جواهر
بعدما دفعت فيها العرائس الملايين لترتديها يوما واحدا فقط

“التصديرة” المُستعملة تعرض للبيع بأبخس الأثمان

نادية سليماني
  • 6460
  • 3
الأرشيف

تٌصرّ كثير من الجزائريات المُقبلات على الزواج وفي عزّ الغلاء والتقشف، على ارتداء “التصديرة” في أعراسهن، غير مُباليات بما يصرفه العريس وأهاليهن على قِطع ثياب تلبس لمرة واحدة في العمر ثم تُرمى في الخزانة الدّهر كله، أو تعرض لاحقا للبيع في موقع إلكتروني وبأبخس الأثمان.

 “التصديرة” عبارة عن 8 فساتين أو أقل أو أكثر، ترتديها العروس في حفل زفافها لاستعراضها أمام المدعوات، وأقل ثمن للفستان لا يقل عن 4 ملايين سنتيم وقد يزيد عن 10 ملايين. ولتأمين مصاريف “التصديرة” يلجأ أهل العروسة إلى ابتزاز عريس المستقبل، فيطلبون مهرا خياليا وصل في بعض المناطق 30 مليون سنتيم، وإذا احتج يردّدون على أسماعه عبارة “التصديرة غالية…”، فيجد العريس نفسه يدفع ثمن فساتين لن يستمتع هو برؤيتها على عروسه، لأنها موجهة أساسا لإبهار مدعوات الزفاف ولالتقاط الصور التذكارية، وغالبيتها أزياء تُلبس مرة واحدة في العمر ثم تُهمل في الخزانة.

الظاهرة جعلت الأئمة يناشدون عبر منابر المساجد، العائلات بتخفيف الأعباء المالية عن الشباب العازف مؤخرا عن الزواج لغلاء التكاليف، لكنه لا حياة لمن تنادي، والدليل كثرة المحلات التي تعرض فساتين العرائس، والتي وصل ثمن بعضها 20 مليون سنتيم، مثل جلاّبة الفرقاني والقفطان والبدرون والكاراكو…. وللتخلص من هذه الملابس المكدسة في الخزانة بعد الزواج، أو لتسديد ديون العرس العالقة، تضطر كثير من النساء إلى عرض “تصديرتهن” للبيع على المواقع الإلكترونية.

نبيل شاب تزوّج السنة المنصرمة فقط، أكد لنا أن زوجته العاصميّة ذهبت إلى غاية مدينة تلمسان لتشتري قفطانا بـ 7 ملايين سنتيم ليوم زفافها، ويتأسف لأنه شاهد الثوب فقط في الصور، وهو الآن مرميّ في الخزانة منذ قرابة السّنة بعد زيادة وزن صاحبته، وللتخلص من الفستان عرضته الزوجة للبيع بربع ثمنه على موقع إلكتروني. وعريس مقبل على الزواج أقسم لنا أن حَماه جهّز ابنته لزفافها بـ 100 مليون سنتيم، في وقت يسارع هو الزّمن بحثا عن شقة يناسب ثمن ايجارها مرتبه البسيط.

ويعتبر موقع وادي كنيس، ملجأ لكثير من الفتيات المقبلات على الزواج، اللواتي أنهكتهن مصاريف الزفاف، فيشترين عبره ما يناسبهن من ثياب وبأثمان مناسبة، حتى ولو كانت مستعملة.

مقالات ذات صلة