اقتصاد

البنك الإفريقي للتنمية يدعو إلى استثمارات كبرى لتعزيز خلق الثروة في القارة

الشروق أونلاين
  • 44
  • 0
أرشيف
البنك الإفريقي للتنمية

دعا رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، إلى إحداث تحول جذري في نموذج تمويل التنمية بإفريقيا من خلال التركيز على مشاريع استثمارية واسعة النطاق قادرة على تثمين الموارد الطبيعية محليًا وخلق قيمة مضافة أكبر، مؤكداً أن الاعتماد على تصدير المواد الأولية الخام أو المشاريع محدودة الأثر لم يعد كافياً لتحقيق التنمية المنشودة.

وأوضح ولد التاه، خلال ندوة صحفية عقدها بمناسبة اختتام الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، أن ما تزخر به القارة من ثروات طبيعية ووزن ديمغرافي متزايد يفرض تبني مقاربة جديدة في تمويل التنمية ترتكز على استثمارات مهيكلة تدعم التصنيع والتحويل المحلي للموارد الإفريقية.

وأكد أن تثمين الموارد الطبيعية يمثل شرطاً أساسياً لمكافحة الفقر في إفريقيا، مشيراً إلى أن التصنيع المحلي يعد رافعة رئيسية لخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي. وقال في هذا السياق إن القارة بحاجة إلى مشاريع كبرى تمكنها من تحقيق قيمة مضافة حقيقية لمواردها الطبيعية.

وأشار رئيس البنك الإفريقي للتنمية إلى أن التعبئة الواسعة لرؤوس الأموال الخاصة وتعزيز آليات الحد من المخاطر على المستوى الإفريقي سيكونان محور الاستراتيجية الجديدة للبنك، موضحاً أن “الهندسة المالية الإفريقية الجديدة للتنمية”، التي حظيت بدعم محافظي البنك خلال الاجتماعات السنوية، تستهدف تحسين تنسيق المنظومة المالية الإفريقية لتمويل مشاريع هيكلية ذات أثر اقتصادي كبير.

وأضاف أن أبرز قرار اتخذه مجلس المحافظين تمثل في اعتماد خارطة طريق رئاسة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية لتنفيذ الركائز الأربع للهندسة المالية الإفريقية الجديدة الخاصة بالتنمية، والتي تقوم على تعزيز التعاون بين البنوك الوطنية للتنمية والبنوك التجارية وصناديق التقاعد وصناديق الضمان والبنوك المركزية، إضافة إلى مختلف المؤسسات المالية الإفريقية.

وفي هذا الإطار، شدد ولد التاه على أهمية توجيه المدخرات الإفريقية نحو الاستثمار المنتج، لافتاً إلى أن القارة تواجه فجوة تمويلية سنوية تقدر بنحو 400 مليار دولار، رغم وجود ما يقارب 4 آلاف مليار دولار من المدخرات التي لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي لدعم التنمية.

وأوضح أن القيود التنظيمية وارتفاع تصور المخاطر يشكلان من أبرز التحديات التي تعيق تعبئة هذه الموارد، معلناً عن تعزيز دور وكالة تأمين تنمية التجارة والاستثمار في إفريقيا (ATIDI) المكلفة بتطوير آليات الحد من المخاطر وتأمين الاستثمارات داخل القارة.

كما كشف أن مجلس إدارة البنك الإفريقي للتنمية قرر رفع مساهمة البنك في رأسمال الوكالة ليصبح المساهم الأول فيها، مع تعزيز قدراتها في مجال تغطية المخاطر وتحفيز الاستثمارات.

وأكد رئيس البنك الإفريقي للتنمية في ختام تصريحاته أن المؤسسة ستواصل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تشجيع المقاولاتية لدى الشباب والنساء، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في القارة.

مقالات ذات صلة