الجزائر
زيارات ميدانية إلى 8 ولايات ورفع التوصيات إلى وزير المالية

التحقيق في قائمة المتهرّبين من تسديد 100 مليار دولار!

إيمان كيموش
  • 9979
  • 0

ينزل أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مطلع شهر فيفري المقبل، إلى 8 ولايات شرقية وغربية وجنوبية لمعاينة مقرات الضرائب ومراكز التحصيل الجبائي، وحتى الجمركي على مستوى الولايات الحدودية، لمباحثة سبب التهرب الضريبي وضعف التحصيل الذي وصل أعلى مستوياته وفقا لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2019، والذي يرتقب طرحه للنقاش على المجلس الشعبي الوطني منتصف شهر جانفي المقبل، حيث بلغت بواقي التحصيل الجبائي أزيد من 13 ألف مليار دينار ـ 100 مليار دولار ـ.

تعديل مشروعي قانون الجمارك والتأمينات في الثلاثي الأول لـ2022

ووفقا لما علمته “الشروق” من مصادر من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، فقد أودعت هذه الأخيرة طلبا لدى مكتب المجلس لتنظيم خرجات ميدانية إلى الولايات شهر فيفري المقبل، لمباحثة أسباب ضعف التحصيل الجبائي ومناقشة خلفيات تراكم بواقي التحصيل التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء سنة 2019، وباتت تلامس مبلغ 100 مليار دولار، فضلا عن تفشي ظاهرة التهريب عبر الولايات الحدودية وضعف التحصيل الجمركي أيضا.

ويرتقب أن ينزل أعضاء لجنة المالية والميزانية إلى ولايات تلمسان ومستغانم ووهران وولايات شرقية وجنوبية وزيارة قباضات الضرائب والمراكز الجديدة والقديمة والمراكز الجمركية بالولايات الحدودية ورفع تقارير شاملة وتوصيات لمديري الضرائب والجمارك وأيضا لوزير المالية، تتضمن ملاحظاتهم النهائية حول الخرجات وأسباب ضعف التحصيل الجبائي والجمركي والعوائق التي تمنع استقطاب أموال الضرائب وقائمة الأشخاص المتهربين أو الرافضين لتسديد هذه الضرائب، وهو ما يكبد الخزينة العمومية خسائر باهظة، ويمنع من استغلال أموال الجباية في الإنفاق العمومي، حيث يمكن أن توجّه هذه الأموال لرفع لتجميد عن المشاريع العالقة.

وقبل ذلك، يرتقب أن تناقش اللجنة منتصف جانفي المقبل، تقرير مجلس المحاسبة لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2019، من خلال استقبال عدد من الوزراء ومسؤولي الهيئات والمؤسسات التابعة لقطاع المالية، كما يفترض وفقا لذات المصدر، تلقي مشروعي قانوني الجمارك والتأمينات اللذين باتا جاهزين وعرضهما للنقاش خلال الثلاثي الأول للسنة الجارية.

ويكشف التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2019، عن تهرب ضريبي ضخم، تجاوز كافة الخطوط الحمراء في الجزائر، من خلال تسجيل بواقي ضرائب غير محصّلة فاقت 13 ألف مليار دينار وهو ما يقارب 100 مليار دولار، وتشمل الضريبة على الأملاك والرسم على القيمة المضافة وأرباح الشركات والدخل الإجمالي العام والغرامات القضائية ومختلف أشكال التكليفات المفروضة في الجزائر، في حين أماط التقرير اللثام عن لجوء بعض المكلفين لحيل خطيرة في الغش عبر تسجيل أنفسهم بأسماء موتى وأشخاص مفلسين للإفلات من إلزامية التسديد وما يعقبه من إجراءات للحجر والبيع.

للإشارة، تتمثل أسباب ضعف التحصيل الجبائي في نقص الإمكانيات على مستوى مديريات الضرائب، وانخفاض عدد مراكز الدفع والقباضات وغياب الرقمنة والتكنولوجيا وأيضا ضعف المعلومة الضريبية، إضافة إلى مشكلة التهرب الضريبي والتصريح الخاطئ والتدليسي وتواطؤ بعض الأعوان في مجاراة بعض البارونات لتخفيض الأرقام المصرح بها.

مقالات ذات صلة