اقتصاد
بابا عمّي سيتولى المهمة مع البنك الإفريقي

الترخيص حصريا لسوناطراك وسونلغاز وقطاع المياه بالاستدانة الخارجية

الشروق أونلاين
  • 7725
  • 16
ح.م

أعطى رئيس الجمهورية في التعديل الجزئي الذي أجراه على الحكومة، موافقة صريحة وصكا على بياض للوزير الأول عبد المالك سلال، لتنفيذ خطة عمل تكميلية للخطة الأولى التي اعتمدها لتخطي الأزمة المالية، حيث ستعرف الأيام القادمة الإعلان عن إجراءات جديدة جاهزة على مستوى وزارة المالية، مهندسها الرئيسي وزير المالية الجديد حاجي بابا عمي، وأداة تطبيقها الوحيدة بنك التنمية الإفريقي الذي تقرر بصفة شبه رسمية أن يكون ملجأ الجزائر في الاستدانة الخارجية، حيث ستتكفل هذه الأخيرة بصفة حصرية بمهمة تمويل مشاريع سونلغاز وسوناطراك وقطاع المياه.

علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن التعديل الجزئي الذي أجراه الرئيس بوتفليقة، كان استجابة لرغبة الوزير الأول الذي عبر عن الحاجة إلى إجراء تعديل على الجهاز التنفيذي، لتطبيق خطة عمل جديدة تكميلية لحزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بداية من منتصف سنة 2014، في أعقاب السقوط الحر الذي شهدته أسعار النفط، هذه الخطة التي وضع تصورها وعمل عليها في المدة الأخيرة الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية والاستشراف السابق حاجي بابا عمي، هذا الأخير الذي يعد “دينمو” وزارة المالية ومهندس جميع مشاريع قوانين المالية المتعاقبة، هذه الكفاءة التي عملت مع الوزيرين السابقين عبد اللطيف بن أشنهو وكريم جودي، كان يتكفل بصفة سنوية بضبط القانونين التي تحكم ميزانية الجزائريين، كما عمل مؤخرا رفقة مجموعة من الخبراء على مشروع نموذج النمو الاقتصادي الجديد .    

وحسب مصادر “الشروق” فورقة عمل حكومة سلال على المدى القريب، تعتمد على عامل الانفتاح على السوق المالية الخارجية، بعد أن لجأت إلى السوق المالية الداخلية عبر القرض السندي، حيث تؤكد مصادر الشروق أن بابا عمي تمت ترقيته إلى وزير للمالية لتطبيق ورقة العمل هذه بعد أن أنهى باسم الحكومة عملية تفاوضية كبرى أجراها مع بنك التنمية الأفريقي الذي تعد الجزائر أحد المساهمين في رأسماله، هذا البنك الذي سيشكل ملجأ سونلغاز، حيث قال الرئيس المدير العام السابق لها إن المؤسسة بحاجة إلى 12 مليار دولار لتمويل استثماراتها، كما اتفق على أن يكون البنك ملجأ سوناطراك كذلك لتمويل استثماراتها، وسيتكفل بتمويل مشاريع قطاع المياه.

وبهذا التصور تكون الحكومة قد فصلت في المؤسسات التي ستوفر لها التغطية والضمانات من أجل الاستدانة الخارجية، ويبدو أن قطاع الكهرباء أصبحت أهميته تضاهي أهمية البترول، هذا الطرح ترجمه التعديل الأخير بتعيين نور الدين بوطرفة القادم من قطاع الغاز والكهرباء على رأس وزارة الطاقة، وإسناد مهمة تسيير شؤون وزارة المالية إلى حاجي بابا عمي من دون أن يشاركه في التسيير وزير منتدب، كما يعد مؤشر استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي دليلا على أن التعديل كان استجابة لمطلب سلال الذي يراهن على هذه الوزارة، كما يعد دليلا على دعم ومباركة الرئيس بوتفليقة لجهود وزيره الأول.   

خيار الحكومة المبدئي الاعتماد على البنك الإفريقي للتنمية كسند لتخطي الأزمة المالية، قالت مصادرنا إنه مبني على الحيطة والحذر لحماية استقلالية القرار الاقتصادي مستقبلا كون البنك الإفريقي مؤسسة تمويل تنموية متعددة الأطراف تم إنشاؤها للمساهمة في التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي في البلدان الإفريقية.

ويتألف من ثلاثة كيانات، هي البنك الإفريقي للتنمية، وصندوق التنمية الإفريقي والصندوق الاستئماني النيجيري، كما يضم مساهمين من خارج إفريقيا ودولا عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والمملكة المتحدة وسويسرا، مهمته تزويد الحكومات الإفريقية والشركات الخاصة بالمال لكي تستثمر في بلدان الأعضاء الإقليمية.   

مقالات ذات صلة