“التسجيلات الجماعية لأفراد الجيش لا تتعارض مع القانون”
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، إن مصالحه وضعت 700 مليار سنتيم تحت تصرف اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية المرتقبة في 29 نوفمبر المقبل، وهو مبلغ قال إنه سيمكن اللجنة من أداء المهام الموكلة إليها.
وأوضح وزير الداخلية أن القيمة المرصودة للجنة ستصرف تحت عدة أوجه، منها الإقامة والإطعام والنقل وتجهيز مقرات اللجنة الموزعة عبر كافة ولايات وبلديات الوطن، وأدوات العمل.. وأكد بالمقابل، أن أعضاء اللجنة سوف لن يحصلوا على مقابل مادي، طبقا للمادة الرابعة من القانون .
وفي رد على سؤال لـ”الشروق” يتعلق بتداعيات نسبة الـ7 بالمائة المطبقة على الانتخابات المحلية، بالنظر لما حدث في التشريعيات، أشار ولد قابلية إلى أنه كان في نية الحكومة مراجعة هذه النسبة، غير أن عدم مرور سنة كاملة على تبني قانون الانتخابات الجديد، حال دون ذلك، غير أنه وعد بإعادة النظر فيها مستقبلا.
واتهم وزير الداخلية الأحزاب التي كانت تسيطر على الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني في العهدة التشريعية المنقضية 2007 / 2012، ممثلة في الافلان والارندي، لكن من دون أن يسمها، بتغليب المصلحة الحزبية الضيقة على حساب المصلحة الانتخابية، على خلفية رفعها للنسبة التي كانت في حدود الـ5 بالمائة.
وبشأن استمرار التسجيلات الجماعية للأسلاك النظامية، التي كانت مثار جدل كبير في الانتخابات التشريعية الأخيرة، أوضح ولد قابلية أن المادة العاشرة من القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، “واضحة ولا تمنع التسجيلات الجماعية“.
وتنص المادة المذكورة على: “يمكن لأعضاء الجيش الوطني الشعبي والأمن الوطني والحماية المدنية وموظفي الجمارك ومصالح السجون والحرس البلدي، الذين لا تتوفر فيهم الشروط المحددة في المادة الرابعة أعلاه، أن يطلبوا تسجيلهم في القائمة الانتخابية لإحدى البلديات” التي يقيم فيها أو يؤدي فيها الخدمة بعد التأكد من شطب أسمائهم.
وكان الوزير الأول عبد المالك سلال، أكد خلال عرضه لمخطط عمل الحكومة بالمجلس الشعبي الوطني، أنه “لن يسمح بتلطيخ سمعة الجيش مرة أخرى”، وذلك في معرض تعليقه على التسجيلات الجماعية للأسلاك النظامية.
وردا على سؤال بشأن التحقيقات التي تجريها مصالح الأمن مع بعض المترشحين، والتي لقيت استهجانا من طرف بعض الأحزاب، وفي مقدمتها جبهة القوى الاشتراكية، أكد وزير الداخلية أن “هذه التحقيقات ذات طابع سياسي”، ولفت إلى أنه طلب من الجهات المعنية التحقق من أسماء المترشحين، من خلال البطاقيات التي تتضمن أسماء المهددين للأمن العام المتوفرة لدى هذه الجهات، وليس بالتنقل إلى مقر سكناهم.
وشدد ممثل الحكومة على ضرورة الاحترام الصارم لقانون الانتخاب، سيما في الجانب المتعلق بترقية مشاركة المرأة، وذكر بهذا الخصوص أن القوائم التي لا توجد بها نساء سيتم إقصاؤها، بينما كان يعلق على فتوى مراجع اباضية جزائرية تحرّم ترشح المرأة.
وعرض ممثل الحكومة في ندوة صحفية عقدها أمس، عقب تنصيبه اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، إلى الأرقام المتعلقة بالانتخابات المحلية، وذكر أن 52 حزبا من مجموع 57 حزبا شاركوا في الانتخابات المحلية المقبلة، فيما بلغ عدد قوائم المترشحين للمجالس الشعبية البلدية، تسعة آلاف و177، منها ثمانية آلاف و383 قائمة حزبية، و179 قائمة حرة، أما المترشحين للمجالس الولائية، فقد بلغت 607 قائمة وتسعة قوائم خاصة بالأحرار.
وجاء حزب جبهة التحرير الوطني في مقدمة الأحزاب بالنسبة لقوائم المجالس البلدية، بواقع 1520 قائمة، ما يعني أنها تخلفت عن 21 بلدية فقط من مجموع 1541، يليها التجمع الوطني الديمقراطي، بـ1477 قائمة، ثم الحركة الشعبية الجزائرية، التي يقودها وزير البيئة وتهيئة المحيط عمارة بن يونس بواقع 632، ثم حزب العمال في المرتبة الرابعة بواقع 521 قائمة بلدية، فالجبهة الوطنية الجزائرية بـ 472 قائمة، تليها جبهة المستقبل بـ330 قائمة بلدية، وجاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة السابعة بـ321 قائمة، ثم الأفافاس بـ 319، وتكتل الجزائر الخضراء بـ 314 قائمة، والفجر الجديد بواقع 267 قائمة.
أما التجمع الوطني الديمقراطي فحل أولا بترشحه في كافة المجالس الولائية الـ 48، وجاءت ثانية جبهة التحرير الوطني بواقع 47 قائمة بناقص ولاية واحدة هي عين الدفلى، ثم حزب العمال بـ 43 قائمة ولائية، والجبهة الوطنية بـ 38 قائمة، وحركة مجتمع السلم بـ24 قائمة، وجبهة القوى الاشتراكية بـ22 قائمة ولائية.
وقدر ولد قابلية، عدد الهيئة الناخبة بعشرين مليونا و673 ألف و818 ناخب إلى غاية 31 مارس المنصرم، فيما بلغ عدد المسجلين في الخارج بما يزيد عن 994 ألف ناخب، غير أن هؤلاء لا يصوتون في الانتخابات المحلية. أما المسجلين الجدد ففاق عددهم نصف مليون.