التاريخ سيذكر أن البرازيليين هتفوا بصوت واحد “أرجيليا أرجيليا”
أجهش المئات من أنصار الفريق الوطني بالبكاء، واقشعرت أبدانهم في نهاية مباراة الخضر ضد المنتخب الألماني، حين وقفت الجماهير البرازيلية لتحية محاربي الصحراء وعلى لسانها عبارة واحدة “أرجيليا أرجيليا” الجزائر الجزائر، في مشهد سيبقى محفورا في ذاكرة الجزائريين سواء ممن حضر أو غاب عن مباراة ملعب بورتو أليغري في ذات 30 جوان من عام 2014.
تذوق البرازيليون في ملعب انترناسيونال بورتو أليغري من طبق كروي جزائري واستحسنوه أيما استحسان، وكانت الجزائر تترد على ألسنتهم في كل حين، في حين نالت صافرات الاستهجان من الألمان وأدائهم، حيث انحاز الجمهور البرازيلي وعلى غير العادة لكفة واحدة، وهي كفة الأداء الجزائري ونال محاربو الصحراء مساندة وتشجيع الجمهور البرازيلي.
الألمان أكثر عددا والجزائريون أكثر صخبا
كان الجمهور الألماني أكثر حضورا في مدرجات ملعب بورتو أليغري، حيث تعرضت المدينة لهجوم ألماني منذ أيام، لكن على المدرجات كان صخب وتشجيع الأنصار الجزائريين الأكثر صخبا وحضورا رغم عددهم القليل مقارنة بالألمان، خصوصا وأن المئات شدوا الرحال عائدين إلى أرض الوطن قبل المباراة بمجرد دخول شهر رمضان الكريم، حيث صنع الأنصار صورا جميلة تجاوب معها وقلدها الأنصار البرازيليون، كما أنهم راحوا يسألون الجزائريين عن ما يقوله المشجعون من خلال أغانيهم وشعاراتهم.
استهجان وصافرات بحق الحكم البرازيلي
نال حكم المباراة البرازيلي الجنسية نصيبه من صافرات الاستهجان وعدم الرضا من طرف الجمهور البرازيلي وأبناء جلدته الذين اتهموه بمحاباة المنتخب الألماني والتغاضي عن أخطاء للطرف الجزائري، وتصفير أخرى واهية للألمان، حيث كان الجمهور في كل لقطة يصفر على الحكم ويشير بإبهامه إلى الأسفل في إشارة إلى أن الحكم ليس في المستوى المطلوب.
أنصار يحتفلون خارج الملعب رغم الاقصاء
رغم إقصاء المنتخب الوطني إلا أن عديد الأنصار فضلوا الاحتفال خارج الملعب تحت المطر، وهذا تعبيرا منهم عن رضاهم على أداء محاربي الصحراء في مواجهة الماكينات الألمانية، حيث رددوا الأغاني والشعارات المعروفة رفقة البرازيليين الذين يبادرون بتحية الجزائريين على المباراة والأداء في كل مرة يمرون بهم، كما توجهت إليهم مختلف القنوات البرازيلية والألمانية لاستجوابهم وأخذ انطباعاتهم عن اللقاء.
الأنصار أفطروا على التمر والعسل والكسرة والبراج في المدرجات
أفطر أنصار الخضر بمدرجات ملعب بيرا وريو ببورتو اليغري، بعد حوالي 35 دقيقة من اللعب، حيث جلب الأنصار معهم مأكولات تقليدية مثل الكسرة والبراج والعسل والتمر التي تمكنوا من إدخالها إلى الملعب رغم إجراءات الرقابة الصارمة، حيث تقاسم الأنصار الكميات القليلة بينهم في جو تضامني لفت حتى أنظار الألمان والبرازيليين الذين استفسر بعضهم عما يحدث قبل أن يعرفوا بأن الأمر يتعلق بشهر رمضان.
موبيليس والأنصار في رحلات عودة متتابعة اعتبارا من أمس
شرع أنصار الخضر في العودة إلى أرض الوطن تباعا من الذين تكفل بهم المتعامل التاريخي عبر عدة رحلات جوية، انطلاقا من مطاري ساو باولو وري ودي جانيرو، مرورا بالعاصمة الفرنسية باريس وصولا إلى العاصمة، حيث ستستمر الرحلات إلى غاية يوم 3 جويلية المقبل.
الأنصار توجهوا إلى فندق اللاعبين ليلا
توجه عشرات من الأنصار إلى الفندق الذي يقيم فيه محاربو الصحراء بمدينة بورتو أليغري قصد تشجيعهم وشكرهم على أدائهم وأخذ صور معهم رغم تساقط الأمطار والبرودة الشديدة، حيث لم تتعد درجة الحرارة 8 درجات مئوية، لكن اللاعبين اكتفوا بالتلويح بالراية الوطنية من على شرفات “هوتال دو فيل” الذي أقاموا فيه وسط حراسة أمنية مشددة، في وقت هتف المناصرون في باحة الفندق مطولا باسم الفريق الوطني والجزائر في جو أبهر كل من حظره.