الجزائر

البروفيسور‭ ‬مصطفى‭ ‬خياطي‮:‬ يجب‭ ‬على‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجزائرية‭ ‬أن‭ ‬تستعين‭ ‬بالرقاة‭ ‬في‭ ‬العلاج

الشروق أونلاين
  • 7162
  • 12
البروفسور مصطفى خياطي

أبدى البروفسور مصطفى خياطي ارتياحه للمركز الطبي للدكتور محمد الهاشمي الجديد في الجزائر لاعتماده على التداوي بالقرآن والأغذية الطبيعية، لكنه حذر من انتشار موجة الرقاة المزيّفين الذين يدّعون القدرة على تعويض الطبيب، وشفاء جميع الأمراض، وهذا ما تسبب في مضاعفات خطيرة للمرضى الذين اعتمدوا على الأعشاب وتخلوا عن الأدوية الصيدلانية. أما التداوي عن بعد فقال خياطي إن أصله ومصدره أطباء الأمراض العقلية في أمريكا الذين كانوا يوهمون مرضاهم بالعلاج بهدف استغلال الحسنوات وربح المال. محذرا من شيوع مثل هذه المظاهر التجارية التي‭ ‬تضرب‭ ‬الرقية‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬مقتل‭.‬

وأكد المتحدث أنه يجب التكامل بين الطب الحديث والطب البديل، وذلك عن طريق الاستعانة بالرقاة الصالحين في المستشفيات والعكس صحيح، لأن العلاج  الفعال حسبه يتطلب التكامل بين الشق الروحي والبدني. وبيّن البروفسور خياطي أنه توجد أمراض عضوية يستحيل على الراقي شفاؤها، خاصة منها  الأمراض المزمنة والمرض العضال، ولهذا حذر من الثقة المطلقة في الرقاة الذين تسببوا في كوارث طبية بجهلهم واحتيالهم.

ونصح خياطي الدكتور محمد الهاشمي بضرورة التعريف الجيد بمنتوجاته العلاجية في الجزائر التي يفرض قانونها إجراءات رقابية مشددة، خاصة بالنسبة للأعشاب التي يجهل مصدرها والتي يعاقب عليها القانون، وشجع المتحدث على الاستعانة بالأغذية الطبيعية في التداوي، والتي تسببت في نتائج جد مرضية، وصلت حد 50 بالمائة في أمراض السرطان. وبصيغة استغراب عاد ليقول إنه إذا صح فعلا نجاح الدكتور الهاشمي في علاج أمراض‭ ‬خطيرة‭ ‬كالسيدا‭ ‬والسرطان‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬نوبل‭ (…)‬‮ ‬‭.‬
بلقاسم‭ ‬حوام‭ ‬

 

الشيخ‭ ‬سليم‭ ‬محمدي‭:‬ ‮”‬أشجع‭ ‬الدكتور‭ ‬على‭ ‬التداوي‭ ‬بالأعشاب،‭ ‬لكنني‭ ‬لست‭ ‬مقتنعا‭ ‬بالرقية‭ ‬عن‭ ‬بعد‮”‬

 أثنى الشيخ سليم محمدي إمام مسجد عمر بن الخطاب بزرالدة ومفتش بوزارة الشؤون الدينية على الكلام الذي قاله الدكتور محمد الهاشمي في فوروم الشروق، فيما يتعلق بالتداوي بالطب البديل. لكنه أبدى شكا وريبة فيما يتعلق بتأثير وفعالية الرقية عن بعد التي لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، مؤكدا أن الرقية عن طريق القنوات الفضائية تفيد التعلم وليس التداوي، لأن الرقية الشرعية حسبه يجب أن تكون مباشرة على المريض من خلال النفخ بمخارج حروف القرآن ومعرفة علة المرض وأعراضه، وليس بطريقة جماعية على بعد آلاف الكيلومترات. وأضاف أن الرقية الشرعية من الجانب الروحي جائزة ومشروعة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويشترط فيها التزكية والصلاح وقوة الشخصية التي يجب أن يتحلى بها الراقي في التداوي.

وقال الإمام إن الرقية يجب أن تكون عن علم وباستشارة المختصين، ولا يجب أن تعوّض الطبيب لأن الكثير من الرقاة حسبه يضرون أكثر مما ينفعون عن طريق ادعائهم شفاء أمراض مزمنة عجز الطب الحديث عن إيجاد علاج نهائي لها. ونصح الشيخ في نهاية تدخله المواطنين بوجوب الحذر في التعامل مع الرقاة وممتهني الطب البديل، وذلك بالتحري الجيد عن الرقاة الصالحين الذين يملكون علما وورعا، وثبت صلاحهم، مؤكدا أن الراقي يجب أن يستعين بالطبيب والطبيب يجب  كذلك أن يستعين بالراقي، لأن العلاج أحيانا يتطلب تكامل بين غذاء الروح وغذاء الجسد، واستحسن الشيخ سليم منهج التداوي بالأعشاب الذي ينوي الدكتور الهاشمي فتح مركزه بالجزائر لتخفيف آلام وأمراض‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفئات‭ ‬بالطب‭ ‬النبوي‭ ‬الموروث‭ ‬عن‭ ‬النبي‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.

مقالات ذات صلة