العالم
قيادي حماس يخاطب النظام المصري من الجزائر:

التاريخ لن يغفر لكم خنق غزة

الشروق أونلاين
  • 72411
  • 66
ح. م
القايادي في "حماس" محمد نزال

لبى آلاف المواطنين دعوة “حركة البناء الوطني”، الجمعة، بالقاعة البيضاوية بالعاصمة دعما لغزة. وغصّت القاعة بالجماهير بعيد انتهاء صلاة الجمعة.

وتقدّم الحضور رئيسا الحكومة الأسبقان، سيد أحمد غزالي وعلي بن فليس، والسفير الفلسطيني في الجزائر ووزير الاتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، والرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، علي بن حاج، والقياديان السابقان فيها الهاشمي سحنوني وعلي جدّي، ورئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة صالحي، ورئيس جبهة الصحوة السلفية (غير المعتمدة)، حمداش زراوي، والأمين العام لحركة النهضة، محمد دويبي، والمجاهد لخضر بورقعة.

أما على المستوى الدولي، فحضر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، محمد نزال، وكانت الأنظار كلها متجهة إليه، كونه يمثل رأس المقاومة الفلسطينية التي تخوض حربا ضد إسرائيل. 

ودوّت حناجر الجماهير بالهتافات “خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود” و”يا للعار حكام بلا قرار” و”لا إله إلا الله والسيسي عدو الله”، ورفعوا لافتات “فلسطين قضيتنا المركزية” و”غزة تنتصر” و”ثورة التحرير الجزائرية تعانق مقاومة التحرير في فلسطين”. كما نجحت حركة البناء الوطني في تعبئة مناضليها، وهي التي تعتبر نفسها الممثل الرسمي للإخوان في الجزائر، فيما لوحظ غياب أبناء الشيخ محفوظ نحناح من رؤساء الأحزاب الإسلامية الأخرى كعبد الرزّاق مقري وعبد المجيد مناصرة وأيضا من غير الإخوان كعبد الله جاب الله رغم توجيه الدعوة إليهم بحسب المنظمين، ليؤكّد قياديو البناء على أنّ نحناح ولد من جديد بهذه الوقفة. وبالرّغم من أنّ الدعوة كانت عامّة وحضر أنصار البناء من كل الولايات وغيرهم، إلا أنّ الحركة أرادت أن يكون خروجها الشعبي الأول خاصا بفلسطين. كما سجّل أحمد دان، الأمين العام للحركة مواقف ضد السلطة وأخرى اعتبرت رسائل طمأنة منه للسلطة خلال كلمته في الوقفة بالتأكيد على رفضهم لما قال إنّه احتلال مغربي للصحراء الغربية ودعوته إلى إطلاق الدبلوماسيين المختطفين ورفضه لشعارات رفعها مشاركون في القاعة ضدّ تخاذل النّظام عن نصرة غزّة قائلا: “لم نأت لشتم النّاس”. وحذّر من السلاح الليبي وغير ذلك.

وتناول الكلمة عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، محمد نزال، الذي أهداه المسؤولون في لجنة فلسطين بحركة البناء الوطني برنوسا جزائريا وأكّدوا له أنّ البرنوس رسالة إلى المقاومة ورئيس المكتب السياسي في “حماس” خالد مشعل، أن هذا البرنوس يعني مبايعة من الجزائر لفلسطين بأن تبقى على العهد”.

وبعد أن عبر عن سعادته بوجوده في بلد المليون ونصف المليون شهيد، قال محمد نزّال: “رغم أشغالي الكثيرة إلا أنني أصررت على المجيء وفاء للجزائر”. وقال: “عودتمونا بالنصرة والوقوف مع فلسطين ظالمة أو مظلومة. وخاض نزّال في مجريات الأحداث في غزة، فقال: “جاء الانتصار بعد أن حاصر غزة العدو والصديق”. وذكر أن القطاع “قلب على مدى شهر كل الحسابات.. لقد عزف أبطال المقاومة سنفونية النصر على حد السيوف”. وبرأي نزّال، فإن المقاومين “وضعوا، لأول مرة، دولة بني إسرائيل أمام مصيرها البئيس وانهيارها المحتوم”. وأضاف: “لهذا رأينا المنافقين من بني جلدتنا يتصببون عرقا بعد أن أبت غزة التخلي عن المقاومة”.

وواصل في السياق: “لأول مرة في تاريخ الصراع نجد أبناء جلدتنا يتواطؤون علينا ويخططون لإسقاط غزة ويفُضّون جهادها، فالمطلوب أن تسقط راية المقاومة غير أن غزة أسقطت رهاناتهم”.

واستمر نزّال في هجومه على الدول العربية التي لم تقف إلى جانب غزة، دون أن يذكرها بالاسم، فقال: “لقد ارتدوا على ضمائرهم وتنصلوا من التزاماتهم وسقطوا وانسحبوا من بيت القناعة إلى بيت الطاعة وهو استبدال للذي هو أدنى وهو تخريب باسم التصويب وافتراق عن الثوابت بدعوى البحث عن البدائل.. لكن التاريخ لا يغفر”، في إشارة إلى الدور المصري الدّاعم للعدوان على غزّة.

وشدد نزال على أن “المعركة مستمرة وإخوانكم على مدى أسبوعين يخوضون معركة سياسية صعبة، وشاقة لأن أقواما لا يريدون أن تنتصر غزة سياسيا كما انتصرت عسكريا”.

وختم بالقول: “لقد تباكوا على الأطفال وأغلقوا المعابر ومنعوا أن ينقذ الطفل الجريح.. يحاولون الآن أن يضغطوا على المقاومة لتركع ويتلاعبون بالكلمات.. نحن سائرون في المقاومة لن يضرنا من خذلنا ومن تركنا”.

مقالات ذات صلة