البرلمان يتواطأ مع الوزراء لتبرير غياباتهم!
اتهم نواب في البرلمان مكتب المجلس الشعبي الوطني، بخرق القانون الداخلي والتواطؤ مع وزراء في حكومة سلال من خلال تحويل صيغة الأسئلة من شفوية إلى كتابية لتبرير غياباتهم، منتقدين سلوكات بعض الوزراء ممن لم تطأ أقدامهم مبني الهيئة التشريعية، رغم كثرة الأسئلة التي وجهت إليهم يتقدمهم وزراء الخارجية المتعاقبين.
استغرب النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، من الردّ الذي وصله مساء أمس، من مكتب المجلس بخصوص السؤال الشفوي الذي تقدم به إلى وزير الخارجية رمطان لعمامرة حول حضور وزير الطاقة السابق شكيب خليل لسفارة الجزائر بالولايات المتحدة الأمريكية كضيف شرف، حيث طالب مكتب المجلس من النائب تحويل صيغة سؤاله الشفوي إلى كتابي، وهو الأمر الذي اعتبره النائب خرق للقانون وتواطؤ من الهيئة التشريعية مع وزراء حكومة سلال لمنع حضورهم إلى الغرفة السفلى. وأضاف النائب في تصريح لـ “الشروق” أن الرد الذي وردّ من مكتب المجلس هو محاولة لمنع حضور الوزير وتكفل مصالحه ومكتبه بالرد عليه كتابيا، – مضيفا – أن الخرق القانوني تجاوز منحاه، خاصة وأن الشخص الموقع على الردّ هو موظف مختص بالأمور الإدارية وشؤون العمال، وليس له علاقة بممثلي الشعب.
وتأسف النائب من الوضع الذي ألت إليه الهيئة التشريعية في عهد محمد العربي ولد خليفة – على حد قوله – حيث أصبح رئيس المجلس ونوابه يدافعون عن الوزراء بدل ممثلي الشعب قائلا “العهدة الرابعة هي الأسوأ في تاريخ الجزائر من حيث خرق القوانين الداخلية“، يأتي هذا في وقت يشتكي فيه ممثلو الشعب من فراغ قانوني يجعلهم عاجزين عن فرض أسئلتهم، وإجبار الوزراء على النزول إلى الغرفة السفلى للبرلمان للردّ على انشغالات المواطنين، على اعتبار أن النائب ما هو في حقيقة الأمر إلا ممثلا للشعب، ويلزم النائب في كثير من الحالات بإعادة صياغة سؤاله بما يتناسب مع الوزارة المعنية به، دون أن يمكنه ذلك من تحقيق غرضه، وهو الأمر الذي كان وراء تكدس ثلاجة البرلمان بالأسئلة الشفوية التي وصل عددها في الدورة السابقة إلى 300 سؤال شفوي.