الجزائر
أعضاء من الحركة يتبرأون ويعتبرون الأمر خيانة للشعب

التشاور مع “تنسيقية التغيير” يفجر “بركات”

الشروق أونلاين
  • 7822
  • 20
الأرشيف

أحدثت المشاورات التي أطلقها ممثلون عن حركة “بركات” مع عدد من أحزاب “التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي”، انقساما في الحركة خرج للعلن لأول مرة، إذ وفي وقت تبرأ عدد من أعضاء “بركات” من هذا النقاش، واعتبروه بمثابة “خيانة لثقة الشعب”، ذلك أن بعضا من الأحزاب التي تم اختيارها تحسب على “النظام”، يرى الطرف المشاور أن القرار تم اتخاذه بغالبية أصوات الحركة.

وتبرأ عدد من أعضاء حركة بركات من اللقاءات التي عقدها بعض من عناصرها مع “أحزاب المعارضة”، من قبيل “حركة النهضة” و”حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”، وأوضح الأعضاء أنه وباستغراب كبير تلقى “المناضلون” والمتعاطفون وكذا الأعضاء المؤسسون لـ”الحركة الوطنية” “بركات” خبر المشاورات التي تم الشروع فيها مع عدد من الأحزاب السياسية، وبعض الشخصيات السياسية من قبل عناصر من الحركة، منددين بـ”المفاوضات التي قالوا إن عددا من الأشخاص قاموا بها باسم الحركة مع عدد من الأحزاب السياسية”، مشيرين إلى أن أعضاء الحركة لا يرغبون في أن يكونوا نسخة عن عمارة وخليدة، في إشارة منهم إلى وزير التجارة عمارة بن يونس وخليدة تومي، اللذين تحولا من المعارضة إلى الموالاة.

ولفت بيان للحركة، إلى أن هذه الخطوة “غير المفهومة” و”المريبة” تم رفضها من قبل غالبية أعضاء المجلس الوطني، وأن المبادرة التي تمت من قبل بعض “الأشخاص الذين لا يمثلون سوى أنفسهم”، تتعارض مع النص التأسيسي لحركة بركات، الذي تم الإعلان عنه في 14 أفريل 2014.

ونقل بيان للأعضاء نشر على حائط الحركة في موقع الفايسبوك، أنه وبالنظر إلى خطورة الوضع، فإن المتعاطفين والمناضلين وكذا المؤسسين لا يمكنهم سوى إعلان أسفهم وخيبة أملهم في المبادرة التي خيبت أمل “ملايين الجزائريين الذين قالوا لا لرئاسة مدى الحياة”    يقول البيان مضيفا “نذكر مرة أخرى بأننا قلنا ونواصل القول لا للنظام ورجاله وممارساته، وليس هذا اليوم الذي نخون فيه ثقة الجزائريين من خلال التفاوض مع أذناب النظام” على حد تعبيره -.

واعتبر البيان الذي وقعه 19 عضوا، أن بعض هذه الأحزاب السياسية كان لها اتفاق مع السلطة في وقت أو في آخر، ما “يجعل المعادلة بسيطة، مثلما نرفض هذا النظام، فلا يمكننا أن نكون على خط واحد مع حاشيته”، وأضاف أن الشعب الجزائري عانى في الماضي من “خيانة المعارضة الكاذبة”، لدرجة جعلته لا يثق في أي مسعى من أجل التغيير، وأن الثقة التي وضعها في “بركات” يعود لكونها “حركة مواطنة حقة” “لذلك لا يوجد لدينا أي نية لتخييب أمله والدخول في مفاوضات مع المعارضة الكاذبة التي استغلت ثقة الجزائريين للحصول على امتيازات من السلطة”.

 

وفي اتصال معها، أوضحت أمينة بوراوي إحدى القيادات المؤسسة للحركة، لـ “الشروق” أن الدخول في مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية وافق عليه أغلبية ممثلي الحركة، “حركة بركات اجتمعت السبت الماضي وأجرينا انتخابات داخلية حول فتح المشاورات من عدمه، وقد صوتت الأغلبية بنعم للمفاوضات”، مكتفية بالقول إن عددا من الأعضاء كانوا غائبين عن الاجتماع، ولم يعجبهم الأمر فيما بعد.

مقالات ذات صلة