الجزائر
فيما المعارضة تهون من التآمر الخارجي.. خبراء:

التحذيرات من “الأيادي الأجنبية”.. حقيقة وليست سرابا

الشروق أونلاين
  • 7565
  • 48
ح.م
اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد

يتواصل الخطاب التحذيري من قبل مؤسستي الرئاسة والجيش، وبعض الأحزاب السياسة من المؤامرات التي تحاك ضد الجزائر من الخارج، ومن الأطراف الأجنبية التي تسعى لحشر أنفها في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بأمن البلاد، فما هي حقيقة التهديد الخارجي؟، أم هو مجرد فزّاعة تخويف فقط؟

يقول اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد. لـ”الشروق” أن جميع الأطراف التي تحذّر من التدخل الأجنبي في الجزائر، سواء تعلق الأمر بمؤسستي الجيش والرئاسة، أو الطبقة السياسية هي على علم بحقيقة المخاطر الأجنبية التي تهدد الجزائر من بعيد أو من قريب، لأن الخطر الأجنبي ــ يقول محدثنا ــ لا يكمن فقط في التدخل المباشر لأي دولة، وإنما الأمر يتعلق بالخطر المعروف بـ”الخطر النائم”، وهو المستعمل لدى المخابرات المغربية، من خلال استغلال عصابات بل بارونات المخدرات لإغراق الجزائر بأطنان من هذه السموم، وتخديره بطريقة رهيبة.

وتسعى المخابرات الأمريكية والفرنسية، وغيرها من الدول التي تطمع في تدمير الجزائر، حسب المدير الأسبق للمدرسة العسكرية المتعددة الأسلحة بشرشال، باستعمالها للحرب الإعلامية من خلال تشويه صورة الجزائر في العالم، والحرب الاقتصادية برفع أسعار المواد المستوردة، والحرب “الروحية” من خلال تغلغلها في أعماق الجزائر وتشتيت أفكارها.

وشدد ذات المتحدث على أن أي تدخل أجنبي في التاريخ، يكون مسبوقا دائما بحملة دعائية لتحضير الأذهان والعقليات، وحملة إعلامية واسعة النطاق لخلق ذريعة التدخل في أي دولة، وهذا ما تسعى إليه بعض الدول الأجنبية في الجزائر.

من جهته، أكد الدكتور أحمد عظيمي، لـ “الشروق”، أن رئيس الجمهورية، عندما تكلم في رسالته عن مؤامرة خارجية تحاك ضد الجزائر، فإنه لم يتكلم من فراغ، فمن المؤكد ــ يقول الضابط السابق ــ أن للرئيس أدلّة دامغة تثبت صحة أقواله وتخوفاته، خاصة عندما قال أن أطرافا داخلية هي التي تسعى لتنفيذ هذه المؤامرة، فهذا يدخل في إطار الخيانة العظمى، وبالتالي ينتظر الرأي العام من رئيس الجمهورية، أن يتخذ قرارات صارمة في هذا الشأن.

ويرى ذات الخبير الأمني، أنه للأسف الشديد فكل دول العالم الثالث وخاصة العربية منها، مريضة دوما بوهم “المؤامرة الخارجية”، فعوض أن تقوّي مؤسساتها أو أن تسيّر الشأن العام بكل شفافية، وتسعى لإقامة دولة ديمقراطية، فهي تهرب وتتستر بالمؤامرات الخارجية  لتغطية نزاعاتها الداخلية.

مقالات ذات صلة