التسديدات والعرضيات سلاح الخضر الجديد
يبرز مراقبون العديد من الإيجابيات التي أفضت إليها (الحصة التدريبية) لمنتخب الجزائر لكرة القدم ضدّ نظيره السيشلي، ليلة السبت، وتتصدر اللائحة ثنائية التسديدات والعرضيات التي تميّز بها زملاء العائد “رياض بودبوز”، وسيمكّن الاستثمار فيها من منح قوة أكبر لمحاربي الصحراء في تحديات القادم.
شهدت المقابلة الافتتاحية للمجموعة العاشرة، إطلاق الجن الأخضر “رياض محرز” وزملائه العنان للتسديد من بعيد، في صورة خمس عشرة تسديدة في الإطار، كانت أبرزها تلك التي أطلقها بودبوز وبن طالب وبدرجة أكبر محرز وتايدر، وحتى البديل “عبيد” كان له حظه من تسديدة كادت أن تمنحه هدفا في أول المشوار.
إمعان المحاربين في التسديد مدعاة للتثمين، طالما أنّ هذه الممارسة تراجعت كثيرا في لعب منتخب الجزائر على مدار السنوات الأخيرة، بعدما كانت إحدى علامات قوة الخضر في ثمانينيات والنصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، عبر الأخضر بلومي وجمال مناد ورابح ماجر، ثمّ “سيد أحمد زروقي”، “رضا ماتام” و” طارق غول” على سبيل المثال لا الحصر.
الأمر الثاني الذي زاد أسهم “فوزي غولام” أوروبيا، هي تلك العرضيات السحرية التي دأب ظهير “نابولي” على إرسالها ولا تتطلب من المهاجمين سوى إجادة اللمسة الأخيرة فقط، وأمام القراصنة الحمر منح “غولام” رفقة “زفان” وحتى “محرز” و”بودبوز” قرابة ستة “أهداف” للمهاجمين الذين كان بوسعهم إثقال شباك “جوبيرت” بـ “دزينة” من الأهداف، لولا “رعونة” سوداني في التعامل مع هدايا “فوزي” و”مهدي”.
ويتعين على الفرنسي “كريستيان غوركوف” الاهتمام بتكثيف التسديدات والعرضيات، تبعا لكونهما سيدعّمان أسلحة الخضر ضدّ منافسين أكبر حجما، ويزيد من تنويعات المحاربين بدل الاقتصار على الكرات الثابتة ومهارات “براهيمي” و”فغولي” في التوغل.