اقتصاد
مدير صندوق التأمين على البطالة يتهم وكالات بنكية بممارسة البيروقراطية

البنوك ترهن 7760 ملف بطال لعدم فصلها في القروض المطلوبة

الشروق أونلاين
  • 4556
  • 1

أفاد المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على البطالة وكذا المدير العام بالنيابة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب أحمد شوقي طالب أمس، بأن البنوك تلقت ما بين 2009 و2010 أزيد من 50 ألف ملف خاص باستحداث مشاريع مصغرة، تم رفض 387 منها، في حين لم يتم الفصل بعد في 7760 ملف، وهو ما لا يمكن قبوله في تقديره.

وانتقد مدير الصندوق الوطني للتأمين على البطالة خلال تنشيطه منتدى المجاهد بشدة بعض البنوك لأنها تتعمد ممارسة البيروقراطية، مما عطل في تقديره، معالجة الملفات الخاصة بمئات الشباب الذين يطمحون لإنشاء مؤسسات مصغرة، كما وجه انتقادا لاذعا لبعض البنوك التي تمتلك شبكات واسعة على مستوى الولايات، غير أنها تساهم بشكل أقل في تلقي ومعالجة ملفات طالبي العمل، عن طريق استحداث مؤسسات خاصة بهم.

وذكر المصدر ذاته على سبيل المثال بنك الفلاحة والتنمية الريفية الذي يتمتع بأكبر شبكة عبر الوطن، من خلال العدد الهائل للوكالات التي يسيرها، غير أنه ساهم بشكل أقل في تمويل المشاريع الخاصة بالشباب في إطار “أنساج” أو الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، مقارنة ببنوك أخرى لديها شبكات أصغر، “لكنها مولت عددا معتبرا من المشاريع”.

وفي تقدير المتحدث ذاته فإن بعض البنوك تمارس البيروقراطية، وهي تتعمد تقديم ردود غير مقنعة للشباب في تبريرها لرفض الملفات، كأن تصر مثلا على ضرورة إحضار عقود الملكية للأراضي التي هي أصلا ملك أجدادهم، من أجل استحداث مشروع في المجال الفلاحي على سبيل المثال، موضحا بأن هذا الإشكال ما يزال مطروحا في عدة ولايات، خصوصا تلك التي تقع بمنطقة الهضاب والجنوب.

ويؤكد ضيف منتدى المجاهد بأنه على مستوى العاصمة الإشكالية تقل حدتها، بالنظر إلى الجهود التي تم بذلها من أجل دفع البنوك إلى تبني مشاريع الشباب، مذكرا بالدور الذي يقوم به صندوق ضمان القروض، على اعتبار أن تسديد الفوائد يقع على عاتق الدولة.

وأفاد أحمد شوقي طالب بأنه خلال اللقاء الذي تم تنظيمه يوم 23 أكتوبر الماضي والذي ضم مديرين على مستوى الصندوق الوطني للتأمين على البطالة وكذا الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، طرح المشاركون بحدة الوقت الذي تستغرقه عملية دراسة ملفات الشباب، “وأكدنا خلالها على ضرورة إنهاء كافة الملفات التي تم إيداعها”، موضحا بأن المهلة الزمنية لا ينبغي أن تتجاوز الشهرين، وفقا للقرار الذي أصدره مجلس وزاري مشترك في جويلية سنة 2008 . 

وتساءل المصدر ذاته عن كيفية رفض البنوك للملفات التي تصلها، بعد أن يتم دراستها وتمحيصها وقبولها على مستوى اللجان التابعة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب وكذا الصندوق الوطني للتأمين على البطالة،  قائلا: “إن الملفات التي يتم دراستها وقبولها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم رفضها من قبل البنوك، إلا في حال وجود إشكالات طفيفة، على أن يتم إرجاعه إلى البنوك التي تتولى منح القروض”.

مقالات ذات صلة