التحقيق في 4 آلاف مليار التهمتها محطات بنزين الطريق السيّار!
حوّل النائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة الأربعاء الماضي، ملف صفقات مشبوهة وتضخيم فواتير إنجاز محطات بنزين على طول الطريق السيار شرق – غرب بقيمة إجمالية تقارب 4 آلاف مليار سنتيم، لوكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد الذي سيكلف بدوره فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر استعجاليا بفتح التحقيق في قضية الحال.
التحقيقات التي أمر بها النائب العام لمجلس قضاء العاصمة، تدخل في إطار فتح سلسلة قضايا الفساد التي ذكرها قبل 7 أيام، وحسب مصادر “الشروق”، فإن ممثل النيابة العامة حول ملف الصفقات المشبوهة التي تمت في إنجاز محطات البنزين على مستوى طول الطريق السيار شرق ـ غرب يوم الأربعاء 3 أفريل الجاري إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد لفتح التحقيق في القضية من خلال تكليف الضبطية القضائية المتمثلة في فصيلة الأبحاث للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر.
وحسب المعلومات المتوفرة التي كانت “الشروق” السباقة في نشرها، فإن التلاعب تم في تضخيم فواتير مشروع إنجاز محطات البنزين، كان على مستوى محطتين بمنطقة “يلل” بولاية غليزان، ومحطتين بعين الدفلى، ومحطتين بعين الزادة ببرج بوعرريج، محطتين بمنطقة بابور بعين أرنات ولاية سطيف ومحطة واحدة بشلغوم العيد بولاية ميلة، بقيمة إجمالية تقارب 4 آلاف مليار سنتيم بتكلفة تقدر بـ285 مليار سنتيم للمحطة الواحدة.
وهذا الرقم أي 285 مليار سنتيم للمحطة الواحدة مبالغ فيه جدا مقارنة بالقيمة المالية الحقيقية التي لا تتعدى 100 مليار سنتيم، حسب التقرير الذي أعده خبراء من مديرية التدقيق التابعة “لنفطال”، والذي يكشف عن سلسلة من التجاوزات في إبرام عشرات الصفقات من “نفطال” بالتراضي بطريقة مخالفة للتشريعات من إخطار للمدير المركزي للتدقيق وتبليغه بالوثائق والملفات الكاملة بالتجاوزات الخطيرة المسجلة في مختلف المصالح وعلى رأسها المديرية التجارية التي سجلت العشرات من حالات النهب والسرقة للتجهيزات والعتاد والمواد البترولية.