الجزائر
ميلود شرفي وجلول جودي وجها لوجه:

التزوير: فزاعة انتخابية أم واقع سياسي ؟!

الشروق أونلاين
  • 4771
  • 54
ح.م
ميلود شرفي وجلول جودي

كثر الحديث مؤخرا عن التزوير، وعن دور الإدارة في الانتخابات المقبلة، وما مدى فعالية الضمانات التي قدمها رئيس الجمهورية، وإشراف القضاء على التشريعيات، وانقسمت آراء الطبقة السياسية بين مرحب ومثمن بما قدمه الرئيس، وبذلك استبعاد تزوير في الانتخابات المقبلة، وبين من شكك في الضمانات، وأكد على أن الإدارة لها نية مسبقة للتزوير.

 

ميلود   شرفي الناطق الرسمي باسم الأرندي:

المتخوفون من التزوير فاشلون سياسيا وحجتهم باطلة

هل تعتقد أنال ضمانات التي قدمها الرئيس كافية لمنع التزوير في التشريعيات المقبلة؟

ميلود شرفي: الضمانات التي قدمها رئس الجمهورية أكثر من كافية، والصناديق هذه المرة ستكون شفافة والعملية الانتخابية كلها ستكون تحت إشراف القضاء، أضف إلى ذلك الحبر على الأصابع ولجنة سياسية لمراقبة الانتخابات وتسليم المحاضر، وغيرها من الضمانات والآليات الجديدة التي تعتمد لأول مرة وستضمن وستضفي المزيد من الشفافية على العملية، ومن هذا المنطلق فمن يرددون التزوير وحجة التزوير في كل مرة هم الفاشلون سياسيا الذين أدركوا أنهم فشلوا ولا مكان لهم.

 

من المتورط حسبكم في حالات التزوير، هل هي الإدارة أم الأحزاب؟

لقد كثر الحديث عن الإدارة في المدة الأخيرة، وسمعنا الكثير من الاتهامات للإدارة، لكن يبدو أن هؤلاء الذين يتحدثون عن الإدارة ويطعنونها، يتجاهلون ما قدمه رئيس الجمهورية من ضمانات، وأوامره للإدارة حين خاطبها بضرورة التزام الحياد وتحييدها كلية عن العملية، وأعتقد أن منع التزوير هي مسؤولية الجميع، ناخب ومنتخب وإدارة والمواطن والسياسي، وكل يعمل من منصبه على تجنب التزوير ومنعه.

 

هل اللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات كفيلة بقطع دابر المزورين؟

اللجنة قادرة على قطع دابر المزورين، وأكررها اللجنة قادرة وقادرة على ذلك، فكل الأمور مضبوطة والقضاء الجزائري مستقل، ناضلنا من اجل ذلك، ولدينا ثقة كبيرة فيه، ولذلك فنتائج عمل اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات سنراها على الواقع من خلال انتخابات شفافة، وعيون العالم المتجهة صوب الجزائر بخصوص هذا الاقتراع سيخيب ظنها من خلال إشراف هذه اللجنة النزيه على الاقتراع.

 

 

جلول جودي الناطق الرسمي باسم حزب العمال:

لا نشك في ضمانات الرئيس لكن ممارسات الإدارة عكس ذلك 

ما رأيك في الضمانات التي قدمها رئيس الجمهورية؟

نحن لا نشك في نية رئيس الجمهورية، ولا في الضمانات التي قدمها، لكن ما يروج على أرض الواقع من ممارسات يدل عكس ذلك، وعلى سبيل المثال ما أقدمت عليه الداخلية مؤخرا بضخ شباب الآلاف من الخدمة الوطنية في القوائم الانتخابية خارج رزنامة مراجعة القوائم الانتخابية، وبعد انتهاء الفترة المحددة لذلك، دون شطب هذه الكتلة الناخبة من مقر إقامتها، وهذا أمر يثير الريبة والشك ويضرب بالضمانات عرض الحائط، ويخيف الناخب الجزائري.

 

في حال وقوع التزوير، هل تعتقد أن الإدارة هي المسؤولة أم الأحزاب؟

إذا حدثت حالات تزوير، فطبعا هذا من فعل الإدارة، لكن التزوير هنا سيكون من هذه الإدارة لفائدة أحزاب معينة وضد أحزاب معينة أيضا، ولذلك فلقد قدمنا اقتراحات على مستوى البرلمان لتمكين الأحزاب من المراقبة الفعلية المستمرة للعملية الانتخابية، لكنها رفضت وجمدت من طرف حزبين معروفين هما الأرندي والأفلان.

 

هل تعتقدون أن اللجنة القضائية قادرة على قطع دابر المزورين؟

اللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات لا يسمح لها بالتدخل المباشر في حال وقوع تزوير، وأعتقد انه لضمان انتخابات نزيهة يجب إعطاء صلاحيات أكثر للأحزاب من أجل أن تكون متواجدة في مختلف مراحل العملية الانتخابية، ويجب أن يتأكد الحزب من أن المحضر الذي استلمه عند مكتب التصويت هو نفسه الذي سلم للجنة الانتخابية البلدية لمتابعة الأصوات التي منحها إياه الشعب، ولهذا فنحن في حزب العمال نعتقد أن اللجنة ليس لها تدخل مباشر وفعال يستطيع وقف التزوير في حينه، يقتصر عملها على طعون بعدية لا تقدم ولا تؤخر.

 

مقالات ذات صلة