التحقيق في صفقة مشبوهة لإستيراد 20 حاوية من “الخردة”من الصين!
تشكلت بداية الأسبوع الجاري لجنة خاصة للتحقيق في صفة مشبوهة تمت بين مديرية فرعية تابعة للشركة الوطنية للتسويق وتوزيع المواد البترولية بوزارة الطاقة وشركة فرنسية “ك”، والمتعلقة بشراء 20 حاوية من 20 قدما تحتوي على الصمامات والتجهيزات بقيمة فاقت مليون دولار، تبين أنها غير صالحة للاستعمال وتسببت في فقدان كميات معتبرة جدا من الوقود، وتبين أن مصدرها الحقيقي هو الصين وليس فرنسا.
وكشفت مصادر على صلة بالملف، أن الجهات المختصة تحركت بناء على تقرير مفصل تطرق إلى الصفقة المشبوهة التي تمت عقدها بين المديرية الفرعية للوقود بالدار البيضاء التابعة للشركة الوطنية للتسويق وتوزيع المواد البترولية بوزارة الطاقة، والشركة الفرنسية المعنية لشراء الصمامات والتجهيزات بقيمة مالية تفوق مليون دولار.
وحسب التقرير ذاته فإن المديرية الفرعية قامت بشراء 20 حاوية ذات 20 قدما من الصمامات والتجهيزات، تبين أنها تمثل عيوبا هامة تجعلها غير صالحة للاستعمال بسبب عدم المطابقة، لأنها ليست مضادة للماء، وبالتالي يتم فقدان المنتج وهو “الوقود” بكميات كبيرة، والأسوأ من ذلك فإن الأجزاء المعيبة التي تم شراؤها بالملايير من الدينارات تكبدتها خزينة الدولة، تم التخلي عنها في وحدة الصيانة التابعة لنفطال بقسنطينة.
كما تبين أيضا أنه بالرغم من أن المنصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين هو أن يتم تصنيع الأجزاء في مصانع شركة “ك” بفرنسا وأنه يمكن لشركة نفطال القيام بمهمة لزيارة المنشآت، إلا أنه حدث العكس من هذا العقد المتضمن ثلاثة أجزاء، الجزء الأول تم جلبه من فرنسا، أما الجزء الثاني والثالث تبين أنه تم صنعهما في الصين، وتم جلبهما مباشرة من هناك.
وما يلفت الانتباه حسب التقرير هو أن هذا العقد كان مقوما بالدولار في حين أن الشركة تتعامل بموجب القانون الفرنسي، كما أن حقيقة الشركة الفرنسية، كانت متشابكة مع مجمع سوناطراك، كونها لم تحترم يوما عقودها من جهة، كما أنه تم وضعها من طرف وزارة الطاقة في القائمة السوداء وعدم تعامل أي فرع أو مجمع تابع لها في أي حال من الأحوال لعدم امتثال هذه الشركة للالتزامات التعاقدية.