الضحية سجّلت المتهمة وهي تعترف بجريمتها
التحقيق في اختلاس أكثر من مليارين من الذهب تورطت فيه قريبة وزير في الحكومة
أمر النائب العام بمجلس قضاء بومرداس، المباشرة في التحقيق في قضية خطيرة على مستوى محكمة رويبة، راحت ضحيتها سيدة تتاجر في المصوغات، بعدما وقعت في مصيدة شبكة مختصة في النصب، تدّعي علاقة القرابة بوزير في الحكومة.
-
القضية التي مازالت رهن التحقيق بدأت حسب الشكوى المرفوعة أمام قاضي النيابة على إثر تعرّف الضحية “ع. زهرة” وهي امرأة معروفة بمدينة الرغاية بمتاجرتها بالذهب على إحدى النساء التي عرفتها بدورها على المتهمة الرئيسية وهي امرأة متجلببة، اتفقتا على العمل سوية في المتاجرة في الذهب، على أن تضاعف لها الربح في كل مرة. الضحية وتحسبا لأيّ خيانة، منحتها في المرة الأولى ما قيمته أكثر من مليار ونصف مليار، لتفي المتهمة بوعدها وتقدم لها فائدة مضاعفة للمبلغ المقدم لها، طالبة منها في المرة الثانية مضاعفة قيمة المصوغات، من أجل التصرف فيها. وهو ما أثار طمع الضحية التي اتصلت بعدد من الصاغة بالمنطقة لمنحها كميات من الذهب، قدّر بأكثر من مليارين، منتحتها للمتهمة. غير أن هذه الأخيرة اختفت عن الأنظار، وغيّرت شريحة هاتفها النقال. الضحية وبعد تعسّر الاتصال بها توجهت إلى مسكنها رفقة ابنتها، بالعاصمة وهي فيلا في أرقى الأحياء، لتحاول الدخول قبل منعها من طرف بعض الأشخاص بالمنزل، غير أنها أصرّت على الدخول، لتفاجأ بوجود المتهمة رفقة أحد الوزراء في الحكومة. المتهمة اعترفت أمامها بأنها نصبت عليها، ولن تتمكن من فعل شيء، على أساس أن الوزير هو خالها، وهي واسطتها للنفاذ من أية تهمة، خاصة وأنها لا تحوز على أية دلائل، حيث هدّدتها بذلك أمام الوزير.
-
الضحية ولحسن الحظ تمكنت ابنتها من تسجيل الحديث الذي دار بينهم، وهو ما طالبت النيابة باستعماله كدليل، وتحويله إلى أقراص مضغوطة، حيث تم تحريك الدعوى نهاية الأسبوع الماضي في انتظار استدعاء الأطراف جميعها بما في ذلك الوزير كشاهد في القضية، وإحالة الملف على العدالة.