اقتصاد
بينما يرفع "البنك الدولي" توقعاته حول نمو الاقتصاد خلال 2026

البنك الإفريقي للتنمية: الجزائر ضمن أفضل اقتصادات القارة

محمد فاسي
  • 1778
  • 0
الشروق أونلاين
الجزائر ضمن أفضل اقتصادات إفريقيا (تعبيرية)

صنف التقرير النصف السنوي للبنك الإفريقي للتنمية بعنوان “أداء الاقتصاد الكلي في إفريقيا وآفاقه المستقبلية” الجزائر ضمن الدول الأفضل أداءً بالقارة، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 3.3% في 2025 بعد 3.6% في 2024، مع توقعات بتسارع النمو ليصل إلى 3.9% في 2026 و4.0% في 2027.

وأشار التقرير إلى تحسن معدل التضخم، متوقعاً أن يبلغ متوسطه 2.8% خلال الفترة 2026-2027، ما يعكس فعالية السياسة النقدية واستقرار الأسعار الداخلية.

(الصفحة رقم 05 من التقرير توضح تحسن معدل التضخم في الجزائر)

ويعزى هذا الأداء إلى الاستثمارات التي نفذتها شركة سوناطراك بالتعاون مع شركات أجنبية لتحديث وتوسيع شبكات إنتاج النفط والغاز، إلى جانب مستوى مرتفع للإنفاق العمومي على البنية التحتية الاجتماعية، وزيادة نفقات استهلاك الأسر.

(الصفحة رقم 60 من التقرير توضح نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي)

(الصفحة رقم 27 من التقرير توضح تضخم الأسعار الاستهلاكية 2025-2027)

(الصفحة رقم 30 من التقرير توضح التغيرات في أسعار الفائدة من 2024-2025)

(الصفحة رقم 50 من التقرير توضح مدفوعات الدين العام والإنفاق على الصحة من 2021-2023)

كما كشف التقرير عن تميز الجزائر بمستوى احتياطي صرف متين يغطي 15.8 شهراً من الواردات، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات صلابة في إفريقيا ومن بين الأفضل في شمال إفريقيا من حيث الاحتياطيات.

(الصفحة رقم 31 من التقرير)

وفي سياق متصل، رفع البنك الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الجزائري سنة 2026 إلى 3.7%، بدلاً من 3.5% المتوقعة في جانفي الماضي، على الرغم من الضغط الذي تشكله الحرب في إيران على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وخلص تقرير حديث للبنك الدولي حول الوضع الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان، إلى التنبؤ بتراجع ملحوظ في النمو الإجمالي لاقتصاد المنطقة، من 4% في عام 2025، إلى 1.8% في عام 2026.

حيث يتركز انخفاض النمو الاقتصادي للمنطقة ككل، في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق التي تأثرت بشدة نتيجة الصراع الدائر في إيران. بالمقابل، ارتفعت توقعات النمو بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط خارج منطقة الخليج مثل الجزائر وليبيا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وفي جانفي 2026، كان البنك الدولي قد توقع ارتفاع معدل النمو الإقليمي إلى 4.2%. نتيجة للتوسع المتوقع في إنتاج النفط، وتعافي نمو الصادرات، وتعزيز الاستثمار الخاص، قبل أن يراجع توقعاته بشأن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمنطقة إلى 1.8%، من دون احتساب إيران لغياب المعطيات بشأن تأثر اقتصادها جراء الحرب إلى غاية الآن.

أما في دول مجلس التعاون الخليجي، فمن المتوقع حالياً أن يبلغ النمو في 2026 نسبة 1.3%، بدلاً من 4.4% المتوقعة مطلع العام.

وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في أعقاب تصنيف الجزائر في المرتبة الرابعة عربياً ضمن أكبر الاقتصادات وفق معيار تعادل القوة الشرائية (Purchasing Power Parity – PPP) لعام 2026، مع بلوغ ناتجها المحلي الإجمالي 915.79 مليار دولار، في مؤشر يعكس قوة إنتاجية واستهلاكية تفوق ما تعكسه المؤشرات المعتمدة على أسعار الصرف.

مقالات ذات صلة