اقتصاد
قصر المعارض يتحول إلى حلبة صراع

التجار يلهبون الأسعار فور انتهاء زيارة بن يونس!

الشروق أونلاين
  • 6816
  • 0
ح. م
وزير التجارة عمارة بن يونس

تحول فضاء قصر المعارض “صافكس” المخصص لتسويق المنتجات المحلية واسعة الاستهلاك، والذي استحدثته وزارة التجارة، مؤخرا، بغية كسر الأسعار في رمضان، إلى حلبة تبادل التهم ما بين الزبائن والتجار، بعدما أقدم هؤلاء على رفع الأسعار في أول يوم من رمضان، بنسبة فاقت لدى البعض 50 بالمئة، في وقت أظهرت لافتات الأسعار المعلقة أثناء زيارة وزير التجارة عمارة بن يونس، أمس الأول، أثمانا مغريةا، وصفها المواطنون بـ”المخادعة”، حتى يتم تغليط الوزير.

الشروق، ونظرا لتلقيها العديد من شكاوي المواطنين الذين أبدوا استياءهم للطريقة المتخذة من طرف التجار العارضين بقصر المعارضصافكس، والتهاب الأسعار في اليوم الأول من الشهر الفضيل، مقارنة باليوم الذي سبقه بزيادة وصلت الضعف، تنقلت الى عين المكان لرصد بعض الآراء والمواقف من الجانبين.

كانت الساعة تشير إلى حدود الحادية عشر والنصف من صبيحة أمس، عندما وصلنا إلى داخل قصر المعارض، جمع من المواطنين يدخلون أفواجا أفواجا لاقتناء مستلزماتهم من الخضر والفواكه، بمختلف أشكالها الجافة والطازجة منها، اقتربنا من بعض الزبائن، الذين كان يبدو عليهم الحيرة والتذمر، وهم يرفعون أصواتهم بين الفنية والأخرى، فكان الإشكال يدور حول ارتفاع الأسعار أضعاف ما كان معروضا صبيحة أمس لدى وصول وزير التجارة إلى الفضاء .

استفسرنا عن الأمر بعدما كشفنا عن هويتنا، فوجدنا أنفسنا محاطون بأعداد كبيرة من الزبائن لرفع تظلماتهم وشكاويهم، علها تلقى صدى من طرف الوزارة الوصية، حتى ترسل أعوان رقابة لردع المخالفين. فالكل كان يوجه أصابع الاتهام للتجار، الذين منحت لهم الدولة فرصة لتسويق منتجاتهم، التي يفرض أن تستقدم من المنتج الى الزبون مباشرة، وذلك دون أن يدفعوا سنتيما، أو مقابل أموال زهيدة لإنجاح مشروع فضاءات كسر الأسعار في رمضان، إلا أنه أجهض على حد تعبيرهم يوم ولادته، ودليلهم هو أن الأسعار التي رافقت زيارة الوزير كانت منخفضة بشكل كبير، وارتاح لها عمارة بن يونس، وشجع التجار على مواصلة المشوار، غير أن الأمور تغيرت فجأة بعد مغادرته الموقع، حيث اجمع اغلب الزبائن أن لافتات الأسعار غيرت فور انصرافه، وهو ما يطرح حسبهم عديد التساؤلات، فالبطاطا التي عرضت يوم الزيارة بـ30 دينارا وجدناها 50 دينار، الفلفل الحلو ارتفع من 50 إلى 70 دينار، الجزر كان بـ35 ارتفع الى 100 دينار، القرعة من 30 إلى 90 دينارا، الدلاع ارتفع من 20 للكيلوغرام إلى 35 دينارا.

أما التمر، قيل للوزير إنه بـ350 دينار، غير انه ارتفع في اليوم الموالي إلى 500 دينار، الأمر نفسه انطبق على باقي السلع الأخرى، وهو ما وصفه المواطنون المتجولون بعين المكان بـالنفاقالممارس من طرف التجار الذين يغالطون الوزير حتى يضمنوا ثقته بهم، مقابل تكسير ذراع المواطن البسيط، الذي يؤكد بأنه هو الأجدر بتلك الأسعار التي هي في متناوله وليس الوزير!.

التجار من جهتهم نفى بعضهم ما قيل، وأكدوا أن الأمر لا ينطبق على الكل، في وقت رفض البعض الآخر التصريح، أما تاجر آخر فأكد أن فضاءه قصده قبيل الزيارة أشخاص، ووضعوا لافتات دون استشارته، وهو ما كذبه بعض حراس وعمال المعرض، الذين أكدوا أن المعني يتهرب من المسؤولية لا غير.    

مقالات ذات صلة