منوعات
محافظ‮ ‬الصالون‮ ‬الدولي‮ ‬للكتاب‮ ‬حميدو‭ ‬مسعودي‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬لـ‮ ‬الشروق

التحضيرات‭ ‬لـ‮ “‬سيلا‭ ‬2013‮” ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬جانفي

الشروق أونلاين
  • 3350
  • 6
الشروق
حميدو مسعودي

يعود السيد حميدو مسعودي في هذا الحوار الذي خص به الشروق إلى ما ميّز الدورة 17 من الصالون الدولي للكتاب التي أسدل الستار عليها قبل أيام، وأجمعت أغلب وسائل الإعلام على نجاحها، هذا بالرغم من أن المحافظ الجديد للصالون شرع في التحضيرات شهر أفريل المنصرم، بمعنى أنه استهلك في التحضير لهذه الدورة خمسة أشهر فقط، ولم يُخف حميدو مسعودي أن النقائص القليلة التي شابت هذه الدورة من الصالون الدولي للكتاب سيعمل في دورة العام المقبل على تلافيها، كما كشف عن بعض النقاط في إستراتيجيته المستقبلية للحفاظ على الطابع الدولي لصالون الجزائر‭. ‬وأجاب‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المغالطات‭ ‬التي‭ ‬حاول‭ ‬أصحابها‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬الثقافية‭ ‬الدولية‭ ‬السنوية‭.‬

بداية.. إشرافكم هذه السنة على الصالون الدولي للكتاب في دورته 17، بالتأكيد أعطاكم تصوُّرا عاما عن الرهانات الأساسية لهذه الفعاليات، ووضع أيديكم على النقائص التي من الممكن تسجيلها، هل يمكن أن تضعنا في صورة النقائص التي سجلتموها كمحافظة على دورة 2012 ؟

يُمكن أن أُجمل بصفتي محافظا للصالون الدولي للكتاب في دورته 17 النقائص في النقاط التالية، التي سنعمل بكل تأكيد على تجاوزها في دورة العام المقبل بإذن الله، وعلى رأس هذه النقائص تكييف الجناح المركزي للصالون الذي لم يكن في المستوى هذا العام، ولتجاوز هذا المشكل سنعمل مع إدارة قصر المعارض على التخلص من هذا المشكل بصفة أكثر فاعلية. ثاني المشاكل التي لن ندّخر جهدا في العمل على تجاوزها مستقبلا هو ما تعلّق بمسألة المحاضرات، قرّرنا أن تكون المحاضرات في دورة العام المقبل في مكان ظاهر لزوار الصالون لمزيد من الاستفادة، ثالث الأمور التي سنعمل على أن تكون خلال دورة 2012 هي نقاط الإعلام التي طلبنا أن تكون هذا العام وللأسف لم تتحقق، لكن ستكون حاضرة في الدورة 18 من الصالون، وهذا كله في سبيل خدمة عشاق الكتاب من الجزائريين، أما عن آخر نقطة سنعمل على معالجتها بكل صرامة هي تلك المتعلقة‭ ‬بإيجاد‭ ‬حل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تسهيل‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬أمام‭ ‬مرتادي‭ ‬الصالون‭ ‬عند‭ ‬مداخل‭ ‬قصر‭ ‬المعارض‭.‬

ألفنا‭ ‬عند‭ ‬بداية‭ ‬كل‭ ‬دورة‭ ‬من‭ ‬الصالون‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب،‭ ‬أن‭ ‬يزداد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الكتاب‭ ‬الديني‭ ‬وحضوره‭ ‬من‭ ‬عدمه‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية،‭ ‬برأيكم‭ ‬إلى‭ ‬ماذا‭ ‬يعود‭ ‬ذلك؟

الكتاب الديني خلال هذه الدورة كان موجودا، صحيح أنه لم يكن بقوة مثلما جرت عليه العادة في الدورات السابقة للصالون، وهذا يعود أساسا إلى النظام الداخلي للصالون الذي يلحّ هذا العام على دور النشر المشاركة أن تعطى الأولوية لكل جديد على صعيد الكتاب العلمي والتقني‭ ‬والأدبي‭.‬

‭‬من‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬الأرقام‭ ‬بشأنها‭ ‬أحيانا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التضارب،‭ ‬ما‭ ‬تعلق‭ ‬بعدد‭ ‬زوار‭ ‬الصالون،‭ ‬أليست‭ ‬هناك‭ ‬طريقة‭ ‬مثالية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬أرقام‭ ‬دقيقة‭ ‬بخصوص‭ ‬عدد‭ ‬زوار‭ ‬الصالون‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب؟

التقنية أو الطريقة الوحيدة التي يمكن اعتمادها هي التذاكر، وهذه لن نعتمدها تشجيعا للجزائريين على زيارة الصالون والإقبال عليه. أما ما يتوفر لدينا حاليا للحصول على أرقام بخصوص عدد زوار الصالون هو ما تسجّله أبواب المداخل لأجنحة الصالون، وهذه الأرقام ليست دقيقة‭ ‬مائة‭ ‬بالمائة،‭ ‬وتبقى‭ ‬تقريبية‭ ‬فقط،‭ ‬لأنّ‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ ‬الأجنحة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬واحدة،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالأعوان‭ ‬المكلفين‭ ‬بالسهر‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬زوار‭ ‬الصالون‭.‬

‭ ‬اقترحتم‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬حواراتكم‭ ‬السابقة‭ ‬الإزالة‭ ‬النهائية‭ ‬للجناح‭ ‬المركزي‭ ‬للصالون،‭ ‬أي‭ ‬تهديمه‭ ‬وإعادة‭ ‬بنائه،‭ ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬قابل‭ ‬للتجسيد‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع؟

يجب أن تعلم أنّ البناية التي نتحدث عنها يعود إنشاؤها إلى سنوات السبعينيات، وبالتالي فقد تجاوزها الزمن والأحداث، وأنا زرت العديد من الصالونات الدولية للكتاب سواء في البلدان العربية أو الأجنبية، ورأيت الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها تلك الصالونات خاصة‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬المنشآت،‭ ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬للجزائر‭ ‬قصر‭ ‬للمعارض‭ ‬بأتم‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة‭.‬

‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬لمستموه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬بالتأكيد‭ ‬تشكّلت‭ ‬لديكم‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬تعتمدونها‭ ‬للتحضير‭ ‬للدورة‭ ‬18‭ ‬السنة‭ ‬المقبلة؟

في البداية نحن سنعمل على التحضير للدورة 18 من الصالون الدولي للكتاب بداية من الأسبوع الأول من شهر جانفي لسنة 2013 وسنقوم بإشراك كل الفاعلين في حقل الكتاب من أجل الاستفادة من اقتراحاتهم بهذا الخصوص، كما سنعمل على تشجيع الناشرين الجزائريين خاصة على الاستثمار في أجنحتهم لتكون في مستوى هذه التظاهرة الدولية الهامة، وهنا يؤسفني أن يستثمر الناشرون الأجانب في هذا الشأن ولا يبذل الناشرون الجزائريون الجهد الكافي بهذا الخصوص. في لقاء لي مع الصحافة في وقت سابق قلت إننا سنأخذ كل الانتقادات الموضوعية التي وُجّهت لنا بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬تلافيها‭ ‬مستقبلا‭.‬

‭ ‬بعض‭ ‬الأوساط‭ ‬تلجأ‭ ‬دائما‭ ‬ومباشرة‭ ‬إلى‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬صالون‭ ‬الجزائر‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب‭ ‬وصالون‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬لماذا‭ ‬وهل‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المقارنات‭ ‬منطقية؟

مثل هذه المقارنات غير منطقية، ثم ليعلم الجمهور أنّ صالون الكتاب الدولي في فرنسا تقلّص العام الماضي سواء من ناحية المساحة أو المدة التي كان يشغلها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها أوربا، أما صالون الجزائر الدولي للكتاب فيعرف تطورا حيث قفز من 10 آلاف متر مربع إلى 14 ألف متر مربع. وهنا أود توضيح نقطة تدخل بعض الناشرين من الأشقاء العرب في مكان تنظيم الصالون وهذا غير مقبول لأن ذلك من صلاحيات وزارة الثقافة ومحافظة الصالون، ممكن مناقشة هذه الأمور التنظيمية مع الناشرين الجزائريين لكن أن يتدخل الأشقاء‭ ‬في‭ ‬هكذا‭ ‬مسائل‭ ‬فهذا‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭.‬

‭‬ما‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬تظاهرة‭ ‬تشاركون‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬مقبل‭ ‬الأيام‭ ‬باسم‭ ‬الجزائر‭ ‬كمحافظ‭ ‬صالون‭ ‬الكتاب‭ ‬الدولي؟

كُلّفنا كمؤسسة وطنية للفنون المطبعية من طرف وزارة الثقافة، بالمشاركة بتاريخ 2 نوفمبر الداخل باسم الناشرين الجزائريين في فعاليات الصالون الدولي للكتاب في تونس، وسنعمل على تمثيل الجزائر أحسن تمثيل من خلال كلّ جديد النشر الجزائري

مقالات ذات صلة