-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عندما يصبح إنجابهن أمنية

البنات “للزمان” و”للكوزينة”!

الشروق أونلاين
  • 3739
  • 4
البنات “للزمان” و”للكوزينة”!
ح.م

خلافا لما هو شائع ومرغوب في العائلات الجزائرية، تتمنى الكثير من الزوجات إنجاب الإناث عندما يكون كل مواليدها الأوائل من الذكور، وعندما تكون هي الأنثى الوحيدة في أسرة كل أفرادها رجالا، وعندما تكون قد أنهكت نفسها في الأشغال “الشاقة” المنزلية على مدى سنوات طويلة و”تخطط” لأن تنجب طفلة تسند لها هذه المهمة حتى يكون بإمكانها “الاعتزال” بدلا أن تستمر في خدمة بيت من الرجال إلى أن ينحني ظهرها.

هذه أكثر الأسباب شيوعا التي تدفع بعض النساء إلى التفكير في إنجاب طفلة ربما لم تكن لتخطر على بالهن لولا هذه الظروف، خاصة وأن أكثر الرجال يفضلون إنجاب الذكور على الإناث مما يجعل المرأة تميل إلى تحقيق رغباتهم حفاظا على الاستقرار واسترضاء للزوج، فيبتئسن عندما ينجبن البنات، ويغتبطن عندما ينجبن الذكور، لذلك يكون التفكير في إنجاب الأنثى عندما “يشبع” البطن من الذكور ويبدأ التفكير في مستقبل لا يكون بهيجا بدون فتاة تخدم أبويها في كبرهما وتبكي عليهما عند موتهما، وفقا للمثل الشعبي القائل “لي ماعندو بنات ماعرفوه وين مات”. 

وكتحقيق لأحد هذه” المآرب، تقول السيدة رفيقة إنها كانت تتمنى إنجاب البنات قبل أن تتزوج لأنها ولدت في أسرة فيها ثلاث ذكور، وكان يتملكها إحساس بأنها بدون سند خاصة وأن علاقتها بإخوتها لم تكن بالجيدة على الدوام، ولكنها لم تستطع أن تتخلص من هذا الإحساس بعد زواجها لأنها أنجبت ولدين ثم أنعم عليها بطفلتين جعلتاها تشعر بالأمان الذي فقدته طيلة السنوات التي سبقت زواجها.

وتضيف عليها إحدى السيدات بقولها، إنها عانت كثيرا من الوحدة لأنها الفتاة الوحيدة في بيتهم، وعندما تزوجت وأنجبت ابنتها الأولى شعرت بفرحة لا توصف، وتمنت أن يكون مولودها الثاني طفلة أخرى، ولكنها أنجبت طفلا جميلا ومع ذلك لم تتقبله وشعرت أنه نقمة عليها لأنه كان يبكي ليلا ونهارا، ثم اكتشفت لاحقا أنها مصاب بالتوحد، فأدركت أن عقوبة من الله نزلت عليها لأنها لم تحمده على عطائه، ورغم ذلك مازالت ترغب في إنجاب طفلة أخرى حتى لا تشعر ابنتها  بالوحدة التي أفسدت عليها حياتها.

وقد لا ينتهي الأمر بالنسبة للنساء الراغبات في أن تكون لديهن بنات، واللواتي أصبحن غير قادرات على الإنجاب، بسبب التقدم في السن، أو بسبب علة في الجسم، بل هناك من تفكر في كفالة أنثى على غرار إحدى السيدات التي وجدناها في مديرية النشاط الاجتماعي بسطيف، حيث كانت تلح على الموظفة بتسريع الإجراءات لتأخذ معها رضيعة تعيش في حي الطفولة المسعفة، كانت قد رأتها من قبل، حيث قالت إنها تشبه كثيرا أبناءها الذكور الثلاثة الذين صاروا يستعجلونها في الإتيان بأختهم التي لم يروها، وكذلك الحال بالنسبة لأمها العجوز التي تقول إنها اشتاقت لرؤية هذه الرضيعة التي ربما تخفف من أحزانها بعد وفاة زوجها.

أما السيدة سميرة، التي أنجبت ولدين فقط، أحدهما طالب جامعي، والآخر يدرس في الثانوية، فكثيرا ما تتحسر لأنها لم تنجب طفلة تعينها على أشغال البيت وتتخذها صديقة تأنس إليها وتبثها أحزانها وتفضفض لها، وهو ما تفتقده مع ابنيها اللذين تقول إنهما يعتمدان عليها في كل شيء ولا يشعرانها بالاهتمام، ولا يقلقان عليها عندما تمرض أو تقع في مشكلة، وأكثر الأوقات يقضيانه خارج البيت وإلا أمام التلفاز والهاتف، وهو ما يجعلها تشعر أنهما غير موجودين معها في البيت.

الاعتراض على إنجاب البنات أو الذكور لا ينفع ولا يضر طالما أن الأمر كله بيد الله، وهو الذي يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء ذكورا ويجعل من يشاء عقيما، لذلك من المفترض أن تبتهج الأسرة بولادة الأنثى دون أن تلتفت للحسابات الضيقة التي تجعل من استقبالها بفرح مقترن بما ستقدمه من خدمات عندما تكبر أو لأنها ولدت بعد أن “شبعت” الأسرة من الذكور، بينما لو أنها تصدرت قائمة المواليد لأصبحت هما ثقيلا يلازم أسرتها إلى أن تتزوج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    اتشبه لهاذيك اللينشتيها كيكانت اصغيرة .

  • محمد

    والله منك صح يارقم 2 ??
    والطفلة اللي تطحن باباها وخاوتها و تجيبلهم العار
    كل رزق من الله و لكن تربية البنت اصعب للوالدين اللذان يعلمان ان تربية الذرية امر وواجب يحاسبون عليه عند الله وليس كحثالة بعض العباد اولد ذكر وانثى وارمي للشارع
    الذكر ابعث للحبس تطعمه الدولة و البنت للبارات و الملاهي حتى تصرف عليهم من اموال الفساق و الغوغاء و زبالة البشر

  • أم أماني

    كي يزيد طفل يقولو مبروووك و كي تزيد طفلة يقولو الحمد لله لي سليكتي في العافية!!!!!! و الله الطفلة خير من الطفل !! و تعاونك كي تكبر و حنينة على والديها ووو..ما فهمتش يصبرو في الأم ..علاه تفرقوا بين الولد و البنت ...هذا رزق من عند ربي و كل واحد لازم يرضى بما كتبه الله و يقول الحمد لله ...و الخير فيما اختار الله.

  • انيس

    العربي من زمان يكره انجاب البنات ويفضل الولد وهذا نفاق وخداع وكفر برزق الرب- ناس زمان قالو لي ماعندوش لبنات مايعرفوهش وين مات