البرد القارس يفتك بأطفال غزة.. فيديوهات تفطر القلوب ولا عزاء للإنسانية!
يتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات تفطر القلوب لوضع مزري للغاية يعيشه النازحون في قطاع غزة بسبب البرد القارس الذي فتك بعدد من الأطفال وأصبح المهدد الأول لحياة المتبقين على قيد الحياة.
وأفاد الدفاع المدني بتلقي مئات نداءات الاستغاثة من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم ومراكز إيوائهم، حيث ناشدوا العالم لإنقاذ أطفالهم، الذين صاروا يسقطون تباعا بعد امتداد الصقيع لأجسادهم المرهفة والمنهكة!
وبحسب ما أعلنت مصادر طبيبة فقد ارتقى حتى يوم الاثنين، 7 أطفال على الأقل في غزة، بسبب انخفاض درجات الحرارة، كان آخرهم الرضيع جمعة البطران الذي يبلغ من العمر شهرا واحدا، وذلك بعد أن نقل توأمه علي إلى قسم العناية الفائقة بالمستشفى، قبل الإعلان عن موته هو الآخر، بسبب انخفاض درجة حرارة جسمه.
وتصدر وسم “البرد القارس” الترند عبر منصة إكس، حيث تم تداول مئات الصور والفيديوهات التي تعطي ملخصا لوضع فاق المزري بكثير، خاصة فيما يتعلق بالأطفال المفتقرين لأدنى متطلبات الحياة، أغلبهم يسير حافي القدمين وبملابس خفيفة لا تقي من القر.
ويتكدس مئات آلاف النازحين في خيام غير مؤهلة أقيمت غالبيتها بشكل عشوائي في المناطق الغربية في دير البلح وخان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة، حيث يعيشون ظروفا قاهرة ترثي لها الإنسانية.
في ذات السياق ظهرت والدة الطفل علي حسام عزام الذي قضى شهيدا نتيجة البرد القارس داخل خيمة تضم عددا من أفراد عائلته في مواصي خانيونس، وهي تتحدث عن معاناتها وظروفها القاسية واضطرارها لاستعارة “الفراش والأغطية” من بعض النازحين حتى تحمي أطفالها الآخرين ولا تفقدهم كما فقدت علي.
وقال مدير وحدة حديثي الولادة في مستشفى ناصر عايد الفرا في تصريحات صحفية إن المجمع الطبي يستقبل يوميا من خمس إلى ست حالات من انخفاض درجة حرارة الجسم لدى الأطفال حديثي الولادة.
وأوضح الفرا أن السبب الرئيسي في ذلك هو عدم ملائمة الخيام للبرد القارس، حيث تكون باردة جدا في الليل في فصل الشتاء.
بدوره، قال مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني في تغريدة عبر منصة ((إكس)) إن أطفال غزة “يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى”.
ولفت إلى أن الأغطية والإمدادات الشتوية ظلت عالقة منذ أشهر في انتظار موافقة الاحتلال الإسرائيلي على دخولها إلى غزة، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار والسماح بإدخال الإمدادات الأساسية المطلوبة.
وقالت حركة حماس في بيان بهذا الشأن إن الاحتلال يتسبب بأزمة إنسانية “مأساوية” تهدد بموت آلاف النازحين بعد اهتراء 110 آلاف خيمة تزامنا مع موجات الصقيع الشديدة، مطالبا بتوفير الاحتياجات الأساسية فورا.
وأضافت أن مليوني نازح يعيشون منذ أكثر من سنة كاملة في خيام مصنوعة من القماش، والتي أصبحت الآن غير صالحة للاستخدام بفعل عوامل الزمن والظروف الجوية، مشيرة إلى أن 110 آلاف خيمة من أصل 135 ألف خيمة أصبحت خارج الخدمة أي ما نسبته 81 بالمائة من الخيام قد تدهورت بشكل كامل.