التاريخ والجغرافيا يصدمان مترشحي البكالوريا
تنفس المترشحون الأدبيون في امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2018، الأحد، مع اختبار التاريخ والجغرافيا، الذي أرهقهم وأحبط معنوياتهم بسبب طبيعة الأسئلة التي وردت طويلة جدا وتعتمد على الحفظ بالدرجة الأولى، على أن يختتم العلميون الاختبارات اليوم مع مادة العلوم الفيزيائية، فيما سيتم الإعلان عن النتائج في حدود 15 جويلية المقبل.
وأبرز ما ميز اليوم الرابع من امتحان شهادة البكالوريا هو تكرار قضية تأخر فتح أظرفة المواضيع على مستوى مراكز الإجراء على المستوى الوطني لمدة بلغت 45 دقيقة، بحيث التزم رؤساء المراكز بتنفيذ التعليمات الصادرة عن خلية الأزمة والمتابعة المركزية التي أمرتهم بضرورة الاكتفاء بفتح الأظرفة في كل اختبار دون القيام بتوزيعها إلى غاية الحصول على “إشارة التوزيع”، بغية مواجهة التسريبات في حال وقوعها، أين طلبت منهم التصرف بذكاء وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، باعتماد “خطة بديلة” تتمثل في إسقاط المواضيع “محل الاختبار” واستبدالها بالمواضيع “الاحتياطية” كخطوة أولى.
في حين أكدت مصادر “الشروق” أن رؤساء مراكز الإجراء يعيشون ضغوطات كبيرة منذ انطلاق اختبارات البكالوريا، على اعتبار أن الوصاية حملتهم مسؤولية أي انزلاقات قد تحدث خلال فترة الإجراء، وبالتالي فهم ملزمون بالتقيد بكافة الإجراءات التنظيمية، خاصة ما تعلق بعمليات فتح الأظرفة وتوزيع الأسئلة على المترشحين، كما أنهم مطالبون بالتدخل في أي لحظة لحل المشاكل وفك النزاعات سواء وسط المترشحين أو الأساتذة الحراس.
ممتحن يعتدي على حارس بالضرب بسبب الغش بباب الزوار
ورفع رؤساء مراكز الإجراء تقارير لخلية الأزمة والمتابعة المركزية بخصوص سلوكات بعض المترشحين الذين أصبحوا يلجأون إلى ممارسة العنف بعد ما وجدوا أنفسهم محاصرين بإجراءات مشددة منعتهم من الغش، حيث سجلت المصالح المختصة أمس حالة اعتداء ممتحن على الحارس الذي انهال عليه بالضرب بأحد المراكز بباب الزوار بالجزائر بعد ما منعه من ممارسة الغش، من جهتها شددت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط على عدم التسامح مع التلاميذ الذين يعتدون على الحراس سواء كان الاعتداء لفظيا أو جسديا من خلال تنفيذ إجراءات الإقصاء ضدهم.
مترشحون “تحت الصدمة”.. والسبب التاريخ والجغرافيا
وبخصوص اليوم الرابع من امتحان شهادة البكالوريا، فقد غادر عديد المترشحين قاعات الامتحان، خاصة في الشعب التالية: آداب وفلسفة وآداب ولغات أجنبية وتسيير واقتصاد، وهم مصدومون بسبب طبيعة الأسئلة التي طرحت عليهم في اختبار مادة التاريخ والجغرافيا، التي وردت—حسبهم—صعبة وطويلة جدا تحتاج إلى وقت أطول، خاصة وأنها اعتمدت بالدرجة الأولى على الحفظ، وبدرجة أقل على الفهم والاستنتاج والتركيب، الأمر الذي أربكهم وأخلط أوراقهم.
متفرقات:
*أولياء ومترشحون وأساتذة حراس ورؤساء مراكز يعيشون يوميا لحظات حرجة وصعبة جدا مع انطلاق كل اختبار، بسبب هاجس “التسريبات”، فالجميع عبر عن تخوفه الشديد من إعادة البكالوريا مثل ما حدث في دورة جوان 2016.
*أقدم مترشح متمدرس مستواه مقبول بأقبو بولاية بجاية على الانتحار بمنزله العائلي يوم الجمعة الفارط بسبب مادة الرياضيات التي أخفق فيها ولم يتمكن من إحراز العلامات التي كان يطمح في الحصول عليها.
*انتفض مترشحون بمركز الإجراء “رابح اسطنبولي” بولاية بجاية على أسئلة الفلسفة التي استمدت من دروس لم يتلقوها في أقسامهم بسبب الإضرابات، حيث شهد المركز فوضى عارمة أدت إلى تدخل مدير التربية للولاية الذي أعاد الهدوء للمركز.