اقتصاد
بسبب انعكاسها على ارتفاع التضخم وتنامي البطالة وزيادة الضرائب

“البنك العالمي” و”الأفامي” يحذران الجزائر من استمرار أزمة النفط!

الشروق أونلاين
  • 7190
  • 23
الأرشيف

لم يفوت البنك العالمي، لجوء الجزائر إلى التمويل غير التقليدي، وقبل الشروع في تطبيق الآلية التي تضمنها هذا النوع من التمويل، حيث شرح انعكاساته على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وحذر من تنامي مشكل التضخم وتوقع تراجع محسوس للناتج الخام على المدى المتوسط، وأدرج زيادة الضرائب وارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب ومراجعة سياسة الدعم و”السوسيال” الحالية والانتقال إلى الانتقائية في خانة المخاطر الكفيلة بإثارة الغليان الاجتماعي.

على خطى تقارير صندوق النقد الدولي، أفرج البنك العالمي عن تقريره عن المؤشرات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لهذا الشهر، ورغم أن القانون المعدل لقانون النقد والقرض المصادق عليه من قبل غرفتي البرلمان، لم يصدر بعد في الجريدة الرسمية، ولم تلجأ الخزينة العمومية بعد للاقتراض من البنك المركزي، إلا أن خيار الحكومة الجزائرية أو كما وصفه أويحيى بالقرار الاضطراري، حجز مكانا له في تقرير البنك العالمي الذي أشار في أحد فصوله إلى التمويل غير التقليدي الذي تبنته الجزائر، وجاء في التقرير أن “هذه السياسة الجديدة كفيلة برفع الضغط والمشاكل التي تعترض النفقات العمومية على المدى القصير لكن قد ينتج عنها أيضا تأخر في تطبيق الإصلاحات الهيكلية التي يحتاجها الاقتصاد الجزائري حاليا”. 

وفي هذه الحالة، يتوقع البنك العالمي الذي سبق له أن توقع تراجع احتياطي الصرف الجزائري تحت عتبة الـ100 مليار دولار، أن التمويل غير التقليدي أو الاقتراض من بنك الجزائر أو طبع النقود سترفع الضغط عن الإنفاق العمومي إلا أنها ستؤدي إلى تفاقم في مشكل التضخم وتراجع محسوس للناتج الخام على المدى المتوسط.

زيادة على الجوانب السلبية هذه، يخوض التقرير في مخاطر الغليان الاجتماعي ويتوقع ارتفاع درجاته، ويبرر توقعاته بمجموعة من المؤشرات أهمها زيادة الضرائب وارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب، ولم يغفل تقرير البنك العالمي نية الجزائر في مراجعة نظام التحويلات الاجتماعية أو ما يعرف بـ”السوسيال” شعبيا، حيث نبه تقرير الهيئة المالية العالمية إلى أن سياسة الدعم الجديدة التي تنوي الحكومة اللجوء إليها مستقبلا يجب أن تتوفر لها مجموعة من الشروط لنجاحها، ويخص بالذكر عند هذه النقطة ضرورة توفر منظومة أحسن للحماية الاجتماعية ونظام أكثر دقة للتحويلات المالية إضافة إلى ضرورة مرافقة التحول في كيفية الدعم بحملة إعلامية وتحسيسية شاملة. 

ويعيب تقرير البنك العالمي على الحكومة الجزائرية ثقل تجسيد التحولات الهيكلية وضعف اللامركزية وضعف مشاركة المرأة في مجال العمل، وفي الشق المتعلق بعجز الميزانية الذي يعتبر إحدى النقاط السوداء التي تطبع المجال المالي الجزائري يتوقع التقرير أن يبقى منحنى نمو الناتج الداخلي الخام الجزائري في تراجع مستمر خلال السنتين القادمتين وذلك بعد أن عرف الناتج الداخلي الخام زيادة في النمو قدرت بـ 3.8 بالمائة سنة 2014 وتراجعت إلى 3.7 في سنة 2015 وحافظت على تراجعها في السنة الماضية حيث وصلت إلى 2.2، يتوقع التقرير أن تتراجع نسبة النمو إلى 1.5 بالمائة في آفاق 2019، بعد أن يتراجع إلى حدود 2 بالمائة السنة القادمة.

أما العجز في رصيد الميزانية فسيتقلص حسب التقرير الذي جاءت أرقامه بعيدة عن توقعات الحكومة ضمن مشروع قانون المالية للسنة القادمة، حيث يتوقع تراجع العجز إلى 11.5 بالمائة مع نهاية السنة الجارية وتواصل الفجوة انكامشها إلى 7.3 بالمائة على أن يصل إلى 5.7 بالمائة سنة 2019 وتشترك الجزائر مع أغلب الدول العربية المصدرة للنفط في هذه المؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث يشير أصحاب التقرير إلى أن كل الدول المصدرة للنفط لجأت إلى مراجعة جذرية في نفقاتها العمومية، ويتوقع التقرير أن تستفيد الجزائر من انتعاش الطلب العالمي على هذه المادة الأساسية في العامين القادمين نتيجة تحسن النمو الاقتصادي العالمي.  

 

“الأفامي” يحذر الجزائر من استمرار أزمة النفط

حذّر صندوق النقد الدولي “الأفامي”، الحكومة الجزائرية، من انعكاسات انخفاض أسعار البترول على الاقتصاد الوطني، داعيا إلى تنويعه لتجنب المخاطر المالية.

وفي بيانه الختامي، اعتبر صندوق النقد الدولي استقرار أسعار المواد الأولية، مؤشرا يساعد على مراجعة رؤوس الأموال، ومواصلة الإصلاحات المالية، معربا عن انشغاله إزاء مخاطر انخفاض أسعار النفط بالسوق العالمية، على المدى المتوسط، وتسببه في أزمات مالية للبلدان المصدرة.

صندوق النقد الدولي، كان عقد اجتماع مجموعة الـ 24 بواشنطن، الذي خصص لنمو وتأثير التنمية على الاقتصاد العالمي، وذلك بحضور وزراء المالية لـ 24 دولة بما فيها العضوان الجديدان كينا والإكوادور، فيما مثل وزير المالية عبد الرحمان راوية الجزائر.

وانعُقد الاجتماع بحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد والمديرة العامة للبنك العالمي كريستالينا جورجييف.

مقالات ذات صلة