العالم
وزير الخارجية التونسية الأسبق رفيق عبد السلام لـ"الشروق":

التدخّل العسكري الأجنبي في ليبيا سيعقد أزمتها أكثر

الشروق أونلاين
  • 1967
  • 0
ح.م
رفيق عبد السلام

يؤكد وزير خارجية تونس الأسبق رفيق عبد السلام، رفض بلاه أي عمل عسكري أجنبي في ليبيا، ويؤكد أن الحل الوحيد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ويؤكد في هذا الحوار مع “الشروق اليومي” أن العلاقة مع الجزائر أولوية الأولويات وهي خيارات الدولة وليس خيارات الأفراد، ويذكر أن هنالك تشكّيات من سياسية إيران التي وصفها بـ”الطائفية”.

تحوير وزاري مس حقائب سياسية، هل هو عقابي في اعتقادك؟ 

لا استطيع القول إن كان التحويل الوزاري عقابيا أم لا، الجهة الوحيدة القادرة على تقييم الأداء الحكومي هو مجلس نواب الشعب، بالنسبة لنا في “حركة النهضة” ندعم حكومة السيد الحبيب الصيد، وندعم الفريق الذي اختاره، باعتبارنا شريكاً في الطاقم الحكومي  .

عمليات إرهابية كبيرة حصلت في تونس، حتى في المجال الدبلوماسي هنالك الكثير من الانتقاد لأداء الوزير السابق الطيب البكوش، لهذا أسألك هل ينطبق وصف التعديل العقابي على حقيبتي الداخلية والخارجية؟

الأمر متروكٌ للسيد رئيس الحكومة الذي له السلطة في إحداث تعديل حكومي على كل طاقمه أو جزءٍ منه، أما التعديل الحكومي فنقول بشأنه إنه إجراء عادي، فالتعديل الوزاري معمول به في كل الدول، وليس استثناء تونسيا، رئيس الحكومة يختار شخصيات جديدة للعمل معه وفق مقتضياته.

هل من أولويات وزير الخارجية الجديدة العمل على ترميم ما أصاب العلاقات مع الجزائر؟

بإمكاني القول وبكل أريحية إن العلاقات التونسية الجزائري متينة وقوية، ولا أقول هذا مجاملة أو توظيفا دبلوماسيا، العلاقات بين البلدين يحكمها التاريخ والمستقبل والجغرافيا، البلدان متفقان، ووجهات نظرهما متطابقة في كثير من القضايا، لاسيما في الأزمة الليبية، هنالك مصالح مشتركة بين البلدين، لهذا ينسّقان ويتعاونان لحل الأزمة الليبية، ويرفضان التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا.

ولهذا لا اعتقد بوجود أي إشكالات مع الجزائر، العلاقة مع الجزائر ليست مرتبطة بخيارات الأشخاص ولكن بخيارات الدولة، وخيارات الدولة تضع العلاقة مع الجزائر على أنها إستراتيجية وأولوية الأولويات.

ترفضون العمل العسكري الأجنبي في ليبيا، لكنكم أعلنتم الانخراط في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، أليس هذا تناقضا من قبلكم؟

لا يوجد أي تناقض، نحن نرفض التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، أي عمل عسكري سيعقد الأزمة أكثر مما عليه الآن، الحل في ليبيا هو الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، لكن انخراطنا في التحالف الإسلامي سياسي ولن تكون هنالك مشاركة تونسية في أي عمل عسكري.

وكيف تنظرون إلى الأزمة بين السعودية وإيران؟

هنالك تشكّيات كثيرة من السياسة التوسعية الطائفية لإيران في عدد من الدول العربية، وهنالك إدانة لاستهداف السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، ونحن ندعو إلى حل المشاكل بالحوار، لأن تأزّم العلاقات بين البلدين سيكون له تأثيرٌ كبير على العالمين العربي والإسلامي.

مقالات ذات صلة