“البروفيسور” سيدورف يسعى لعلاج أمراض الميلان
يسعى “البروفيسور” الهولندي السابق كلارينس سيدورف لعلاج أمراض ناديه السابق الميلان الإيطالي الذي تعاقد معه رسميا، الخميس حتى عام 2016، بيد أنّ مهمة السورينامي الجذور لن تكون سهلة في فريق تحوّل من عملاق تهابه كبرى النوادي الأوروبية إلى شبح يتأخر بثلاثين نقطة كاملة عن المتصدر وبات قاب قوسين أو أدنى من الهبوط.
يصل “صاحب الرقم 10 سابقا” في مسار “جيوسياسي” متوتر ناجم عن الصراع على حق التصدر بين نائبي الرئيس “التاريخي” أدريانو غالياني و”الجديد ” بربارا برلسكوني، نجلة رئيس النادي ورئيس الحكومة السابق سيلفيو برلوسكوني.
لكن على الأقل، يحظى اسم سيدورف بإجماع المعسكرين إضافة إلى اهتمام واحترام مالك النادي الذي دفع بقوة من أجل توقيع الهولندي على العقد في وقت كان فيه الدولي السابق فيليبو إينزاغي الهداف السابق ومدرب الفريق الرديف في النادي، يعتبر الأوفر حظا لتولي المهمة.
في كل الأحوال، يملك سيدورف من الصفات ما يمكنه من فرض نفسه ففي 2008، رفض الذهاب إلى كأس أوروبا مع منتخب بلاده ليكون بديلا في تشكيلة المدرب ماركو فان باستن، واليوم في الميلان سيكون الأمر له وليس لسواه.
ومن سخرية القدر أنّ سيدورف سيتولى منصب أليغري الذي أرغمه على ترك الميلان تحت ذريعة انه لا يلعب كما يجب، فيما يتهمه الهولندي بأنه ليس مستعدا للنقاشات التكتيكية التي يعشق إثراءها مع مدربيه.
وحصل “البروفسور” الذي كان مدربا فعليا على ارض الملعب حيث يقرر تموضع زملائه ويأخذ الكلام في غرف الملابس، في السنوات الأخيرة على جميع شهادات التدريب اللازمة، بيد أنّه يتعين على سيدورف أن يُخرج من المشاكس ماريو بالوتيلي أفضل ما لديه، ومدرب المنتخب الايطالي تشيزراي برانديلي هو الوحيد من بين المدربين الذي نجح في ذلك حتى الآن.
ويعود سيدورف دائما إلى فيل جاكسون مدرب كرة السلة الأميركي الأسطوري الذي قاد ناديي شيكاغو بولز ولوس أنجلس ليكرز إلى حصد العديد من الألقاب، ويفضل دائما أيضا اللعب الجماعي كما تربى في مدرسة أجاكس أمستردام.
لكن، اذا كان الذكاء والجمال في لعب سيدورف يشكلان رأسمالا وزادا جيدين، فان الرهان في هذه الحال يبقى مخاطرة لأنه يعود إلى فريق مريض في الوقت الراهن.
ولا يملك ميلان أي فرصة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، إذ يتخلف بفارق 20 نقطة عن آخر المتأهلين إليها، وكذلك الفارق الكبير بينه وبين جوفنتوس المتصدر وبطل الموسمين الماضين الذي يصل إلى 30 نقطة، بما يحرق أكثر عنفوان مشجعيه، وسيعاود سيدروف العمل في ورشة تركها أليغري عبارة عن أرض بور بعد الهزيمة النكراء (3-4) على ميدان ساسولو الصاعد حديثا إلى النخبة وأحد الفرق الضعيفة فيها.
وبدأ الهولندي من أصل سورينامي المعروف بصلابته مسيرته الاحترافية لاعبا أساسيا في تشكيلة أجاكس أمستردام الهولندي وهو في السابعة عشرة وأحرز معه دوري أبطال أوروبا في التاسعة عشرة، وتخاصم مع المدرب غوس هيدينك في العشرين من عمره بهدف فرض رؤيته التكتيكية.
وسيبدأ سيدورف مسيرته الجديدة كمدرب لأحد أهم نوادي أوروبا والعالم وهو في السابعة والثلاثين، وأحب سيدورف قميص هذا النادي ودافع عنه من 2002 إلى 2012 وحصل معه على دوري أبطال أوروبا عامي 2003 و2007.
وقال في مؤتمر صحافي “تجربتي لمدة عام ونصف العام مع بوتافوغو البرازيلي ساعدتني على أن أصبح كبيرا وستساعدني في المرحلة المقبلة من حياتي كمدرب لميلان”، معلنا في الوقت ذاته انتهاء مسيرته كلاعب.
ومن المقرر أن يتم تقديم سيدورف رسمياً لوسائل الإعلام هذا السبت قبل أن يخوض الفريق مباراته الأولى تحت قيادته أمام ضيفه فيرونا بالدوري الإيطالي الأحد القادم.