البنك الوطني للجينات.. رهان استراتيجي لرفع المردودية الزراعية كمًّا ونوعًا
أكدت الخبيرة والمختصة في الشأن الفلاحي الدكتورة هدى جعفري أن البنك الوطني للجينات المزمع إطلاقه خلال سنة 2026 يمثل ركيزة أساسية لحفظ التنوع الوراثي للنباتات والحيوانات، ويعد قفزة نوعية استراتيجية تهدف إلى رفع المردودية وتحسين جودة الإنتاج الفلاحي في الجزائر.
وأوضحت جعفري، خلال استضافتها في برنامج “اقتصاد ملتميديا” للإذاعة الجزائرية، أن هذا البنك يشكل مخزنًا وطنيًا للتنوع الوراثي، يوفر بذورًا محلية بنسبة 100 بالمئة، مكيفة مع طبيعة التربة والمناخ الجزائريين، ومقاومة للأمراض، بما يعزز قدرات الإنتاج الوطني ويقلل من الاعتماد على المصادر الأجنبية.
وأضافت أن الجزائر تتجه اليوم نحو تحقيق السيادة الغذائية، معتبرة أن التحدي لم يعد يقتصر على تحقيق الوفرة، بل يتجاوزها إلى التحكم الكامل في المنظومة الغذائية من المزرعة إلى المائدة، ووقف التبعية للمنتوج الأجنبي بمختلف أشكاله.
ودعت الخبيرة الفلاحية إلى تكثيف الاستثمار في القطاع الفلاحي، مع التركيز على استعمال البذور المهجنة وتفادي البذور العادية، مؤكدة أن التحكم في البذور يعني بالضرورة التحكم في الإنتاج الزراعي.
كما شددت على أهمية مرافقة الفلاحين وربط البحث العلمي بالميدان لضمان تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، داعية إلى توسيع المساحات المزروعة لتبلغ نسبة لا تقل عن 10 بالمئة.
وفي سياق متصل، تطرقت جعفري إلى مادتي النخالة والذرة اللتين تشهدان طلبًا متزايدًا في السوق الفلاحية، داعية إلى ضبط توزيعهما بطرق سليمة وتفادي المضاربة، مع توفير غرف التخزين ومراكز التبريد، إلى جانب إدراج الرقمنة في تسيير هذا المجال، مشيرة إلى أن الحكومة توفر مختلف التسهيلات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.