الرأي

البقاء “للأصلع”!

عمار يزلي
  • 3463
  • 3

مع كل انتخابات أمريكية، تتحول كل أنظار العالم إلى “كبار الناخبين” في أمريكا لتحديد من سيحكم “صغار الناخبين” في هذه “الولايات” المتخذة، التي تريد أن “يتخذ” العالم كله لتتخذ منه كله دولة لها يسيرها رئيس واحد، و”مجلص” شيوخ واحد هو “مجلص” الأمن، و”مجلص” نواب هو الجمعية العامة للأمم “المتخدة” لفرض العولمة كإمبراطورية مطلقة على العالم، إلا أن العالم لا يمكن أن يسير بعجلة واحدة، لأن هذا معناه الستاتيك.. الموت. وعلى هذا الأساس، سنعرف في السنوات المقبلة صراع الأضداد بين الشرق والغرب وبين الروس والصينيين من جهة والغرب والأمريكان من جهة أخرى، يأتي انتخاب ترامب ضمن هذه الحلقة الباحثة عن تصادم الحاضرات!

قبل 25 سنة، كان بوش الابن يجسد طموحات الأب في غزو العراق وقلب الطاولة على أصحابها في الشرق الأوسط وفرض الحل الأمريكي الصهيوني في الشرق الأوسط، على أساس أنه حل إنجيليي توراتي! (ما يُسمى عندهم بـ”لي يد الله” وإجباره على خلق كل الظروف لعودة المسيح المخلِّص!). كان جنون بوش الكاوبوي ذي الذهنية التكسانية ممهدا لحالة الفوضى “الخلاقة” التي نشرتها الإدارة الأمريكية في عهده وبعده، فقبله، كان كلينتون، الزوج الخائن، قد دخل في صراع مع الروس وساعد طالبان، فالإدارة الأمريكية هي التي خلقت طالبان بمساعدة دول الخليج، وسيأتي بوش بعده، لإنتاج تنظيم “القاعدة”، ثم تأتي إدارة أوباما وكلينتون الزوجة المخدوعة، كوزيرة خارجية مخادِعة، لخلق بعبع جديد في الشرق الأوسط ومساعدة الحركات الراديكالية لقلب موازين القوى لصالح إسرائيل.. فكانت “داعش” التي انقلبت اليوم عليها كما انقلبت قبلها مختلف الإدارات على من أوجدوها، وها هو ترامب يتهيأ لخلق عدو جديد..

نمتُ على هذه التساؤلات لأجد نفسي أحضر مجلس أمن مصغراً لترامب قبل أن يبدأ..

سمعته يقول: “سنعرف كيف نتعامل مع المؤسسات الحالية، لقد وعدني أوباما وكلينتون أنهما سيحققان النجاح ضد داعش، هذه المنظمة التي كانا يأملان في أن تغيِّر العالم الإسلامي من الداخل لصالح إسرائيل وقد فعلتْ، لكنها أرادت أن تكون أكثر مما أردنا لها أن تكون، لهذا حاربناها بقوة، نفس الشيء كان مع القاعدة، بوش وإدارته هم من أنتجوها لغرض التدخّل في أفغانستان والعراق بسبب البترول الذي كانت إدارة بوش متورِّطة فيه باعتبارهم كلهم من آل النفط، منهم “ديك تشيني” وزير الدفاع وكرزاي، وقد تمكنت الإدارة من خلق سيناريو 11 سبتمبر 2001 لفرض الحل الذي لم يكن الجميع متفقين حوله، وقبل ذلك مع بيل كلينتون وملف طالبان ضد الروس. اليوم، علينا أن نطوِّر تكنولوجيا الحرب الجرثومية لأن النووي مع الروس لا ينفع، إسرائيل تطور العمل على حرب جرثومية وعلينا مساعدتها، نريد أن نسحق الأعداء المسلمين والعرب جرثوميا لأنهم جراثيم! نريد أن يتحول مسلسل “وولكينغ داد” وفيلم “Z World” لـ”براد بيت”، إلى حقيقة كما تحققت نبوءة “عائلة سيمبسون معي”! أريد أن تنتشر الجرثومة المتسبِّبة في ظاهرة “ليزومبي” في المشرق العربي حتى يتسنى لنا إبادتهم جميعا لكن علينا أن نتحكم في المصل المضاد، لكي نوقف هذه الكائنات فور الانتهاء من هذه المهمة، وهي مهمة قذرة لكنها ضرورية! فهذا خطرٌ يداهم العالم، وعلينا أن نبيد العرب والمسلمين والأفارقة المهاجرين من أجل البقاء للأصلح والأقوى، لأن قصة الإرهاب هذه خلاص راها “بيريمي”!

وأفيق وصداع في صلعتي وأنا أقول: ستزولون كلكم وسنبقى نحن فيها.. البقاء للأصلع!

مقالات ذات صلة