التحضير لعقد دورة إستثنائية للجنة المركزية لإنتخاب أمين عام مواز
وصف قياديون في الحركة التقويمية لحزب جبهة التحرير الوطني إدراج العهدة الرابعة كنقطة إضافية ضمن جدول أعمال اللجنة المركزية المنعقدة، أول أمس، بفندق الأوراسي، بالإجراء المهين للمؤسسة الرئاسية ولشخص الرئيس. وقالت بأنها تحضر لعقد دورة لهذه الهيئة وانتخاب أمين عام “شرعي” قبل الرئاسيات.
وقال محمد صغير قارة لـ “الشروق” إن إدراج قضية العهدة الرابعة كنقطة إضافية ضمن جدول أعمال اللجنة المركزية، والتي تلت الإعلان عن التشكيلة الجديدة للمكتب السياسي، هي إهانة في حق الرئيس وانتقاص من شأن الرئاسة، بدعوة أن ترشيح الرئيس الذي يعتبر الرئيس الشرفي للحزب، يقتضي تنظيم دورة استثنائية للجنة المركزية يضم جدول أعمالها نقطة واحدة، وهي دعوة رئيس الجمهورية للترشح لعهدة رابعة.
وتساءل من جهته عبد الكريم عبادة، عن سبب الإصرار على ترشيح الرئيس لعهدة رابعة قبل أن يعلن عن موقفه من الاستحقاقات المقبلة، قائلا: “لماذا لم يتركوه يتكلم ويعبر عن رأيه، ولمَ تثارالانتخابات الرئاسية خارج الأطر النظامية للحزب؟” ويعتقد عبادة أن ما يقوم به سعداني الأمين العام للحزب الذي يصر التقويميون على عدم الاعتراف به، هو إشهار للرئيس هو في غنى عنه، واصفا الخرجات المتكررة لسعداني، بشطحات لا تخرج عن إطار التملق والتزلف، الغرض منها تحقيق مصالح شخصية. وهو الطرح الذي يتفق معه محمد صغير قارة، الذي قال بأن العهدة الرابعة أضحت وسيلة وليست هدفا، ودليله في ذلك أن النافذين من رجال الأعمال الذين يحيطون بسعداني، رفضوا الظهور في الصورة والانضمام إلى تشكيلة المكتب السياسي، الذي ضم حسبه أسماء كانت من بين الأشد دعما وموالاة للأمين العام السابق علي بن فليس، وممن تعرضوا للرئيس، ومن بينهم من قصدوا بن فليس في مكتبه الكائن بإقامة شعباني بأعالي العاصمة، وتحاشى استقبالهم بحجة مواقفهم المتقلبة.
وتواصل الحركة التقويمية جمع التوقيعات لعقد دورة طارئة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام جديد، ولا يرى التقويميون بأن الأحداث فاتتهم وخرجت من سيطرتهم، بعد أن أضحى عمار سعداني والعهدة الرابعة أمرا واقعا، ويعتقدون بأن اجتماع أول أمس شابته الخروقات التي أخلت باجتماع 29 أوت الماضي، الذي تمكن خلاله سعداني من تولي منصب الأمين العام، بدعوى عدم إشراك المحضر القضائي، وكذا عدم إظهار الوكالات.
خصوم سعداني اجتمعوا في فندق السفير
تشكيل المكتب السياسي يفجر الأفلان
اجتمع الرافضون لتشكيلة المكتب السياسي التي اقترحها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني أول أمس أمام أعضاء اللجنة المركزية وتمت الموافقة عليهم بالأغلبية المطلقة.
وكشفت مصادر قريبة أن عدد أعضاء اللجنة المركزية المجتمعين بلغ عددهم ستين عضوا، وأكد الحاضرون حسب ذات المصادر أن سعداني استعمل العهدة الرابعة كوسيلة من أجل تمرير أجنداتهم، واعتبرت إدراج ترشيح الرئيس بوتفليقة على هامش عقد الدورة العادية للجنة المركزية إهانة للرئيس.
من جهة أخرى، أسرت مصادر مؤكدة من حركة التقويم والتأصيل أن الغاضبين من سعداني والمجتمعين بفندق السفير اتصلوا بالحركة وأطلعوهم بما جرى وطالبوهم بتوحيد الصف من أجل عقد دورة استثنائية للجنة المركزية وإسقاط الأمين العام عمار سعداني ورفض كل ما جاء به حسب ذات المصادر.
ويتزامن اجتماع خصوم سعداني مع المشادات التي حصلت بين رئيس كتلة الآفلان الطاهر خاوة المعارض لتشكيلة المكتب السياسي ومحمد جميعي نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني المؤيد للأسماء المقترحة من قبل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني.