الجزائر
شركات فرعية تم استحداثها وأخرى حلّت للتغطية على الفساد

التحقيقات تتوسع إلى فرع سوناطراك للمساهمات

الشروق أونلاين
  • 4614
  • 10
ح.م
شكيب خليل

توسعت التحقيقات في قضايا الفساد التي عرفتها سوناطراك خلال العشرية الفارطة، إلى ألاف الوثائق المتعلقة بعمليات الشراكة التي أبرمتها المجموعة خلال السنوات الفارطة، بالإضافة إلى عمليات المساهمة التي نفذتها سوناطراك في شركات داخل وخارج الجزائر، إلى جانب الشركات التي استحدثت محليا في قطاعات مختلفة تراوحت بين الصناعات البتروكمياوية وتحلية مياه البحر وشركات طيران وإنتاج الكهرباء والزراعة.

وتشير جهات على صلة بالتحقيق، إلى الامتيازات التي منحت لجهات أجنبية في قطاع الأسمدة بولايتي وهران وعين تموشنت، حيث تبين أن الإجراءات الخاصة بكيفية مساهمة مجموعة سوناطراك في رأسمال هذه المصانع، وحصة الحكومة الجزائرية في هذه المشاريع الضخمة التي تستهلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي لم تكن سليمة للغاية، وأنه شابتها عدة شوائب خلال التفاوض الذي تم مع مجمّعات أجنبية تمكنت من تمرير بنود لا يمكن التراجع عنها تحت طائلة التحكيم الدولي، الذي سيكبد الجزائر ملايير الدولارات على غرار التحكيم الدولي بين سوناطراك ومجموعة “أناداركو” الذي كلّف الجزائر خسارة 4  .5 مليار دولار.

وتشير مصادر “الشروق” إلى أن العديد من الاتفاقات التي أبرمت مع شركات شرق أوسطية وأوروبية، وشركات من شمال أمريكا ومن سنغافورة، تمت بشكل غير مطابق للتشريعات المعمول بها وفق التعليمات التي تحكم شروط التعاقد المطبّقة من طرف سوناطراك وفروعها.

وتشمل أيضا التحقيقات والأسباب والظروف الكامنة وراء حل بعض الشركات الفرعية التابعة للمجمّع، وتغيير القانون الأساسي لبعض الفروع الأخرى ومنها معهد البترول الجزائري الذي تحول إلى مؤسسة تجارية تستهدف الربح وليس تكوين خبرات وطنية لتسيير قطاع المحروقات الجزائري، فضلا عن مصير 60 بالمئة من الأموال التي خصصها المجمّع لإطلاق شركة طيران للخدمات الجوية، التي لم تر النور إلى اليوم بعد 4 سنوات من المحاولات غير المجدية.

وكشف تقرير لمرصد الاستثمار والشراكة الأورومتوسطي، عن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الجزائر، بأزيد من 80 بالمئة خلال العام الماضي، بسبب ما وصفه المرصد بالتوقف المفاجئ للاستثمارات الأجنبية في قطاع المحروقات التي كانت تمثل ما يعادل 90 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية سنويا في الجزائر، ويعود سبب تراجع الاستثمارات في القطاع إلى ملف الفساد الذي تفجّر منذ جانفي 2010.

ومنذ العام 2005 إلى نهاية 2012، لم تقدم سوناطراك حصيلة للاستثمارات التي أنجزتها أو للمساهمات التي نفذتها في قطاع تحلية مياه البحر، أو في قطاع الطيران أو الحصيلة الكاملة لاستثماراتها في أمريكا اللاتينية والبيرو على وجه الخصوص، مكتفية بأرقام شاملة عن رقم الأعمال السنوي وإجمالي الصادرات من النفط والغاز، ومنذ2011 قررت المجموعة تأخير إعلان حصيلتها السنوية بواقع سنة مالية كاملة، حيث أصبحت المجموعة لا تعلن عن حصيلتها للسنة المالية بالوتيرة التي كانت من قبل، مما زاد من الضبابية والغموض في تسيير الشركة التي لم تعلن إلى اليوم حصيلة علميات 2012. 

مقالات ذات صلة