الجزائر
بداية المناقشة الأسبوع المقبل بعد التعطل مرتين خلال الدورة الماضية

البرلمان يفتح مجددا ملف قانون الإجراءات الجزائية

أسماء بهلولي
  • 635
  • 0

تشرع لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني في مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجزائية، ابتداء من يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري، حيث سيتم خلال تلك المناقشات برمجة جلسات استماع لعدد من الخبراء والمختصين والمهنيين في القطاع، بهدف الوصول إلى صياغة نهائية تحسم الجدل القائم حول بعض بنود القانون.

ومن بين أهم المواد التي أثارت بعض التحفظات في مشروع قانون الإجراءات الجزائية، تلك المتعلقة بنظام المثول الفوري، والذي يهدف إلى تسريع معالجة القضايا الجنائية البسيطة، إلا أنه أثار جدلاً حول ضمانات حقوق المتهمين.

كما لقيت المادة المتعلقة بالتخلي عن نظام المحلفين في محكمة الجنايات اعتراضا من بعض الأطراف، الذين يرون في ذلك إضعافا لدور المجتمع المدني في العملية القضائية وتقليصاً لمشاركة المواطنين في إصدار الأحكام.

تلك التحفظات دفعت إلى تأجيل مناقشة المشروع مرتين بهدف إعادة النظر في بعض النصوص لضمان التوافق.

وحسب مصادر نيابية لـ”الشروق”، فإن مناقشة هذه الوثيقة على مستوى لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان ستكون بداية من يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري، على أن تتواصل إلى غاية 22 من نفس الشهر، حيث ينتظر أن يتم تنظيم جلسات استماع إلى خبراء ومختصين في الشأن القانوني اضافة إلى مهنيي القطاع، تمهيدا لعرض المشروع على النواب للتصويت عليه في جلسة علنية لم يحدد تاريخها بعد.

ويعتبر هذا المشروع من بين القوانين التي تعول عليها وزارة العدل من أجل تعزيز العدالة وضمان تطوير الإطار القانوني، بما يتماشى مع التحديات الحديثة ويحقق التوازن بين حقوق الأفراد ومتطلبات النظام القضائي، خاصة وأن هذه الوثيقة تضم أزيد من 750 مادة قانونية.

ومعلوم أن النص الجديد المُتواجد على مستوى اللجنة سبق وأن أعيد النظر فيه خلال الدورة البرلمانية السابقة من خلال فتح باب المشاورات من جديد مع الشركاء، والذين سبق لهم أن تحفظوا على بعض مواده، وذلك بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تنهي الخلاف بخصوصه، حيث قررت وزارة العدل الاستماع من جديد إلى الشركاء المهنيين ومنظمات المُحامين .

وعليه، وبناء على المناقشات الداخلية التي أجرتها اللجنة في الدورة السابقة مع المهنيين، عبرت النقابة الوطنية للقضاة عن تأييدها لإلغاء نظام المُحلفين بمحاكم الجنايات في بعض القضايا، في حين تركت الباب مفتوحا أمام إمكانية إبقائها في ملفات حساسة التي تستوجب إقرار محكمة شعبية، مؤكدين على ضرورة حسن اختيارهم، على أن يكونوا من ذوي الكفاءات في التخصصات المُختلفة وأن يتم تعويضهم بما يحفظ كرامتهم ويرغّبهم في عمل المحلف القضائي.

ومن بين النقاط التي أثارت النقاش المادة 80 من مشروع القانون، حيث لا يزال هذا النص يمنع المحامي من زيارة موكله أمام الشرطة القضائية خلال التوقيف للنظر في الجرائم الخطيرة إلا بعد انقضاء نصف المدة، وكان يجب حسب المحامين أن يتم تمكين هذا الأخير من الاتصال بموكله عند بداية التوقيف للنظر أو خلاله.

مقالات ذات صلة