرازيليين، فهي وصمة عار في تاريخ منتخب بلاد السامبا، الذي لم يكن أحد يتوقع خروجه من المربع الذهبي لكأس العالم بهزيمة مذلة على يد منتخب ألمانيا.

وقد كانت الصدمة قوية على قلوب الشعب البرازيلي يوم الثلاثاء الماضي، إذ كان الجميع يعتقد بفوز رفقاء الحارس جوليو سيزار، خاصة بعد دخولهم القوي في اللقاء، غير ان الهدف الأول الذي سجله هداف المونديال الحالي مولر، أخلط كل الأوراق وانهار بعده كل شيء لتتوالى الأهداف من قبل “المانشافت” الذي حقق رقما قياسيا بتسجيله خماسية كاملة في أقل من نصف ساعة من اللعب أمام ذهول المناصرين البرازيليين.

وقد أعادت مباراة الثلاثاء الماضي إلى الأذهان، نهائي كأس العالم 1950  حين خسر البرازيل الكأس على يد الأورغواي بهدفين لواحد، واعتبر ذلك اليوم كارثة وطنية في البرازيل، ولكن الانهيار أمام الألمان والخسارة بسبعة أهداف ضربة موجعة وأساء كثيرا لسمعة الكرة البرازيلية.

وحتى إن ساد الاعتقاد بأن اشبال المدرب سكولاري لم يكونوا في المستوى، غير انه يجب رفع القبعة للمدرب الألماني جواكيم لوف، الذي أحسن اختيار الخطة واستغل لاعبوه كل الهفوات التي ارتكبها المنافس بنسبة نجاح عالية جدا.

وأقر مدرب البرازيل فيلبي سكولاري، بقوة الألمان وتحمل مسؤولية الكارثة لوحده، حيث قال في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة: “ربما يمكن أن نشترك مع اللاعبين في بعض الأخطاء، ولكن أنا المسئول عن العارضة الفنية، وأنا من يضع الخطة وبالتالي فأتحمل مسؤولية الكارثة”، مضيفا: “تراجع مستوانا بعد الهدف الأول، والألمان استغلوا ذلك جيدا، وما عليّ إلا الاعتذار للجماهير البرازيلية”.

وقبل الطبعة الحالية للمونديال، فقد سبق لستة منتخبات الفوز بالكأس على أرضها، ولم تكن البرازيل من بينها، يتعلق الأمر بالأورغواي، 1930، ايطاليا 1938، انكلترا 1966، ألمانيا الغربية 1974، الأرجنتين 1978، فرنسا 1998.

الألمان حطموا الأرقام القياسية ضد البرازيل

المباراة التاريخية التي كان بطلها منتخب ألمانيا أمام البرازيل في نصف نهائي كأس العالم 2014، حقق فيها الألمان أرقاما قياسية عديدة، أولها بلوغ النهائي الثامن في تاريخ مشاركاته في المونديال.

وسجل ميروسلاف كلوزو، الهدف الثاني في المباراة والسادس عشر في تاريخ مشاركته مع منتخب ألمانيا، إذ انفرد بالريادة التي كان يتقاسمها مع البرازيلي رونالدو، كما أصبح منتخب الماكينات أكبر قوة هجومية في المونديال بتسجيله 223 هدف.

وسجل توني كروس، أسرع ثنائية في تاريخ كأس العالم، بتسجيله هدفين في شباك البرازيل، في ظرف 69 ثانية، كما حقق الألمان اكبر فوز في تاريخ المونديال على صاحب الأرض، وأكثر من سجل في نصف نهائي كأس العالم، كما وقعوا خمسة أهداف في ظرف 5 دقائق و29 ثانية.

فوزي منصوري للشروق: البرازيليون لن ينسوا ألمانيا مدى الحياة

وجد فوزي منصوري، المدافع الأسبق للمنتخب الوطني الجزائري في الثمانينات وأحد العناصر التي واجهت منتخب البرازيل بنجومه الساطعة في مونديال مكسيكو 86، الخسارة القاسية التي تعرض لها منتخب البرازيل ،الثلاثاء، في مباراة نصف النهائي أمام منتخب ألمانيا بسباعية لم تكن متوقعة، خاصة أمام جماهيره وعلى أرضه، معتبرا في نفس الوقت أداء رفاق النجم نايمار كان هزيلا جدا منذ بداية البطولة ولم يظهروا بوجه المنتخب الذي ينافس على التاج.

وقال فوزي منصوري،الاربعاء، للشروق: “وجد المنتخب البرازيلي صعوبات كبيرة دفاعيا وهجوميا منذ بداية البطولة، وكان قريبا من الإقصاء منذ الدور الأول في مباراة الشيلي لولا الحظ”، مضيفا “لسوء حظه أنه اصطدم بمنتخب كبير في المربع النهائي، الفريق الألماني أعطاني إحساسا بأنه قادر على التسجيل في كل مناسبة يتخطى فيها وسط الميدان، وسبعة أهداف كانت كثيرة جدا عليه، وستبقى وصمة عار على كرة القدم البرازيلية مدى الحياة”.

إضافة إلى ذلك، اعتبر منصوري أن مشوار الخضر كان موفقا في المونديال وكان قادرا على تحقيق نتيجة أفضل لو استغل الفرص المتاحة له خلال 90 دقيقة “المنتخب الوطني قدم وجها كبيرا أمام منتخب ألمانيا القوي، وكان قادرا على التأهل، يكفي أنه تأهل إلى الدور الثاني، الإنجاز الذي لم نتمكن من تحقيقه في المشاركات الثلاث السابقة”.

 قال إن اللاعبين البرازيليين دخلوا المباراة بثقة زائدة

صالح عصاد: هزيمة البرازيل بسباعية أمام ألمانيا سيناريو لم يكن ينتظره أحد

وصف اللاعب الدولي السابق للمنتخب الوطني، صالح عصاد، الهزيمة المدوية التي مني بها المنتخب البرازيلي أمام نظيره الألماني في نصف نهائي كأس العالم بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدف بالسيناريو الذي لم يخطر على بال أو يكن ينتظره أحدا قبل المباراة، معتبرا بأن اكتساح الألمان للبرازيليين جاء بعد سيطرتهم على المباراة تكتيكيا وفنيا.

وفي تحليله لمجريات المباراة، قال صالح عصاد، الذي سبق له مواجهة تشكيلة “السيليساو” في مونديال مكسيكو 86 مع المنتخب الوطني بأن المنتخب الألماني خطف المباراة من البرازيل، وهذا بفضل تحكمهم الجيد في الكرة والسرعة الكبيرة التي لعبوا بها، حيث لم يتركوا الفرصة للبرازيليين للتنفس وقضوا عليهم في مدة نصف ساعة.

إلى ذلك، أكد عصاد بأن المدافعين البرازيليين ارتكبوا الكثير من الأخطاء، سيما الظهيرين مارسيلو ومايكون اللذين نسيا نفسيهما في الهجوم، وبدلا من القيام بواجبهما على أحسن وجه في الدفاع راحا يقومان بدور صانع اللعب، ما أثر كثيرا على توازن الفريق، وهو ما استغلته الماكنة الألمانية المعروفة بقوتها الهجومية.

وأضاف عصاد بأن الجمهور الرياضي لم يتعرف في هذه المباراة على المنتخب البرازيلي الذي كان غائبا تماما عن المباراة وتائها فوق الميدان، “المنتخب البرازيلي كان غائبا تماما عن المباراة بعدما تجاوزته الأمور بسبب السرعة الفائقة التي لعب بها الألمان الذين لم يتركوا له أي مجال للعودة” قال عصاد، معتبرا بأن الوتيرة التي سارت عليها المباراة والضغط الكبير جدا والمستمر الذي فرضه الألمانيون سمح لهم بتحطيم  معنويات اللاعبين البرازيليين الذين فقدوا الأمل في العودة في النتيجة واستسلموا للأمر الواقع.

وحسب صالح عصاد، فإن البرازيليين دخلوا المباراة بنوع من الثقة الزائدة، اعتبارا أنهم المرشح الأول للفوز والوصول إلى النهائي، وهو ما جعلهم يدفعون الثمن غاليا: “أظن أن المنتخب البرازيلي تلقى صفعة لم يكن ينتظرها لأنه دخل المباراة بثقة زائدة ولم يحسب لها كما ينبغي” أكد نجم الخضر السابق.

في نفس السياق، يرى عصاد بأن كرة القدم في المستوى العالي لا ترحم وأي خطإ يرتكب تدفع ثمنه غاليا، قائلا: “في المستوى العالي كرة القدم لا ترحم وعندما تسخر من المنافس أو تستصغره فإن كرة القدم ترد عليك بالمثل وتسخر منك”.

من جهة أخرى، أكد عصاد بأن المدرب سكولاري يتحمل جزءا كبيرا من الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب البرازيلي، طالما أنه المسؤول الأول على ضبط الخطة التكتيكية والتشكيلة الأساسية التي لعبت المباراة.

في الأخير، قال عصاد بأن خسارة المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا شكلت صدمة حقيقية بالنسبة إلى الجمهور البرازيلي الحاضر في الملعب، الذي لم يصدق ما يحدث لفريقه الذي كان مرشحا للتتويج بكأس العالم السادسة.

رونالدو: إقصاء البرازيل كان نتيجة أخطاء فادحة

قال رونالدو، المهاجم السابق لمنتخب البرازيل، عن خروج “السامبا” من نصف نهائي مونديال البرازيل 2014 بأن منتخب بلاده قد ارتكب أخطاء عديدة في اللقاء، الأمر الذي سهل مأمورية الألمان في الفوز بالمباراة والعبور إلى النهائي.

وخلال تعليقه على نتيجة اللقاء، قال رونالدو، الملقب بـ”الظاهرة”: “ما رأيناه جاء نتيجة لأخطاء عديدة ومتكررة قام بها لاعبو السيليساو”. وأضاف: “أعتقد بأن فوز البرازيل بالمركز الثالث للبطولة أصبح أمرا ضروريا من أجل هذا الشعب”.

أنخيل دي ماريا لاعب الوسط الأرجنتيني: الألمان أدوا شوطا أول رائعا

اعتبر متوسط ميدان المنتخب الأرجنتيني، أنخيل دي ماريا، الشوط الأول الذي قدمه المنتخب الألماني أمام نظيره البرازيلي هو الأفضل في تاريخ المونديال، خاصة بعدما أحرز أشبال لوف أربعة أهداف في عشر دقائق.

لوكاكو مهاجم المنتخب البلجيكي: يا إلهي ماذا يحدث

اكتفى المهاجم البلجيكي، روميلو لوكاكو، بجملة “يا إلهي”، مع صورة له واضعا يده على فمه وتظهر في عينيه علامات المفاجأة بعد الهزيمة الثقيلة التي لحقت بالبرازيل.

كما ظهرالمهاجم الكولومبي فالكاو، في صورة جماعية مع زميليه في فريق موناكو الفرنسي، الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس والفرنسي لايفن كورزاوا، وعلى وجوههم الدهشة والمفاجأة بعد الفوز الألماني الكاسح، أما بيبي رينا، الحارس الثالث لمنتخب إسبانيا والأول لفريق نابولي الإيطالي، فاكتفى بسؤال عما حدث في اللقاء، على حسابه الخاص بموقع تويتر: “ولكن ما الذي يحدث…؟؟؟” وأشاد مواطنه، غوتي، لاعب ريال مدريد الإسباني السابق، بالأداء المميّز الذي قدمه المنتخب الألماني طوال اللقاء، مؤكداً أنه نجح في “إعطاء البرازيل درسا في كرة القدم، وفي الضغط بالخطوط المتقدمة”.

ونشر نجم المنتخب الأسترالي، تيم كاهيل، صورة على “تويتر” بعد السباعية، وعلى وجهه ملامح الدهشة وعلّق عليها قائلاً: “يا إلهي.. هذا جنون..!”

مورينيو: منتخب البرازيل كله يتحمل مسؤولية الخسارة

دافع جوزيه مورينيو، مدرب تشيلسي، عن لاعبه السابق ديفيد لويز مدافع البرازيل، وقال إنه ينبغي عدم إلقاء اللوم عليه وحده بعد خسارة منتخب بلاده 7-1 أمام ألمانيا في الدور قبل النهائي لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء، وقال مورينيو إن منتخب البرازيل كله يتحمل مسؤولية الخسارة.

وأضاف مورينيو لشبكة “ياهو”: “لا أعتقد أنه من الإنصاف الفصل بين مسؤولية اللاعب والفريق لأن الفريق لعب بشكل سيء جدا”. وتابع المدرب الذي باع لويز لباريس سان جيرمان الشهر الماضي مقابل نحو 50 مليون يورو: “هل ارتكب ديفيد الأخطاء؟ نعم ارتكب، لكن دانتي أيضا أخطأ ومارسيلو أخطأ وفرناندينيو أخطأ والفريق كله أخطأ. وواصل مورينيو قائلا: “أعتقد أن كل لاعب ومدرب وشخص غير مشارك في كأس العالم يشعر بالأسف الشديد لما حدث للفريق. بعد 50 عاما سيبقى الأطفال يتذكرون خسارة البرازيل 7-1 أمام ألمانيا”.

وقال مورينيو: “هذا لم يكن كافيا. في الدور قبل النهائي لعبت البرازيل مع منتخب أقوى منها ويحظى بثبات رائع في المستوى ويثق في نفسه. كل الأمور سارت في اتجاه ألمانيا.

وكان مورينيو يعتقد أن الروح القتالية للاعبي البرازيل ستساعدهم على تعويض غياب نيمار بسبب الإصابة والقائد تياجو سيلفا بسبب الإيقاف.

مقالات ذات صلة