الجزائر
المطالب تتكرر سنويا بإنشاء ملحقة بسبب بعد المسافة

التسرب المدرسي يقضي على أحلام تلاميذ قرية الشقة بالحجيرة

الشروق أونلاين
  • 149
  • 0
ح.م

لا تزال قرية الشقة ببلدية العالية بدائرة الحجيرة ولاية ورقلة تعاني الكثير من النقائص التنموية والمرافق الحيوية الاجتماعية، رغم الوعود المتكررة للسلطات، خاصة في ما يتعلق بالمرافق الحيوية كقطاعات التربية والصحة والتشغيل، غير أن مشكلة التسرب المدرسي تحتل الصدارة.

غادر العديد من التلاميذ بالمرحلة الثانوية بقرية الشقة مقاعد الدراسة مبكرا، وبخاصة لدى فئة الإناث، رغم أن الموسم الدراسي في منتصفه، حيث لم يتحمل التلاميذ مشقة السفر 60 كلم ذهابا وإيابا للتنقل يوميا إلى ثانوية البلدية بالعالية لمزاولة الدراسة في ظروف صعبة وقاسية.

وسنويا يتم تسجيل انقطاع مفاجئ لأبناء القرية للدراسة لعدم مقاومتهم هذه الظروف، وبالتالي التسرب عن المدرسة وتبخر الحلم الذي طالما راودهم وراود أهاليهم لبلوغ أعلى درجات العلم.

ورغم الوعود التي تطلق سنويا حسب سكان القرية الذين تحدثوا إلى “الشروق”، إلاّ أن الأوضاع بقيت على حالها، وأرجعوا النسبة المتزايدة للتسرب نتيجة الظروف سالفة الذكر وتقاليد المجتمعات القروية التي لا تسمح للفتاة بالابتعاد بمسافات بعيدة عن الأهل وهي في سن صغيرة تغامر وتتغرب وتقاسي.

هذا، وناشد السكان السلطات ولخاصة الولائية منها، تحقيق وعودها على أرض الواقع، مطالبين بفتح ملحقة ثانوية بالطابق العلوي الشاغر بالمتوسطة الجديدة بالقرية التي أشرف على تدشينها الوالي عبد القادر جلاوي الذي وعد حسبهم بتحقيق مطلبهم، خاصة أن الدولة هي الجهة الوحيدة القادرة على تحقيق هذا المطلب لوضع حد للنزوح الريفي نحو المدن وكذا وقف ظاهرة التسرب المدرسي لأبناء القرى والمداشر.

وبالإضافة إلى هذا المطلب، يطالب السكان بمرافق حيوية وعمليات تنموية للقرية خاصة أنها تقع في منطقة معزولة وهي على حواف طريق هام يربط بين مدينة تقرت والقرارة، فضلا عن كونها منطقة عبور إلى مدينة مسعد بولاية الجلفة..

ويطالب السكان بمرافق شبانية ورياضية كالملاعب ومركز ثقافي والمرافق الترفيهية زيادة على مرفق صحي متعدد الخدمات يرقى إلى مستوى تطلعات السكان، والتهيئة العمرانية وتعميم الإنارة العمومية وتعبيد الطرقات والتكفل بمشاكل الشباب وعلى رأسها البطالة التي تعد أسبابها الرئيسة التسرب المدرسي.

مقالات ذات صلة