البرتغالي “أرتور جورج” يخلف “شارف” على رأس العميد
أعلنت إدارة نادي مولودية الجزائر لكرة القدم، ليلة الثلاثاء، عن تعيين البرتغالي “أرتور جورج” (68 عاما) مدربا للنادي الأخضر والأحمر، بعد 8 أيام على استقالة الجزائري “بوعلام شارف” من العارضة الفنية غداة نتائج مخيّبة في الدوري الجزائري (الصف ما قبل الأخير بعد عشر جولات.
أتى إعلان إدارة الرئيس “حاج طالب”، مفاجئا للمتابعين، طالما إنّ إسم “أرتور جورج” لم يكن مطروحا علنا البتة، حيث اقتصرت الدائرة إلى غاية الساعات الأخيرة على الفرنسيين “كلود لوروا”، “جان فيرنانداز”، “روجي لومير”، قبل أن ينضم إليهم مواطنهم “بيار لوشانتر” البطل السابق لإفريقيا مع الكاميرون (2000).
وفي وقت لا تزال حيثيات التعاقد مع البرتغالي العجوز، غامضة، من حيث القيمة والمدة، تُثار تساؤلات جدية حول الأسس التي اتكأ عليها عرّابو المولودية في الانتصار لـ”جورج” دون سواه، حتى وإن كانت سيرته الذاتية حافلة منذ بدءه رحلة التدريب قبل 34 عاما.
وأحرز “جورج” أيام إشرافه على “أف سي بورتو” البرتغالي، على كأس أوروبا للأندية البطلة (1987) مع الجزائري “رابح ماجر”، البرتغالي “باولو فوتري” والبرازيلي “جواري”.
وعانى “ماجر” مثل الأفارقة الذين لعبوا في فرق درّبها “جورج” من “عنصرية” الأخير، الذي تعمّد “تهميش” ماجر حتى في أوجّ عطاءه مع بورتو، كما كانت لـ”جورج” العديد من المغامرات السيئة على منوال تعرّضه لاعتداء من لدن مواطنه “سا بينتو” أيام إشراف “جورج” على منتخب البرتغال (1996 – 1997).
ودرّب “أرتور جورج” في مساره الطويل، كبريات النوادي البرتغالية، الفرنسية، الهولندية، وكذا الروسية، علما إنّه درّب أيضا في السعودية، إيران والكاميرون.
كما حُظي “جورج” بكثير من التتويجات، ففضلا عن كأس أوروبا للأبطال (1987)، نال بطولات البرتغال مع بورتو لسنوات 1985، 1986، 1989، و1991، ناهيك عن كأس البرتغال (1991)، وتوّج بكأس فرنسا مع “باريس سان جيرمان” (1993) وكذا البطولة عاما من بعد.
وأحرز “جورج” بطولة السعودية مع “الهلال” (2002)، وفاز بالكأس الروسية الممتازة مع “سياسكا موسكو” (2004)، إضافة إلى حلوله وصيفا لبطل روسيا في الموسم ذاته.
وفيما يُجهل تاريخ وصول “جورج” إلى الجزائر، تبقى الضبابية بشأن من سيشرف على الفريق مساء السبت المقبل ضدّ الجار “اتحاد الجزائر”، حتى وإن كان “بوعلام لعروم” المدير التقني الرياضي الذي يشرف مؤقتا على تدريبات العميد، هو المرشح نظريا لتوجيه اللاعبين في قمة تقليدية ببولوغين ودون جمهور.
وسيكون “جورج” مطالبا ببدء عملية منهجية لـ”إنقاذ ” العميد الغارق في ذيل ترتيب البطولة الجزائرية الأولى، وقيادة زملاء “عبد الرحمان حشود” في كأس الاتحاد الإفريقي بعد أربعة أشهر من الآن.