رئيس لجنة الشؤون القانونية بالغرفة السفلى، حسين خلدون لـ "الشروق"
البرلمان غير مقيّد برأي الحكومة واللجنة لم تتلق إحالة بعنوان تجريم الاستعمار
هل ستسقط تأكيدات رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، بإحالة مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار على الحكومة، مسؤولية الغرفة السفلى في قطع الطريق على هذا المشروع؟ سؤال أجاب عليه رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس، حسين خلدون.
-
أكد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس، أن مواقف الحكومة من مقترحات مشاريع القوانين التي تحال إليها من البرلمان، لا تقيّد الهيئة التشريعية، وهو ما ينطبق على مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار، وغيره من القوانين المعطلة. وقال خلدون في اتصال مع “الشروق” إن “البرلمان من حيث المبدأ غير مقيّد برد الحكومة بأي حال من الأحوال، على مقترحات مشاريع القوانين، كما أن المجلس يملك السلطة التقديرية في التعاطي مع قضايا من هذا القبيل، من خلال مكتبه”.
-
وأضاف رئيس اللجنة أن “البرلمان عندما يحيل مقترح قانون على الحكومة فهو يطلب رأيها في المشروع، وأمام الحكومة ثلاثة خيارات في مدة لا تتعدى 60 يوما، كي ترد بالإيجاب أو السلب، أو الإحجام عن الرد، وفي الحالات الثلاث، يبقى القرار النهائي من صلاحية مكتب المجلس، إما بالشروع في دراسة القانون أو إرجائه أو رفضه”.
-
ويستند تحليل الخبير في القانون الدستوري والمسؤول بالغرفة السفلى، على نص المادة 25 من القانون العضوي رقم 99 / 02 المؤرخ في الثامن مارس 1999 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، في كيفية التعاطي مع مقترحات مشاريع القوانين على النحو التالي: “يبلغ (مكتب المجلس) فورا إلى الحكومة مقترح القانون الذي تم قبوله.. تبدي الحكومة رأيها لمكتب المجلس الشعبي الوطني خلال أجل لا يتجاوز الشهرين”.
-
وتعطي الفقرة الثالثة من المادة السالف ذكرها توضيحات إضافية حول كيفية تعاطي الحكومة مع الإحالة، فتقول: “إذا لم تبد الحكومة رأيها عند انقضاء أجل الشهرين، يحيل رئيس المجلس الشعبي الوطني اقتراح القانون على اللجنة المختصة لدراسته”.
-
وينفي النائب الدكتور حسين خلدون قطعيا أن يكون قد تلقى إحالة من رئيس المجلس بهذا الخصوص، وقال: “لم تتلق لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات أية إحالة بعنوان مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار”.
-
وتابع: “ما هو مؤكد هو أن هذا المقترح غير مسجّل ضمن مشاريع القوانين التي ستتم مناقشتها في الدورة البرلمانية الحالية. إذا كان المقترح لم يتم رفضه رسميا فلماذا لم يبرمج؟ أتمنى أن يبرمج في الدورة المقبلة، لأنه يشكل مطلب شرائح واسعة من الجزائريين”.