“البوناني” يهدد بتأجيل عمرة المولد النبوي الشريف
تهدد احتفالات رأس السنة الميلادية بحرمان العشرات من المعتمرين من أداء عمرة المولد النبوي الشريف، بسبب تأخر شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إعداد برنامج الرحلات رغم انطلاق التسجيلات على مستوى الوكالات السياحية، فضلا عن تماطل ديوان الحج والعمرة في إنهاء دفتر الشروط.
وشرعت الوكالات السياحية منذ بضعة أيام في استقبال ملفات المواطنين الذين يرغبون في أداء العمرة تزامنا مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي سيصادف يوم 25 جانفي المقبل، في وقت لم تفرج فيه شركة الخطوط الجوية عن برنامج الرحلات المخصصة للمعتمرين، بسبب تزامن الظرف مع الاحتفالات ببداية العام الجديد، وهي المناسبة التي تستقطب اهتمام الكثير من الجزائريين الذين يفضلون قضاءها في الخارج بأحد البلدان الأوروبية في مقدمتها فرنسا، في حين يميل العديد من المغتربين إلى جانب الأوروبيين لقضاء عطلة نهاية السنة في الصحراء للاستمتاع بجمال الطبيعة.
ويخشى الوكلاء المعنيون بتنظيم هذا الموسم من عدم تلبية كافة الطلبات، ويقول مصدر من الوكالات بأن الشروع المبكر في استقبال طلبات الراغبين في أداء العمرة خلال المولد هو نوع من المقامرة، بسبب تأخر شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إعداد برنامج الرحلات، الذي قد لا يتناسب مع عدد طالبي أداء عمرة المولد النبوي الشريف، وهو ما قد يجبر الوكالات المعنية على شراء التذاكر في السوق السوداء عن طريق الوسطاء، مما سيؤثر على التكلفة الإجمالية للعمرة المقدرة حاليا بحوالي 18 مليون سنتيم، علما أن القانون الجديد يلزم الوكالات على التعامل فيما بينها بموجب عقد موثق ملغيا بذلك العمل بالاتفاقات الثنائية.
ويؤكد الناطق باسم النقابة الوطنية للوكالات السياحية لمنطقة الشرق شريف مناصر بأن الوكلاء شرعوا في استلام طلبات العمرة، وهم ينتظرون برنامج رحلات شركة الخطوط الجوية الجزائرية وكذا دفتر الشروط، رغم أن السلطات السعودية أعلنت عن افتتاح موسم العمرة منذ أسبوع تقريبا، وهي تسعى في الوقت ذاته لعدم جعل عمرة المولد النبوي الشريف موسما كعمرة رمضان المنصوص عليها في الشريعة والسنة، بسبب الإقبال الكبير للجزائريين على هذه العمرة سنويا والذي يتزايد باستمرار، إذ يبلغ عدد المعتمرين الجزائريين الذين يقصدون البقاع المقدسة خلال المولد كل عام حوالي 40 ألف معتمر.
وحسب مصادر على صلة بالملف، فإن الإقبال الكبير للإيرانيين والأتراك على أداء العمرة خلال المولد دفع بالسلطات السعودية إلى تأجيل استقبال المعتمرين الجزائريين إلى ما بعد انقضاء هذه المناسبة، تفاديا للاكتظاظ، بدليل أنها أخرت منح التأشيرات، في وقت سجلت شركة الخطوط الجوية تأخرا ملحوظا في إعداد برنامج الرحلات، وذلك مقارنة بالرحلات الخاصة باتجاهات أخرى.