الترشح للرئاسة أسهل من ملف لمسابقة تشغيل الشباب
إعلان شاب من الجلفة وآخر من نقاوس بولاية باتنة، ترشحهما للرئاسيات، أو على الأقل حلمهما في الترشح والمنافسة على كرسي المرادية، أسال لعاب الكثير من الشباب وحتى الشابات، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسواء كان ذلك من باب المزاح أم الغرور أم نسيان التنفس في غمرة المشاكل التي تعاني منها، والتي جعلت دائما الرجل غير المناسب في مكان غير مناسب، إلا أن الكثير من الشباب الذين هربوا من مشكلة البيروقراطية والمغامرة، أصبحوا يقولون بأن الشاب الذي يركب البحر ولا يخاف من عواصفه في رحلة إلى جزر صقلية، كيف يخاف من أن يركب بحرا سياسيا، يعلم أن الكثير من الذين طمعوا ومن الذين حملوا حتى الحقائب الوزارية في تاريخ الجزائر، لم يكونوا أحسن منه ولا أكثر أهلية ووطنية.
وشباب الفايس بوك، باشر من باب المزاح وأحيانا جس النبض إعلان ترشحه للرئاسيات القادمة خاصة أن وزارة الداخلية ومقر الرئاسة يرد على مكالمات الشباب ويُطمئنهم بأن باب المرادية وكرسيها سيكون شاغرا في الربيع القادم، ومن حق أي جزائري أن يسعى أو يحلم بشغله إن أراد طبعا وتوفرت فيه الشروط الضرورية. وقال شاب من تمنراست وهو متخرج من جامعة العاصمة، إنه منذ سنتين، يسعى للحصول على منصب شغل ويشارك في المسابقات باستخراج المئات من الوثائق، يجد الآن أن المشاركة في الانتخابات كمترشح أسهل، رغم أن حاجز جمع عشرات الآلاف من الإمضاءات معقد نوعا ما، ولكنه أهون من حرب الملفات التي يخوضها منذ سنوات.. شابة أخرى قالت إن منصب شغل ذي قيمة هو حاليا في متناول الجميع وشروطه ليست معقدة مثل شروط منصب مدرّسة الذي تطمح إليه منذ سنوات، من دون جدوى في ولايتها سطيف. شباب آخر بدأ يدعم بعضه البعض، وحدثت صفقة بين شابين أحدهما من العاصمة والآخر من ميلة وعد الأول صديقة بجمع ثلاثين ألف إمضاء لصالح الثاني على أن يرد له صديقه نفس الخدمة من أجل مزاحمة الديناصورات كما جاء في تعليقاتهما.. هو حلم في عالم الخيال أو العالم الافتراضي.