الجزائر
استنفار أمني لتفادي الكارثة في احتفالات المولد النبوي

البهجة في طبرقة التونسية والمجزرة في القالة الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 10038
  • 0
ح .م
ضحايا للألعاب النارية في المولد النبوي الشريف

تعيش هذه الأيام شوارع الطارف استنفارا أمنيا لم يسبق له مثيل، حيث تجوب شوارع المدن والبلديات فرق الشرطة والدرك لملاحقة باعة الشموع والألعاب النارية عبر الشوارع، لمنعهم من تسويق هذه السلع، وبالرغم من هذا التطويق، إلا أن العديد من هؤلاء تمكنوا من تسويق كميات كبيرة منها، بطرق احتيالية ووصلت إلى أيدي آلاف الأطفال الأبرياء، الذين بدأوا يصنعون بها ليال صاخبة على وقع تفجيرات تضاهي في قوتها أصوات الرصاص والقنابل.

 

 

وأكد الكثيرون أن المصالح الأمنية فرضت حصارا شديدا على تجار هذه المواد ومنعت وصولها إليهم من ولاية سطيف، التي تعد الممول الأول للجهة الشرقية بهذه المواد الخطيرة، غير أن كميات كبيرة منها غزت السوق من دون أن يتضح مصدرها، في حين أكد آخرون أنها عبارة عن مخزون السنة الماضية الذي استغله تجار هذه المواد لترويجه هذه السنة في وجود حصار أمني شديد. 

وتشير مصادر استشفائية بالطارف إلى أن ليلة المولد تشهد مجازر حقيقية وسط الأطفال، حيث تستقبل المصالح الطبية ما لا يقل عن 25 حالة إصابة غالبيتها في الوجه واليدين، في وقت سجلت فيه نفس المصالح فقدان ولدين للبصر العام الماضي، في حين أن عدد الإصابات تجاوز الـ80 حالة للأيام الثلاثة السابقة لليلة المولد. 

وتشهد مدن الطارف وبلدياتها “بهرجة” كبيرة تطغى عليها الألعاب النارية وأصوات التفجيرات التي تقضي كلية على سكينة الليل وهدوء المنطقة، والغريب أن مدينة الطارف التي تحيي ليلة المولد بالمفرقعات وأضواء الألعاب النارية، بعيدا عن حلقات ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم واستذكار مناقبه، تختلف تماما عن مدينة طبرقة التونسية التي لا تبعد أكثر من مسيرة نصف ساعة، حيث يقضي التوانسة ليلتهم تلك في أجواء عائلية فريدة من نوعها في أجواء توحي بأنها دينية بحتة، ولا يتجاوز احتفال الأطفال بهذه المناسبة حد الشموع والأضواء الاصطناعية عكس أطفال الطارف الذين زادوا على ما أنتجته مصانع الصين من مفرقعات تضاهي المتفجرات الحربية بأن اخترعوا ألعابا لا تختلف في خطورتها عن تلك المتفجرات وكلها تعتمد على النار ومواد متفجرة وكأن المناسبة حربية، أبرزها مادة الكبريت التي تتسبب لوحدها حسب المصادر الطبية في إصابة ما لا يقل عن 10 أطفال أغلبهم من القرى.

 

 

مقالات ذات صلة