منوعات
شهادات تؤكد تعرضه لإعتداء بسجن "أرشيدونا"

التشريح الإسباني يقول إن “بودربالة” انتحر شنقا وعائلته تشكك

الشروق أونلاين
  • 5742
  • 7
الأرشيف

أفادت الشرطة الاسبانية بأن عملية تشريح جثة “الحراق” الجزائري محمد بودربالة 37 سنة، الذي فارق الحياة بسجن أرشيدونا قرب ملقة جنوب البلاد، أفضت إلى أن الوفاة كانت ناتجة عن عملية شنق باستعمال ملاءة (إزار)، وهي الرواية التي شككت فيها عائلة الضحية التي طالبت بتشريح مضاد لدى نقل جثمان المرحوم إلى البلاد.

ووفق صحيفة “إل موندو” الإسبانية التي ذكرت مصادر في جهاز الشرطة، أن تشريح الجثة أكد أن سبب الوفاة كانت شنقا باستعمال بطانية، وزعمت أن الإصابات التي وجدت على جسمه كانت ناتجة عن عملية الشنق في محيط رقبته ولا توجد آثار أخرى على الجسم.

وقد شكك شقيق الفقيد الذي تنقل من فرنسا إلى عين المكان، حسب مصادر “الشروق”، في الرواية الاسبانية الرسمية، وشدد على أن شهود العيان كلهم أكدوا تعرض الضحية لاعتداءات من طرف جهاز الشرطة الاسبانية داخل السجن.

ووفق ذات المصادر فقد تنقل شقيق الفقيد قبل مدة إلى ملقة قادما من فرنسا، حيث التقى بقنصل الجزائر في أليكانتي، وطلب عدم ترحيل شقيه إلى الجزائر وبأنه سيتكفل بأخذه للعيش معه في فرنسا.

وخلال الزيارة السابقة لشقيق المرحوم، أكد للسلطات أن الوضع المادي للضحية صعب وحتى لو تم ترحيله سيعود مرة أخرى كونه مر بتجربة حرقة سابقا وتم ترحيله إلى الجزائر.

ويتواجد شقيق الضحية حاليا بمدينة ملقة الاسبانية أين التقى بنائب الجالية والفدرالية الأوروبية لجمعيات الجزائريين، والتقى بمحامي الضحية، كما عرضت منظمات حقوقية المساعدة إلى غاية غلق الملف ومعاقبة وتحديد المتسببين في الوفاة.

ووفق شهادات “حراقة” جزائريين كانوا رفقة الضحية في نفس السجن، فإنه لا تتواجد أي أغراض يمكن للضحية شنق نفسه بها، وخاصة أن السجن جديد ومشيد بمعايير حديثة ولا مجال لتواجد أي وسيلة يمكن للنزيل أن ينتحر بها.

من جهته، أفاد سعيد بن رقية رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر (مقره اسبانيا) في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه بأن السلطات الجزائرية استجابت للنداءات وقامت بفتح تحقيق عن طريق الممثلية الدبلوماسية بمدريد (السفارة)، لكشف ملابسات وفاة الشاب محمد بودربالة في ظروف غامضة بسجن أرشيدونا الاسبانية.

وأفاد البيان أنه “لا للهجرة غير الشرعية، ونعم لاحترام القوانين والاتفاقيات الدولية، ولكن ليس على حساب كرامة الجالية والوطن”، في إشارة لضرورة تحمل المتسببين في وفاة الضحية لكامل مسؤولياتهم، خاصة وان شهادات الحاضرين أكدت كلها تعرضه لاعتداء من طرف الشرطة الاسبانية.

وفي سياق ذي صلة، كشفت صحيفة “إل كونفيدونثيال الاسبانية” أن عام 2017 عرف وصول 5580 “حراق” جزائري إلى اسبانيا سواء بالزوارق عبر البحر أو عبر الحدود البرية للمملكة، ما مثل 20.5 بالمائة من أصل 27 ألف “حراق” وصل البلاد عبر مختلف المنافذ.

ووفق البيانات التي نشرتها ذات الصحيفة، فإنه إلى غاية ديسمبر الماضي وصل نحو 27 ألفا و253 حراق على البلاد، وهو حسبها “أسوأ” عام منذ 2006، مشيرة إلى أن الجزائريين مثلوا ما نسبته 20.5 من الوافدين، وكانوا في الصف الثالث بعد الأفارقة من دول إفريقيا جنوب الصحراء 56.7 بالمائة، والمغاربة 22.40 بالمائة.

مقالات ذات صلة