اقتصاد
إنابات قضائية دولية تفجّرقضية جديدة اسمها "سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن"

التحقيقات تفضح طريقة تحويل ملايير سوناطراك إلى سويسرا

الشروق أونلاين
  • 19926
  • 17
الشروق اليومي
مقر شركة سونطراك

توصل فريق المحققين في قضية سوناطراك، إلى معطيات جديدة خاصة بالمسار الذي اتخذته تحويلات مالية على صلة ببيع البترول الجزائري عن طريق شركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” لندن، التي قام بعض مسؤوليها بتحويل مبالغ لحسابات شخصية في بنوك سويسرية، بدون إخطار السلطات المالية المكلفة في شركة سوناطراك والسلطات الرقابية المختصة على مستوى بنك الجزائر.

وكشف مصدر متابع للتحقيق، أن الجزائر تمكنت من الحصول على معطيات مهمة جدا في إطار الانابات الدولية التي تم إصدارها بالتعاون مع السلطات القضائية للعديد من الدول، ومنها سويسرا وإيطاليا وفرنسا وكندا والإمارات العربية المتحدة  .

وتضمنت المعطيات المالية التي تم الحصول عليها من سويسرا، أسماء مسؤولين كبار في القطاع النفطي بالجزائر، وقيمة المبالغ المالية التي تم تحويلها إلى حساباتهم في سويسرا، وتواريخ إجراء العمليات وهي المعطيات التي سمحت بالاستماع إلى بعض المسؤولين داخل الجزائر. في إطار التحقيق ومنعهم من السفر وسحب جوازات سفرهم.  

وأكد المصدر وهو مسؤول رفيع من داخل سوناطراك، أن اقتراب القضاء الجزائري من ملف شركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” وقضية بيع النفط في الخارج، سيسرع انفجار قضية فساد ورشوة أكبر وأخطر من قضايا سوناطراك1 وسوناطراك 2، مضيفا أن التأخر في فتح الملف قد يمكن من طمس الكثير من الأدلة على الرغم من علم سلطات الضرائب البريطانية، بالتفاصيل الدقيقة لعمليات الاتجار بالنفط والغاز الجزائري، بفضل المعطيات التي سربت لها من أحد تجار النفط الذي تعامل لسنوات مع شركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” وهو من جنسية أوروبية.

ويكون هذا التاجر وراء تسريب ملف التهرب الضريبي الذي وجهت على أساسه سلطات الضرائب البريطانية، تصحيحا لشركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” بناء على معطيات دقيقة خاصة بالتلاعب في بيع وفوترة شحنات نفط جزائري.

ووجهت شرطة الضرائب البريطانية مطلع العام الجاري، تصحيحا ضريبيا لشركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” التي مقرها الجزر العذراء البريطانية الواقعة شرق بورتوريكو، من خلال فرعها بالعاصمة البريطانية لندن، والذي يعتبر ممثلية للشركة التي مقرها الجزر العذراء، والمكلفة بالعمليات التجارية الدولية لمجموعة سوناطراك. 

وقدّرت السلطات المالية البريطانية، قيمة التصحيح الضريبي الأول المتعلق بنشاط 2008 بقيمة 45 مليون دولار أمريكي، قبل أن تمتد يد الشرطة الضريبية إلى العمليات المتعلقة بسنوات 2009 و2010 و2011 و2012، بعد حصولها على معطيات من تاجر تعامل مع سوناطراك لندن، ووجدت السلطات المالية البريطانية، أن هناك رائحة تلاعبات مالية من قبل مسيري “سوناطراك بيتروليوم” في لندن، والذين قاموا بفوترة عمليات للشركة من الجزائر، في حين أنها كانت تتم من لندن في محاولة للتهرّب من سلطة الضرائب البريطانية.

وقام التاجر الأوروبي بتسريب المعلومات لجهاز الضرائب البريطانية، بعد خلاف مع مسؤولي الشركة، فقام بتسليم ملف كامل لجهاز الضرائب في بريطانيا، تم على إثره فرض التصحيح الأول من نوعه ضد سوناطراك التي سارعت للتستر على الملف خوفا من الفضيحة، وخوفا من توسع رقعتها إلى الأسماء الكبرى التي كانت بلندن، والتي تم تعيينها في ظروف مشبوهة جدا. 

وبموجب القوانين المالية البريطانية، فإن عمليات “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” تخضع للمساءلة الضريبية في الجزر العذراء، أما فرعها الواقع بـ”بانتن هاوس” بشارع “هاي ماركت” ببيكادلي وسط لندن، مكلف بدفع الضرائب للسلطات البريطانية عن بعض العمليات التي يقوم بها هناك، والتي لا تتعدى في الأصل تسيير أجور بعض الموظفين هناك ومدير المكتب والسكرتارية، على اعتبار أن العمليات الحقيقية تحصل كلها بالجزر العذراء البريطانية. 

ووجهت الاتهامات من قبل السلطات المالية البريطانية، إلى مدير مكتب “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” في لندن، علي بن بوزيد، الذي عيّنه شكيب خليل في منصبه، وتقول المصادر أن البحث عن الحقيقة الكاملة قد يجر إلى مساءلة عمر معاليو، الذي عين في نفس المنصب مع الإقامة في لندن عام2011، والذي تحدث لبعض معاونيه أنه ورث فضائح تسيير كارثية عن سلفه الذي أنهيت مهامه في ظروف غير طبيعية. 

 

مقالات ذات صلة