التصنيف الجديد للدراما السورية…. مع أو ضد بشار الأسد؟!
حملة شرسة صوّبت سهامها على الممثل السوري باسم ياخور، وهذا ليس بجديد، إذ سبق أن قامت حسابات فايسبوكيّة بانتحال شخصيّته، ونشر مواقف سياسيّة باسمه لا تعبّر عنه.
كما رفعت أخيراً دعوات لسحب الجنسيّة السوريّة منه. وكان قد أضيف في السابق إلى لوائح العار، وأعلنت جهات متطرفة تكفيره، ولم ينجُ من حملات التخوين. والغريب اليوم أن وسائل إعلام خليجية عدة ترفض تغطية باسم ياخور إعلامياً بأي خبر، لأنه موالٍ بنظرها، في حين تتجنّب وسائل إعلام أخرى استضافته، لأنّها تصنّفه في خانة معارض .
يقتبس ياخور موقفه بتصرف عن الكاتب محمد الماغوط قائلاً في تصريح لجيدة السفير اللبنانية: “مثلّتُ كإنسان جريح وليس كصاحب تيّار أو مدرسة”. يقول إنّ ألمه على ما يعصف بسوريا، “أكبر من أي رغبة أو قدرة على إبداء رأي سياسيّ”.
يتأسّف على الهجمات الموجّهة ضدّه: “القضية أصبحت أكبر بكثير من أن تكون مع أو ضد، سوريا تحترق والدم السوريّ يسيل من دون توقف.
نحن بأمسّ الحاجة إلى التسامح والحوار، وإن لم نفعل ذلك فوحدنا الخاسرون، وسوريا ستكون الضحية”..
يؤكّد ياخور أن التنوّع في الآراء أمر طبيعي لا بدّ منه، لأنّ “الاختلاف لا يفسد في الود قضية. لكن المشكلة أن يعمينا اختلافنا ويدفع بنا إلى التصادم والتحارب، ويجعلنا ننسى أننا أبناء وطن واحد، ونصبح أعداء“..
يشار إلى أن معظم الإنتاجات السوريّة لهذا العام، تحمل إسقاطات بالحدّ الأدنى، في حين تذهب أعمال أخرى، وفي مقدّمتها “الولادة من الخاصرة ـ منبر الموتى” (سامر رضوان/ سيف الدين سبيعي) إلى تقديم محاكاة كاملة للصراع الدائر، بدءاً من شرارة التظاهرات الأولى. الحلقات الماضية من العمل، حملت ما يشبه رواية المعارضة لأحداث درعا الأولى.
وحسب جريدة السفير اللبنانية فإنه لم تكد تعرض الحلقات الثلاث الماضية من مسلسل “الولادة من الخاصرة”، حتى بدأت حملات التخوين على صفحات التواصل الاجتماعي المؤيدة، ضدّ أسرة المسلسل، داعيةً إلى “تأديبهم”.
ودار على شبكات التواصل سؤال تحريضي: “هل توافق على محاسبة كل من شارك في “الولادة من الخاصرة” بتهمة الخيانة العظمى؟”، ووصل البعض حدّ وصف فريق العمل بـ”الساقطين، والقتلة، والسفلة”، خصوصاً الكاتب سامر رضوان، وأبطال العمل الممثلون باسم ياخور، وعابد فهد، وقصي خولي. وأضاف التقرير ذاته أن الناشطين في صفحة “سوريا خط أحمر ممنوع الاقتراب” على فايسبوك هددوا فريق العمل، قائلين: “سيضمن لكم المسلسل إقامة طويلة ومن دون رجعة إلى سوريا”..!