الجزائر
بإشراف مباشر من مدير أمن العاصمة

التحقيق الأولي يؤكد التواطؤ الداخلي في اقتحام مجلس قضاء العاصمة

الشروق أونلاين
  • 20310
  • 25
الأرشيف
مجلس قضاء الجزائر العاصمة

تواصلت، أمس، التحقيقات الأمنية في واقعة اقتحام مقر مجلس قضاء العاصمة من قبل مجهولين في الساعات الأولى من الجمعة، وفي وقت أسقطت التحقيقات الأولية فرضية سرقة عتاد أو تجهيزات مكاتب، تأكدت فرضية التواطؤ من الداخل للسطو على ملفات هامة وحساسة، ما زالت عمليات الجرد جارية لتحديدها وتحديد الهدف من السطو عليها، ووسط حديث عن نية مبيتة لسرقة ملفات قضائية تتعلق بقضايا فساد، ذهبت أولى محاضر السماع التي صاحبت عملية جرد الملفات المختفية في اتجاه أن القضية تتعلق باختفاء وإتلاف ملفات إدارية تخص تسيير مجلس قضاء العاصمة.

التحقيقات الجارية بإشراف مباشر من مدير أمن العاصمة ومدير الشرطة القضائية اللذين قضيا طيلة يوم الجمعة بمبنى المجلس القضائي برويسو، رفقة المحققين في الواقعة، كشفت أن اقتحام مجلس قضاء العاصمة تم بتواطؤ أعوان أمن من الداخل، كما كشفت أن المقتحمين أخذوا الوقت الكافي في الوصول لأهدافهم وذلك لأن عملية الاقتحام شملت 9 مكاتب كاملة في المبنى، اثنان منها متواجدان بالطابق الأرضي، و3 مكاتب بالطابق الأول و4 مكاتب بالطابق الثاني للمبنى، ومن المرجح أن عملية كسر أقفال 9 مكاتب بعينها ومتفرقة في 3 طوابق تستدعي التوقف عند تعداد المجموعة ورحلة البحث التي قاموا بها للبحث عن أهدافهم. 

وبحسب مصادر بالمجلس حاولت التقليل من خطورة الواقعة لـ “الشروق”، فإن العملية كانت ترمي إلى اختراق قاعدة المعلومات المتعلقة بعملية تسيير المجلس وإتلاف وثائق إدارية تخص المجلس ولا علاقة لها بقضايا المتقاضين، وبررت مصادرنا طرحها في المسألة، بالقول إن الاقتحام اقتصر على مكتب الأمين العام للمجلس القضائي، ومكتب مصلحة الشؤون المالية، ومكتب مصلحة تسيير الموارد البشرية ومكتب أمين كتاب الضبط بالمجلس، إلا أن تعداد المكاتب الأربعة لا يصل نصف تعداد المكاتب المقتحمة والتي يؤكد التقرير الأمني أنها 9 مكاتب متفرقة على ثلاثة طوابق، وهو المؤشر الذي يمكن القول معه بلا منطقية محاولة إدراج حادثة اختراق مكاتب المجلس القضائي في خانة الشؤون الداخلية للمجلس القضائي وفرضية تصفية حسابات بين موظفين. 

ونقلت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن أمن المجلس القضائي لم يرخص بدخول أي عون من أعوان الشرطة إلا بوصول النائب العام لمجلس قضاء العاصمة بلقاسم زغماتي في حدود الساعة الثامنة بعد أن أخطر بالحادثة صباح الجمعة. وفي انتظار ما ستفضي إليه التحقيقات يبقى الأكيد أن اقتحام مجلس قضاء العاصمة والتعدي على مكاتبه حادثة خطيرة من شأنها المساس بهيبة الدولة والعدالة معا، كما يبقى الأكيد أن العديد من الملفات المتعلقة بقضايا الفساد كقضية سوناطراك في فصليها الأول والثاني وقضية مقتل المدير العام السابق علي تونسي وملف الطريق السيار تبقى تغذي فرضية الفعل “المافياوي”.

مقالات ذات صلة