رياضة
برقي.. الحكم الدولي السابق يكشف لـ"الشروق":

التحكيم يعاني من الفضائح.. واسألوا لماذا أغلق “جاكوزي” سيدي موسى..؟

الشروق أونلاين
  • 5920
  • 3
الأرشيف
عبد الرحمن برقي

فجّر الحكم الدولي السابق، عبد الرحمن برقي، الثلاثاء، قنبلة من العيار الثقيل عندما كشف في تصريح لـ”الشروق”، عن وجود فضائح أخلاقية تهز التحكيم الجزائري، تورط فيها بعض الحكام وبعض المسؤولين في قطاع التحكيم، مشيرا إلى أن ما يحدث لا يمكن السكوت عنه بعد أن أصبح حديث العام والخاص لدى الفاعلين في كرة القدم الجزائرية، لكن من دون تحرك من طرف مسؤوليها، يقول رئيس جمعية أولاد الحومة، الذي يؤكد إنه راسل مسؤولي الهيئات الكروية الجزائرية حول ما يحدث، غير أنه لم يتلق أي رد إلى حد الساعة، ما دفعه إلى التحرك والتنديد بما يحدث انطلاقا من كونه حكما دوليا سابقا يغار على سلك التحكيم والحكام.

وقال برقي لدى نزوله ضيفا على “الشروق”، الثلاثاء: “مشاكل التحكيم الآن تجاوزت حدود الأخطاء وتحديد نتائج المباريات، الأمر أخطر بكثير من ذلك.. هناك فضائح أخلاقية حدثت وتحدث في قطاع التحكيم، تورط فيها بعض الحكام وبعض المسؤولين في قطاع التحكيم.. أنا هنا لست بصدد اتهام كل الحكام، لأن هناك حكاما نزهاء وشرفاء، بل بعض الحكام ومسؤوليهم، الذين يريدون تشويه صورة التحكيم الجزائري الذي كان يعرف سابقا برجاله وشخصياته الكبيرة التي تركت بصماتها في كرة القدم الجزائرية..”، قبل أن يضيف الحكم الدولي السابق بنبرة فيها الكثير من الغضب والحسرة: “والشيء المؤسف هو أن العديد من الفاعلين في كرة القدم الجزائرية يعرفون أو سمعوا بهذه القضية ولكن لا أحد تحرك لتوقيف هذه المهزلة.. من جانبي راسلت مسؤولي كرة القدم الجزائرية وأثرت انتباههم حول هذه النقطة لكن لم أتلق أي إجابة.. أنا مستعد للحديث مع أي مسؤول يريد أن يعرف كل ما يحدث في قطاع التحكم”، واستطرد برقي: “حتى تدركوا ما يحدث اسألوا لماذا أغلق “جاكوزي” سيدي موسى..؟ ولماذا استقال أحد مسؤولي اللجنة المركزية للتحكيم..؟”.

إلى ذلك، انتقد برقي ما يجري في التحكيم الجزائري وسياسة اللجنة المركزية للتحكيم، وعلى وجه التحديد قضية التربصات الدورية، وقال: “مسؤول اللجنة تحدث عن تنظيم 26 تربصا من أجل التكوين وتطوير أداء الحكام، هذا غير مقبول لأن القاعدة العالمية تقول، إن تربصات الحكام تجري مرتين في العام، الأول قبل انطلاق الموسم والثاني قبل انطلاق مرحلة العودة”، مضيفا: “أنا أرى في هذا تبذيرا للأموال في زمن التقشف، وهذا يدفعني إلى التساؤل عما يجري خلال هذه التجمعات “المشبوهة”.. الجميع يتحدث عن ذلك وهناك أطراف تعرف جيدا ما يجري هناك..”، وشدد الحكم الدولي السابق على أنه يدافع عن الحكام ولن يفرط في ذلك، لأنه لا يقبل أن يمس السلك الذي عمل فيه لسنوات، “لقد أصبحت أستحي بأن أقول إني حكم دولي سابق..” أكد برقي.

وأكد برقي أن بعض الحكام أصبحوا “وسيلة” بيد مسؤوليهم، الذين حولوا التحكيم الجزائري إلى “سجل تجاري” لخدمة مصالحهم الشخصية، منتقدا الطريقة التي يتم بها تعيين الحكام لإدارة المباريات، وقال بهذا الشأن: “مسؤول اللجنة هو من يعين الحكام وهذا غير مقبول لأنه لا يخضع لمعايير الشفافية.. التعيينات تخضع لأهواء الأشخاص والوسطاء إلى درجة أنه يمكن تسمية هؤلاء باللجنة الموازية..”.

من جهة أخرى، جدد رئيس أولاد الحومة تمسكه بمساهمته في محاربة ظاهرة العنف في الملاعب، من خلال تنظيمه العديد من النشاطات التحسيسية في مختلف ولايات الوطن بالشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الشباب والرياضة، والتي كان آخرها النشاط الذي نظمه في ولاية عنابة، وهذا فضلا عن النشاطات الرياضية بالمؤسسات العقابية بالشراكة مع وزارتي العدل والشباب والرياضة.

مقالات ذات صلة